معتز عزايزة يتلقى مبلغًا ضخمًا من ملياردير مصري.. وغزيون يتساءلون: أين تذهب التبرعات؟

لا يزال معتز عزايزة يثير حالة من الجدل المتجدد حول طبيعة عمل “مؤسسته الخيرية”، في ظل تساؤلات كثيرة حول حجم التبرعات التي يتلقاها وما يعلن عنها، وآليات إنفاقها، لاسيما مع تكرار الإعلان عن تلقيه مبالغ مالية كبيرة دون تقديم معطيات واضحة حول الجهات المستفيدة في قطاع غزّة الذي يقطن خارجه بعد شهور قليلة من بدء الحرب.
مؤخرًا، أعلن عزايزة عن تلقي مؤسسته تبرعٍا بمبلغ ضخم لصالح مؤسسته من رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في وقت تتواصل الانتقادات لاستمرار جمعه تبرعات بالملايين دون أي شفافية أو رقابة مجتمعية.
وقال عزايزة في منشور له على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه حضر إلى العاصمة المصرية القاهرة بزعم إتمام شراء أجهزة طبية والدفع لإيجار وعلاج وعمليات بقيمة 50 ألف دولار تم تخصيصها من قبل مؤسسة معتز.
وأضاف أنه “تفاجأ من ساويرس بتقديم تبرع بقيمة 100,000 دولار لمؤسستي”، زاعمًا أنه خصص المبلغ بالكامل لدعم العائلات من غزة في مصر واستكمال الاستجابة لعدد الحالات الكبيرة التي تحتاج للعون.
وفي تعليقهم، تساؤل غزيون من قلب القطاع عن مصير تلك الأموال الضخمة التي يتلقاها الناشط الشبابي، وعن مؤسسته “الخيرية” ودورها في تلبية مناشداتهم المتكررة في ظل الظروف الإنسانية القاهرة، والانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية والقطاع الصحي والتعليمي بالقطاع.
ويشير متابعون إلى أن ضخ مثل هذه المبالغ لصالح مؤسسة ناشئة ومحدودة الحضور داخل قطاع غزة، ومصادر “مريبة” من شخصيات ومؤسسات “مشبوهة” يثير الشكوك حول جدوى هذا الدعم، ومدى شفاية عزايزة بالكشف عن تفاصيل الفئات المستفيدة منه.
ويُتهم عزايزة بسرقة أموال التبرعات التي جمعها سابقًا، مستغلًا صور المواطنين ومعاناتهم المستمرة لاستثمارها في مشاريع شخصية، في ظل اتهامات سابقة له بسرقة ملايين الدولارات من أموال التبرعات التي جُمعت لصالح المحتاجين والنازحين في غزة إبان الحرب وما بعدها.
وتداول النشطاء في أعقاب منشورات المدعو معتز عزايزة التهكمية على حركة “حماس” تساؤلات حول المستفيد الفعلي من التبرعات ومن إنشائه مؤسسة عزايزة، كما أعادوا طرح الأسئلة حول امتلاكه مبالغ ضخمة من التبرعات يُقال إنها قد تصل إلى نحو 60 مليون دولار.
شراء “جنسيات” بمبالغ “فلكية” تفوق قدرة رجال أعمال ببلاد غنية !
كما تكشف إحدى الروابط المتداولة امتلاكه نحو 250 ألف دولار، وسط طرح تساؤلات حول مبالغ أخرى قيل إنها بلغت عشرات الملايين.
مما أثار الاستهجان والشكوك حول الناشط عزايزة، حصوله مؤخرًا على جنسية جمهورية الدومينيكان مقابل مبلغ يُقدّر بنحو 200 ألف دولار بمساعدة شركة تُدعى Multi Citizenships وسرد عزايزة تفاصيل رحلة الحصول على الجنسية، لكنه لم يوضح كيف تمكن من توفير مبلغ 200 ألف دولار المطلوب.
قبل أن تُعلن مي عنيزات، الرئيس التنفيذي للشركة، أن Multi Citizenships تكفلت بكامل المبلغ. وهو ما أثار تساؤلات أخرى حول قدرة هذه الشركة على توفير هذا التمويل دون الكشف عن الآليات والدوافع، ما يفتح الباب أمام علامات استفهام حول طبيعة عمل الشركة وطريقة إدارتها لملفّات التجنيس، وخاصة الفلسطينيين.
تقع جمهورية الدومينيكان في البحر الكاريبي، وتشتهر ببيع جنسيتها عبر الاستثمار، إذ تتيح لحامليها دخول أكثر من 100 دولة دون تأشيرة. وتقدّم Multi Citizenships، بقيادة عنيزات، خدمات الحصول على الجنسية في خمس دول كاريبية، إلى جانب برامج إقامة في أربع دول أخرى، بتكلفة تتراوح بين 145 و250 ألف دولار.
ويستمر الغموض حول سجل الشركة وتاريخ تأسيسها، خاصة مع تزامن ظهورها مع تحولات سياسية مثيرة للجدل في الشرق الأوسط، إلى جانب غموض مآرب عزايزة من اللهث خلف هذه الإمتيازات وامتلاك ثروة بمدة زمنية قصيرة تفوق ما يحققه رجال أعمال يمتلكون تاريخ طويل بالاستثمار والتجارة.
كما حصل لاحقًا على جواز كاريبي بعد خروجه من القطاع، في وقت يعاني فيه آلاف الفلسطينيين من أزمات عديدة في أعقاب الحرب، ما اعتبره ناشطون انتقاصًا من وزن هذه الشخصية التي تخلت عن هويتها وأصلها وسرقت الملايين من أموال التبرعات لصالح مكاسب شخصية.
ويؤكد مختصون أن تصرفات المدعو معتز عزايزة تعكس سقوطًا أخلاقيًا واضحًا وانحلالًا في القيم، مشيرين إلى أن استغلال حاجة المواطنين في غزة ووجعهم الإنساني لزيادة الثروة الشخصية يوضح انحراف هذه الفئة عن أي معايير أخلاقية أو إنسانية.
معتز عزايزة ويكيبديا
وُلد المدعو معتز عزايزة عام 1998 في مدينة دير البلح، ودرس في جامعة الأزهر بغزة تخصص اللغة الإنجليزية والترجمة.
بدأ الناشط المأجور عزايزة نشاطه كمصور صحفي، وظهر اسمه من خلال توثيقه مشاهد القصف والدمار الإسرائيلي، قبل أن تتحول وجهته لاحقًا إلى مروّج لرواية الاحتلال ضمن شبكة أفيخاي التحريضية.
وبعد مغادرته قطاع غزة أواخر عام 2023، بدأ عزايزة بتبنّي خطاب تحريضي ضد المقاومة، يتماشى مع أجندة الاحتلال.



