مصاصو الدماء

من المسؤول؟؟ مواطنون في غزة يشتكون من فقدان صناديق الأمانات في بنك فلسطين

اشتكى عدد من المواطنين في قطاع غزة من فقدان ودائعهم و صناديق الأمانات التي وضعوها في بنك فلسطين قبل الحرب الإسرائيلية على القطاع.

ووفقاً للمواطنين، فإن صناديق الأمانات تحتوي على ودائع مالية، مدخرات، مجوهرات، ووثائق هامة يصعب الاحتفاظ بها في المنازل، ويضعها العملاء في البنك للاستفادة منها عند الحاجة.

وأشار عدد من أصحاب الصناديق إلى أنه خلال فترة التهدئة الأولى، توجهوا إلى البنك للاستفسار عن ممتلكاتهم، فكان الرد بحسبهم بأن “الصناديق سرقت”، ما أثار تساؤلات حول دور البنك في حماية هذه الأمانات، ومن يقف وراء سرقتها، خاصة وأن البنك لم يتعرض للقصف في تلك الفترة.

وأضاف نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي أن أغلب صناديق الأمانات المسروقة تخص نساء، مع تسجيل سبع حالات لسيدات وحالة واحدة لرجل حتى الآن، ما يطرح تساؤلات حول “انتقائية السرقة”.

وتقول الناشطة أسماء الغول إن النساء اللواتي تم سرقتهن، أغلبهن مقيمات خارج البلد، وهو “دليل آخر على انتقائية السرقة”.

وتتابع الغول “كل صناديق الأمانات تحوي ذهب إما تحويشة العمر أو إرث عائلي لهؤلاء النسوة، فيما تعيش هؤلاء السيدات حالة نفسية متردية للغاية، وبكاء مستمر، فهذا الصندوق كان بمثابة الأمان الوحيد لكل واحدة منهن ليساعدهن على تقلبات الزمن، وكن مطمئنات للبنك، وحين حاول بعضهن استرجاع الصندوق فترة الهدنة، كان رد البنك بعدم القلق لأن الصناديق مؤمنة”.

ويتهم ناشطون البنك بالمماطلة كثيرًا في الرد “فإما يطلب منهن تحديث بيانات وأوراق في عملية لا تنتهي، أو يقول الصناديق غير جاهزة للتسليم، وبعد ذلك فجأة أصبح الرد على الجميع أن الصناديق مفقودة، ما يدل على تلاعب بالحقائق ناهيك عن الكذب على عملائه، وإهمالهم، ثم عدم الرد نهائيًا خلال الشهر الأخير، في تعامل غير مهني وأخلاقي فاضح، رغم أن أغلب فروع البنك تعمل حاليًا في قطاع غزة”.

ووفق المتابعة فقد تم تسجيل حالة واحدة حدث معها الشيء ذاته في بنك فلسطين فرع البلد في خانيونس، حيث بعد أن قصف البنك وطمأن عملائه أنه تم نقل صناديق الأمانات.. فجأة أصبحت مفقودة ايضًا.

ووفق مطلعون فإن مدير فرع بنك فلسطين في الجلاء أنس الطيب، أبلغ حاملين التوكيلات الذين قدموا للبنك للشكوى أن صاحبات صناديق الأمانات وقعن إخلاء مسؤولية للبنك في حال حدوث الكوارث.

ويتساءل أصحاب صناديق الأمانات والناشطون المهتمون “ما الكارثة التي حدثت إذا كان الفرع لم يقصف نهائيًا طوال الحرب، ولم تقدم من إدارتكم شكوى بالسرقة بحسب الشرطة/ فرع العباس؟”.

مناشدات لإعادة صناديق الأمانات

زينب عودة وهي إحدى النساء التي فقدت صندوق أمانة وضعته داخل البنك تقول في مناشدة لها: “لدي صندوق أمانات في البنك قبل الحرب، يحتوي على ذهب واوراق رسمية هامة جدا، ومفتاحه مع أختي لأنني خارج غزة حاليًا”.

وتتابع “تواصلت مع صفحة البنك عبر الواتس أكثر من مرة ولعدة ايام للاستفسار عن صندوقى، وكان ردهم بتاريخ 6 نوفمبر أن “الصناديق في أمان”، ويمكنني تفويض أختي لاستلام ما بداخل الصندوق من ذهب وأوراق رسمية شديدة الأهمية”.

وقالت عودة إنه “وبناءً على هذا الرد الرسمى، توجهت أختي إلى مقر الفرع بالجلاء، وقابلت مدير البنك أستاذ أنس الطيب… لتُصدم بإجابته بأن صندوقي ضمن “الصناديق المفقودة”.

وتتابع “دون أي تفسير، لهذا الأمر الخطير غير المعقول وغير المصدق — خاصة أن الفرع لم يتعرض لأي قصف أو استهداف خلال الحرب.. وخاصة ايضا أنه كان ردهم لى للاطمنئان على صندوقى عبر الواتس أن “الصناديق فى أمان”.

وتقول عودة “كما كنت فى ٦ نوفمبر قد تواصلت عبر البريد الالكترونى مع بنك فلسطين في مكتبه بالقاهرة فجاء الرد بأن “الصندوق غير جاهز للتسليم حاليًا”! وسألتهم متى يكون جاهزا للتسليم ولم يردوا على حتى تاريخه “.

وتشير زينب عودة إلى أنها قدمت شكوى رسمية عبر البريد الالكترونى للشكاوى إلى المدير العام لبنك فلسطين بتاريخ 8 نوفمبر، “وبعد ١٠ أيام كتبت ثانى للبنك وللاسف الشديد حتى هذه اللحظة لم يصلني أي رد، ثم قدمت عبر البريد الالكترونى فى ٢٣ نوفمبر شكوى الى سلطة النقد وبعدها قدمت شكوى لحضرة النائب العام ولم أتلق ردا للان”.

وتقول عودة إن ما جرى ليس مجرد خطأ إداري…إنه تهديد مباشر لحقوق المودعين، وتغييب غير مفهوم لأمانات وذهب ومستندات هامة جدا تخص الناس، بلا تفسير ولا مسؤولية”.

ويطالب أصحاب الأمانات والناشطين بنك فلسطين بضرورة الرد على جميع الحالات التي فقدت صناديق أماناتها، ورد الصناديق لأصحابها، أو تعويض الجميع خاصة أن كل الصناديق والإيداعات عليها تأمينات مالية من البنك عالية المستوى.

من المستفيد من الأزمة؟.. العملة المهترأة و”الفكة” ترهق المواطنين بغزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى