Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

لماذا يخشى عملاء الاحتلال في غزة من وصم “جاسوس”؟

“جاسوس” أو “عميل”، كلمتان بالمعنى ذاته، ومهما تعددت المصطلحات وتنوعت، تبقى ظاهرة منبوذة بكل الأعراف والتقاليد، وتعتبر جريمة مرفوضة، رغم كل محاولات الجواسيس والعملاء تغيير المسمى.

وفي هذا السياق، ظهر مرتزقة يلبسون قناع الثقافة يناقشون المصطلح، ويحللون إن كان العميل غسان الدهيني يعتبر جاسوسًا وكلب أثر للاحتلال الإسرائيلي أم يندرج تحت مصطلح آخر.

ولقيت المنشورات التي تناقش المصطلح، سخرية واسعة وغضبًا في الوقت ذاته من كل المحاولات التي تهدف لتغيير المبادىء وتغيير الأفكار الراسخة في رفض العمالة والتخابر مع الاحتلال.

وأكد نشطاء أن غضب العملاء والجواسيس من هذه المصطلحات لا تحمل إلا دلالةً واحدة في إشارة لتخبطهم وخوفهم ومعرفتهم الحقيقة الثابتة في جريمة التخابر مع الاحتلال، وما لقوه من خسارة لأنفسهم وعائلاتهم.

وبرّأت عدد من العائلات نفسها من أفعال أبنائها بعد انضمامهم لبعض العصابات العميلة، مؤكدة أن المسؤولية الفردية للأبناء لا تعكس موقف العائلة أو تاريخها المجتمعي.

وأكدت العائلات، في تصريحات متفرقة، أنها ترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع، وأنها تقف صفًا واحدًا مع أجهزة الأمن لحماية الجبهة الداخلية.

“تجار مخدرات ودواعش وأصحاب سوابق”.. من أين جاء عملاء الاحتلال في غزة؟

وتأتي هذه المواقف في ظل محاولات بعض العناصر المستقلة أو العملاء استغلال الفراغ الأمني لزرع الفوضى والانقسامات داخل المجتمع.

وقبل يومين، جدَّد التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، خلال مؤتمر صحفي إدانتهم الشديدة لسلوكيات وجرائم مليشيات العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.

ومن جهته، أكد المختار نبيل أبو سرية في كلمة ألقاها باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، أن ما وصفها بـ”عصابات الإجرام” التي تحتمي بالطائرات والدبابات الإسرائيلية في المناطق خلف “الخط الأصفر” الواقع تحت سيطرة الاحتلال، “ارتضت لنفسها أن تكون ذراعًا إسرائيليًا في الحرب ضد عوائلها وشعبها”.

وأضاف أبو سرية أن “العصابات تتمادى في جرائمها المستنكرة وآخر ضحاياها الشقيقين قدوم، في مشهد إجرامي صارخ يثبتون فيه الولاء والطاعة لكيان الاحتلال ضد أبناء شعبهم”.

وأشار إلى أن أفراد هذه المليشيات التي تنفذ أوامر جيش الاحتلال، قد جاءوا من بؤر فساد ومخدرات وتبرأت عوائلهم منهم ومن أفعالهم.

وشدد على أن هذه المليشيات تمثل أدوات إسرائيلية مباشرة يؤدون دورهم المباشر في خدمة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وأكمل المتحدث باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية قوله: إننا نقف مع شعبنا ومقاومته في مواجهة العصابات الإجرامية العملية التي لا تنتمي لشعبنا، عادًّا أن هذه العصابات “شرذمة ارتضت لنفسها أن ترتمي في حضن الأعداء”.

وتابع: “ما فعلته هذه العصابات من جرائم وآثام ستظل محفوظة إلى أن تأتي لحظة الحساب والعقاب وسيدفع عناصرها والمسؤولين عنهم الثمن كاملاً.

وفي تقارير سابقة، قال الحاج حسني المغني، رئيس هيئة شؤون العشائر في قطاع غزة، إن المليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي تمثل ظاهرة خطيرة وغريبة عن المجتمع الفلسطيني “ولكنها طارئة ومصيرها الزوال”.

وأكد المغني أن هذه المليشيات هي امتداد مباشر لمخططات الاحتلال الهادفة إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، وبث الفوضى، وضرب منظومة القيم الوطنية والعشائرية التي شكلت عبر التاريخ خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني.

وشدد أن هذه المليشيات “ليست سوى أدوات رخيصة بيد الاحتلال”، وأن مصيرها الزوال الحتمي، كما زالت قبلها كل التجارب المشابهة التي حاول الاحتلال فرضها بالقوة، مستشهدا بتجربة “جيش لحد” في جنوب لبنان، الذي انتهى إلى انهيار مدو وهروب قادته وعناصره، وبقي وصمة عار في تاريخ كل من انخرط فيه.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى