تيسير عابد .. بوق تحريضي يهاجم المقاومة في غزة

برز في الآونة الأخيرة اسم من يطلق على نفسه كاتب سياسي، وهو المدعو تيسير عابد، كبوق تحريضي لمهاجمة المقاومة في غزة وتحميلها مسؤولية ما جرى خلال عامين من الحرب على قطاع غزة.
ويُعدّ تيسير عابد، وهو كاتب ومهتم في الشأن الإسرائيلي، واحدًا من الشخصيات التي تحولت مؤخرًا لأحد الناطقين والمدافعين عن الرواية الإسرائيلية، عبر نقلها لمتابعيه بعدة أساليب.
وبين منشور وآخر، يدسّ المدعو تيسير عابد السمّ في العسل، مهاجمًا المقاومة وفصائلها في غزة، محمّلًا “حماس” ما آلت إليه أوضاع القطاع في أعقاب الحرب المدمرة عليه، في وقت يتناسى فيه أن المتسبب الوحيد في هذا الدمار والخراب هو الاحتلال الإسرائيلي.

ويواصل المدعو تيسير عابد مهاجمة حركة “حماس” والفصائل بشكل مستمر عبر صفحاته على منصات التواصل، في الوقت الذي يرى هو بنفسه المتسبب الحقيقي في هذه المعاناة المستمرة لأبناء الشعب الفلسطيني.
وبحسب مختصين، يسعى المدعو تيسير عابد إلى الترويج لرواية الاحتلال وإبعاد التهم الدولية عنه بارتكابه جرائم حرب في غزة، من خلال توجيه أصابع الاتهام للمقاومة واعتبارها صاحبة السبق في تدمير غزة.

تيسير عابد ويكيبيديا
تيسير عابد، وهو من مواليد مدينة غزة، برز في مشاريع تمكين الشباب وبرامج التدريب الحقوقي قبل الحرب على غزة.
وظهر اسم تيسير عابد بشكل أكبر خلال الحرب على قطاع غزة، حيث تدرّج في مهاجمة المقاومة وصولًا إلى الهجوم العلني عليها، مستندًا إلى معلومات شبكة أفيخاي التحريضية ليكون جزءًا منها.
ووفق مطلعين، فقد انخرط عابد بشكل كامل في ترويج الرواية الإسرائيلية إبان الحرب على غزة، ليصبح بوقًا للاحتلال وأحد أبرز المواجهين للمقاومة في أحلك الظروف التي مرت بها القضية الفلسطينية.
هجوم منظم
ومنذ الأيام الأولى لحرب الإبادة على قطاع غزة، واصل تيسير عابد توظيف منصاته الرقمية لنشر رسائل تدعو بشكل مباشر إلى نزع سلاح المقاومة، مبرّئًا الاحتلال من جرائمه بحق المدنيين.
وعبر سلسلة منشورات نشرها على صفحته في فيسبوك، سعى عابد إلى تصوير المقاومة كجهة خارجة عن القانون.
ففي إحدى تغريداته عبر المنصات التابعة له كتب: “نحن بحاجة إلى قوة تحمينا من عبث الفصائل، لا إلى مزيد من المواجهات التي دمرت كل شيء.”
واعتبر مختصون أن هذا الخطاب متطابق تمامًا مع رواية الاحتلال وما يسعى له منذ بداية الصراع.
شبكة أفيخاي ويكيبيديا
و تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.
منصة “جذور”.. رواية الاحتلال بواجهة إعلامية جديدة



