كيف يعرِّف الذكاء الاصطناعي عملاء الاحتلال؟ هذه ألقابهم ومهامهم

هل جرَّبت أن تعرف نظرة الذكاء الاصطناعي لعملاء وميليشيات الاحتلال في قطاع غزة؟ هذا ما أثار فضول أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لتكون الإجابة ليست بعيدة عن المتعارف عليه مجتمعيًا وعشائريًا ودينيًا، جماعة منبوذة ومرفوضة، ولا تعلو عن كونها كلاب أثر للاحتلال.
وعرَّف شات جي بي تي عملاء الاحتلال بألقابهم المخزية، شوقي أبو نصـيرة بـ”شوقي عوعو”، وعرَّف حسام الأسطل بـ “أبو سفن”، وعرَّف غسان الدهيني بـ” غسان الرغلة”، وأما أشرف المنسي فقد قال عنه “أشرف المخزي”، ولم ينسَ العميل رامي حلس الذي قال عنه “رامي قنطش”.
ولم يستبعد الذكاء الاصطناعي حقيقة العملاء في التخابر مع الاحتلال، وقتل أبناء شعبهم، وزعزعة أمن واستقرار قطاع غزة، مشيرًا إلى أنهم جماعات منبوذة وقد تبرأت منهم عائلاتهم.
لم يتوقف الأمر هنا، فيبدو أن غباء ميليشيات الاحتلال قد فاض في مدى استخدامهم أيضًا للذكاء الاصطناعي لنشر خطابات فقاعية في محاولة لتغطية فشلهم الدراسي وعدم قدرتهم على صياغة جملة واحدة مفهومة.
وفي هذا السياق، أكد مراقبون أن المنتمين لعصابات الاحتلال بدون استثناء هم من فئات منبوذة اجتماعيًا من قبل الحرب، ويعانون بالأساس فشلًا دراسيًا، الأمر الذي يجعلهم يلجأون للذكاء الاصطناعي لكتابة أي منشور، دون أن يأخذوا بعين الاعتبار مدى سذاجة نصوصهم ووضوح كاتبها الاصطناعي.
من أين جاء عملاء الاحتلال؟
مع بدء قصف الاحتلال المكثف على قطاع غزة ثم الاجتياحات البرية خلال حرب الإبادة الجماعية، وفي الأيام الأولى للحرب، تعرضت السجون والمقار الحكومية للقصف، مما أدى إلى هروب جماعي للسجناء، من بينهم عملاء الاحتلال الذين صدر بحقهم حكم الإعدام، وتجار مخدرات، وأصحاب سوابق.
ومع اشتداد وتيرة القصف واستهداف عناصر الشرطة ومقارها، لم يستطع أحد اتخاذ قرار ضدّ من صدر بحقهم أصلاً حكم بالإعدام.
وأشارت الأجهزة الأمنية إلى أن معظم المنتمين للعصابات المسلحة وميليشيات الاحتلال هم من كبار العملاء والمجرمين والقتلة وأصحاب السوابق والجريمة، وأصحاب الفكر المتشدد، والمنتمين لداعش أمثال غسان الدهيني الذي شغل سابقًا منصب ضابط في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية برتبة ملازم أول، قبل أن ينخرط في تشكيلات مسلحة داخل القطاع، قبل أن ينضم لاحقا إلى فصيل “جيش الإسلام”، وهو تنظيم مسلح تمركز في قطاع غزة وتربطه ارتباطات أيديولوجية بتنظيم الدولة الإسلامية.
ولا يخفى من قائمة العار العميل عصام النباهين، الذي عُرف خلال العقد الأخير بأنه “شخصية متقلبة تنظيميًا”؛ بدأ مع أطراف سلفية، ثم انخرط في “جيش الإسلام”، قبل أن يظهر في صفوف تنظيم داعش في سيناء، متورطًا في عمليات قتل لعناصر أمن فلسطينيين ومصريين، وتفجيرات ضد مواقع عسكرية، ما أدرجه على قوائم الإرهاب في مصر وغزة.
وأما أكثر المنتمين للعصابات فهم مطلوبون لثأر عشائري ومعروفون بعمالتهم. ووفّرت الحرب لهؤلاء فرصة للهروب والارتماء علناً في حضن العدو، حيث مارسوا طوال مدة الحرب جرائم سرقة شاحنات المساعدات، وتمركزوا – قبل الإعلان رسمياً عن تنظيمهم في جيش العملاء – في مناطق قريبة من مواقع جيش الاحتلال.
ويشير مختصون إلى أن قادة ميليشيات غزة يتعمدون استقطاب عناصر جديدة من أصحاب السوابق الأمنية والجرائم لضمهم إلى مجموعات إجرامية تنفذ مخططات الاحتلال دون تردد.
مواقف عائلية وعشائرية مشرّفة
وبرّأت عدد من العائلات نفسها من أفعال أبنائها بعد انضمامهم لبعض العصابات العميلة، مؤكدة أن المسؤولية الفردية للأبناء لا تعكس موقف العائلة أو تاريخها المجتمعي.
وأكدت العائلات، في تصريحات متفرقة، أنها ترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع، وأنها تقف صفًا واحدًا مع أجهزة الأمن لحماية الجبهة الداخلية.
وتأتي هذه المواقف في ظل محاولات بعض العناصر المستقلة أو العملاء استغلال الفراغ الأمني لزرع الفوضى والانقسامات داخل المجتمع.
“تجار مخدرات ودواعش وأصحاب سوابق”.. من أين جاء عملاء الاحتلال في غزة؟
وقبل يومين، جدَّد التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، خلال مؤتمر صحفي إدانتهم الشديدة لسلوكيات وجرائم مليشيات العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.
ومن جهته، أكد المختار نبيل أبو سرية في كلمة ألقاها باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، أن ما وصفها بـ”عصابات الإجرام” التي تحتمي بالطائرات والدبابات الإسرائيلية في المناطق خلف “الخط الأصفر” الواقع تحت سيطرة الاحتلال، “ارتضت لنفسها أن تكون ذراعًا إسرائيليًا في الحرب ضد عوائلها وشعبها”.
وأضاف أبو سرية أن “العصابات تتمادى في جرائمها المستنكرة وآخر ضحاياها الشقيقين قدوم، في مشهد إجرامي صارخ يثبتون فيه الولاء والطاعة لكيان الاحتلال ضد أبناء شعبهم”.
وأشار إلى أن أفراد هذه المليشيات التي تنفذ أوامر جيش الاحتلال، قد جاءوا من بؤر فساد ومخدرات وتبرأت عوائلهم منهم ومن أفعالهم.
وشدد على أن هذه المليشيات تمثل أدوات إسرائيلية مباشرة يؤدون دورهم المباشر في خدمة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وأكمل المتحدث باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية قوله: إننا نقف مع شعبنا ومقاومته في مواجهة العصابات الإجرامية العملية التي لا تنتمي لشعبنا، عادًّا أن هذه العصابات “شرذمة ارتضت لنفسها أن ترتمي في حضن الأعداء”.
وتابع: “ما فعلته هذه العصابات من جرائم وآثام ستظل محفوظة إلى أن تأتي لحظة الحساب والعقاب وسيدفع عناصرها والمسؤولين عنهم الثمن كاملاً.



