صناع الفتن

الإعلام العبري: ميليشيات غزة في طريقها للزوال

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عددًا من العناصر المرتبطين بـ ميليشيات غزة التي كانت تعمل تحت قيادة ياسر أبو شباب بدأوا خلال الساعات 24 الأخيرة بتسليم أنفسهم إلى حركة حماس، وذلك بعد الإعلان عن مقتل أبو شباب في رفح قبل أيام.

وقالت قناة “كان” العبرية إن التطورات الأخيرة داخل هذه المجموعات دفعت بعض أفرادها إلى طلب تسوية أوضاعهم، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت مباشرة بعد مقتل أبو شباب، الذي كانت إسرائيل تُصنفه على رأس التشكيلات المحلية التي ترتبط بها في بعض مناطق جنوب القطاع.

وبحسب القناة، فإن حالة من الارتباك تسود صفوف المجموعات بعد غياب قائدها، وسط غموض بشأن مستقبلها وقدرتها على الاستمرار في نشاطها السابق.

ميليشيات غزة إلى الزوال

ووفق المتابعين للإعلام الإسرائيلي فقد سادت حالة من الصدمة خلال الأيام الأخيرة في الإعلام العبري.

فبعد أيام قليلة من نشر ميليشيا أبو شباب مقاطع تُظهر اعتقال مقاومين وتعذيبهم، فقد أعقبها ضربة كبيرة بمقتل العميل المجرم ياسر أبو شباب وقد وصفه الإعلام العبري بأنه المطلوب الأول للاجهزة الأمنية في غزة.

ويُعتبر أبو شباب وفق الإعلام العبري أحد أبرز العملاء الذين حظوا بحماية “إسرائيل”، “حيث يقع مقره في أكثر نقطة عمقاً تحت السيطرة الإسرائيلية”.

وتقول القناة 14 العبرية إن ‏هذا التطور سيُشعل الرعب في قلوب الميليشيات الأخرى، ويُهزّ صورة الحماية الإسرائيلية لها، والتي فشلت في حماية أبرز شخصية كانت تعتمد عليها في تنفيذ مهامها داخل غزة.

ووفق متابع للإعلام العبري فإن ولذات السبب فقد سارع الإعلام الإسرائيلي إلى تبنّي رواية مصدر أمني بأن أبو شباب قُتل في صراع عشائري داخلي، كما نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، وليس على يد المقاومين، “رغم أن القنوات العبرية أكدت في البداية مقتله على يد حماس كما نشرت قناة “كان” العبرية، قبل أن تعود سريعاً لتغيير الرواية”.

فيما قالت القناة ذاتها إن ذلك كله يثبت أنه لا يجب الاعتماد على الميليشيا وأنها إلى الزوال.

ضربة مباشرة لمشروع الاحتلال

ويؤكد مختصون أن مقتل أبو شباب يمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ الصراع الفلسطيني مع الاحتلال، مشيرين إلى أنه كان يشكل أداة فعالة بيد الاحتلال عبر مجموعة من الميليشيات التي تنشط شرقي قطاع غزة، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، الذي كان يخطط لاستخدامهم في تحقيق عدة أهداف.

ويشير المختصون إلى أن أبرز أهداف الاحتلال من تشكيل هذه المجموعات كان ضرب النسيج المجتمعي في قطاع غزة، واستهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة، إضافة إلى بث الخلافات والفرقة داخل المجتمع الذي حاول الاحتلال إعادة تشكيله عبر ما سُمّي بـ“ميليشيات غزة”.

ورغم أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ عامين ساعدت وفق المختصين على نضوج هذا المخطط، فإن وعي المواطنين شكّل سدًّا منيعًا أمام محاولات اختراق المجتمع وخلق بيئة داخلية مضطربة.

كما يوضح المختصون أن أبو شباب كان يؤدي دورًا أمنيًا واستخباراتيًا لصالح الاحتلال، من خلال تزويده بمعلومات تمكّنه من استهداف المقاومين وكشف خططهم المستقبلية.

ومع مقتله، يؤكد المختصون أن المشروع الإسرائيلي فشل، رغم الدعاية التي حاول الاحتلال ترويجها عن دوره وحمايته، وقيامه بعمليات “نوعية” كما وصفها ضد مقاومين في رفح ومناطق أخرى من القطاع.

ويرى الخبراء أن مقتله سيُحدث تداعيات كبيرة على الميليشيات المرتبطة به، التي تعاني أصلًا من الرفض الشعبي، متوقعين أن يشكل مقتله ضربة نفسية قوية لأتباعه ولعناصره المتبقين.

وفيما يتعلق بتوقيت مقتله، يشير مختصون إلى أنه يحمل دلالات مهمة، أبرزها إضعاف رواية الاحتلال التي حاول تسويقها دوليًا بأن “البديل المحلي لحركة حماس جاهز”، والمتمثل وفق روايته في أبو شباب وميليشياته المتفرقة.

كما يشيرون إلى أن مقتل أبو شباب يوجّه ضربة مباشرة لمشروع الاحتلال المسمّى بـ “رفح الخضراء”، الذي كان يعتمد بشكل رئيسي على وجوده كزعيم لهذه المجموعات.

ما هي دلالات مقتل العميل ياسر أبو شباب؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى