العميل باجس أبو جبة.. سجلّ أسود وتهديدات فارغة وهروب مخزٍ عند أول مواجهة

في ظل تزايد انكشاف أدوار الميليشيات العميلة شرقي قطاع غزة، يبرز اسم العميل المجرم باجس أبو جبة كأحد أكثر العناصر تورطًا في أعمال التحريض والاعتداء على المواطنين، إلى جانب مشاركته الواسعة في تنفيذ مخططات الاحتلال ضمن ميليشيا العميل المجرم رامي حلس.
ورغم سجله المثقل بالجرائم والتهديدات، جاء الهروب المخزي الذي أقدم عليه خلال المواجهة البطولية التي خاضها الشهيدان سائد وفهمي قدوم، ليكشف حقيقة هذا العميل الذي لم يقوَ على الثبات للحظات أمام مقاومين تصدّيا ببسالة لعملية أمنية خطيرة شرقي غزة.
وبرز اسم العميل باجس أبو جبة خلال الأشهر الأخيرة بوصفه أحد العملاء الأكثر نشاطًا داخل ميليشيا العميل رامي حلس، والمعروف بسلوكه المنحرف وتحركاته المشبوهة، إضافة إلى تورطه في سلسلة طويلة من الجرائم بحق المواطنين.
وتقول مصادر محلية إن الجاسوس باجس أبو جبة هرب خلال المواجهة البطولية التي خاضها الشهيدان سائد وفهمي قدوم شرق حي الشجاعية، وهي المواجهة التي أدت لمقتل عدد من العناصر العميلة وإصابة آخرين.
ويُنظر إلى هذا الهروب بوصفه حلقة جديدة تضاف إلى سجل هذا العميل الذي اعتاد التهديد والوعيد عبر مواقع التواصل، لكنه يولي هاربًا عند أول مواجهة ميدانية حقيقية.

ويعُرف عن العميل باجس أبو جبة بأنه أحد أكثر العناصر إخلاصًا للاحتلال، إذ يتلقى تعليماته ضمن ميليشيا العميل رامي حلس، ويقوم عادةً بشتم ومهاجمة النشطاء الذين يكشفون فضائح هذه الميليشيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما تشير شهادات موثوقة من محيطه ومقربين له إلى أنه من أسوأ الشباب خلقًا، وأنه كان يتظاهر بالتدين لإخفاء سلوكه المنحرف قبل أن تنكشف حقيقته خلال الحرب.

وفي حادثة خطيرة، وقعت مشكلة بين عائلة العرعير وشمالي في شارع عمر المختار، فقام العميل باجس أبو جبة بإرسال العميل عبد الجبار شمالي لإطلاق النار على أي فرد من العائلتين بهدف إشعال الفتنة، في خطوة اعتبرت أنها تماشٍ واضح مع أساليب الاحتلال في خلق الفتن ومحاولة إضعاف الجبهة الداخلية في غزة.
تاريخ مخزٍ
كما ارتبط اسم العميل باجس أبو جبة بجرائم سرقة منازل المواطنين، وتشكيل مجموعات لنهب النازحين، والترويج للمخدرات وتعاطيها، إضافة لمشاركته المباشرة في عمليات أمنية متعددة بتوجيه إسرائيلي، كان آخرها العملية التي أدت لارتقاء الشهيدين سائد وفهمي قدوم.
ويرى مختصون أن العملاء على شاكلة العميل باجس أبو جبة تمثل الفئة الأخطر داخل الميليشيات العميلة، كونها تجمع بين السلوك المنفلت والانحراف الأخلاقي والارتباط المباشر بأجهزة الاحتلال.
ويشير هؤلاء إلى أن فشل هذه العناصر المتكرر يكشف عن مستوى متدني من الكفاءة، وأن الاحتلال بات يعتبرها عبئًا بعد أن أصبح تدخلُه لإنقاذها ضرورة متكررة.
كما يؤكد المختصون أن اعتماد الاحتلال على شخصيات كهذه لتنفيذ المهام القذرة مثل إثارة الفتن والخطف وزعزعة الاستقرار آخذ في التراجع، وأن مستقبل هذه الميليشيات يقترب من نهايته، في ظل انهيارها الميداني وسقوطها السريع في أي مواجهة.
فضائح ميليشيا رامي حلس
ووفق مصادر أمنية، فإن العميل رامي حلس يعمل على استجلاب العناصر لديه من ذوي السوابق وأصحاب القضايا الجنائية والأمنية.
والعميل رامي حلس الملقب بـ”قطنش” وقع في وحل العمالة على يد ضابط مخابرات يُدعى “أبو رامي”، الذي تولّى التواصل معه وتدريبه وتوجيهه لتوفير المعلومات وإدارة نشاطه.
وعملت مخابرات الاحتلال على تطوير أداء ميليشيا العميل رامي حلس عبر تزويدها بالسلاح، وتوفير طرق آمنة للتنقل، وتسهيل حركتها بعيدًا عن عناصر المقاومة، تمهيدًا لاستخدامها كأداة تخريب داخلي.
وتشير التحقيقات الأمنية إلى تورط العميل رامي حلس وميليشياته في إطلاق النار على عناصر المقاومة، والمشاركة في عمليات الخطف، والبلطجة على النازحين والمواطنين، وسرقة منازل الأهالي، إلى جانب سلسلة من الأفعال المشبوهة التي عززت دوره في خدمة الاحتلال.



