مختصون: جريمة خانيونس تمت بإشراف إسرائيلي عبر ميليشيا حسام الأسطل

أفادت مصادر أمنية بأن أجهزة الأمن في قطاع غزة تواصل ملاحقة عدد من عملاء ميليشيا حسام الأسطل المشتبه بتورطهم في جريمة اغتيال مدير مباحث خانيونس المقدم محمود الأسطل.
وأكدت المصادر أن عمليات جمع المعلومات جارية لتحديد دوائر التورط كاملة، في إطار تحقيق هو الأوسع منذ بداية العام.
وبحسب التقييمات الأمنية الأولية، تشير المعطيات إلى أن الجريمة لم تكن فعلًا فرديًا، بل جاءت تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات جهاز “الشاباك” الإسرائيلي عبر ميليشيات حسام الأسطل شرقي خان يونس.
ويأتي ذلك وفق مختصون أمنيون في محاول امتداد لجهود الاحتلال لإحداث فوضى داخلية بعد فشله في تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض.
ويرى مختصون أمنيون أن استهداف شخصية أمنية بارزة مثل المقدم محمود الأسطل يحمل دلالات تتجاوز البعد الجنائي، إذ يمثل ضربة موجهة لبنية العمل الشرطي والأمني في غزة، ومحاولة لزعزعة الحاضنة الشعبية للمقاومة عبر ضرب رموزها الأمنية.
ويؤكد هؤلاء أن التحركات الإسرائيلية عبر ميليشياتها المسلحة، تهدف إلى إرباك الجبهة الداخلية وإشاعة حالة من الفلتان الأمني.
واعتبر هؤلاء في تعليقهم على حادثة الاغتيال أن استخدام عصابات محلية للتنفيذ ينسجم مع استراتيجية الاحتلال في إدارة الاضطرابات بالوكالة.
وجددت الجهات الأمنية في غزة دعوتها لأهالي خانيونس بالتعاون المسؤول والإبلاغ عن أي تحركات أو سلوكيات مريبة يمكن أن تسهم في ملاحقة المتورطين.
ويرى مختصون أن هذا التعاون الشعبي يُعدّ عاملًا حاسمًا في تفكيك الشبكات العميلة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
ونشرت وحدة رادع الأمنية تهديدًا في أعقاب عملية الاغتيال الجبانة قالت فيه إن “دماء الشهيد محمود الأسطل لن تذهب هدرًا، والعدالة ستطال كل من شارك أو تواطأ في الجريمة، وأن القصاص سيكون بحجم الجرم الذي ارتُكب”.
وصباح اليوم أعلنت وزارة الداخلية في غزة اغتيال عملاء الاحتلال لمدير مباحث الشرطة في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة محمود الأسطل بعد تعرضه لإطلاق نار.
وأكدت الوزارة في بيان مقتضب متابعتها لحادث إطلاق النار التي تعرض له محمود الأسطل والذي أدى لاستشهاده على الفور.
محمود الأسطل ويكيبيديا
ومحمود أحمد الأسطل يبلغ من العمر 40 عامًا ويشغل منصب مدير مباحث شرطة خان يونس.
ويعمل محمود الأسطل منذ سنوات في وزارة الداخلية في قطاع غزة وتنقل بين أجهزتها ويحمل رتبة مقدم.
جرائم حسام الأسطل
وفي أعقاب الجريمة ظهر حسام الأسطل في مقطع مصور يتفاخر بمسؤوليته عن اغتيال المقدم محمود الأسطل ويتوعد بالمزيد.

وحسام الأسطل ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي متهمٌ بالتخابر مع الاحتلال منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويعد الاسطل من أبرز الشخصيات التي التحقت بعصابة ياسر أبو شباب قبل أن يشكل مجموعته المسلحة بقطاع غزة.
وتعتبر سيرة الأسطل مليئة بالارتباطات الاستخبارية والعمليات السرية، من أبرزها ضلوعه في اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا عام 2018.
وفي يناير 2022، أعلنت وزارة الداخلية في غزة توقيف مشتبهٍ به أقرّ بمشاركته في الاغتيال بتكليف من الموساد دون الكشف عن هويته رسميًا، قبل أن تتردد لاحقًا معلومات تشير إلى أن الأسطل هو المقصود.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصدر اسم الأسطل عناوين الإعلام العربي والغربي والإسرائيلي، بعد أن كشفت تقارير أن الاحتلال شكل مجموعات من المرتزقة الفلسطينيين بقيادته داخل القطاع، لمواجهة المقاومة.



