مصاصو الدماء

من المستفيد من الأزمة؟.. العملة المهترأة و”الفكة” ترهق المواطنين بغزة

تُرهق أزمة العملة المهترأة وتوفر السيولة النقدية و”الفكة” سكان قطاع غزة منذ عامين من الحرب وما تلاها من أزمات، لتتحول إلى واحدة من أبرز هموم المواطنين في ظل الحصار الإسرائيلي والأوضاع الاقتصادية الخانقة.

ويتساءل المواطنون عن الجهة المتسببة في أزمة العملة المهترأة، وعن عجز سلطة النقد والمسؤولين عن إيجاد حل عملي لها، خصوصًا مع تفاقم مشكلة رفض التجار استقبال أي أوراق نقدية مهترئة أو تحمل آثار تلف، بعد تداولها بين الأيدي لفترة طويلة دون تجديد أو استبدال.

ويؤكد مختصون أن سلطة النقد في رام الله ترفض إدخال عملات جديدة إلى قطاع غزة، كما ترفض حتى الآن السماح بإدخال الأموال وإيداعها في البنوك، الأمر الذي فاقم الأزمة ودفع السوق إلى حالة من الشلل.

ويتهم مواطنون سلطة النقد إضافة إلى تجار متنفذين بافتعال أزمة العملة المهترأة والفكة لتحقيق مكاسب مالية، مؤكدين أن هؤلاء يعتاشون على الأزمات ويرفضون أي حلول قد تساهم في إنعاش الاقتصاد أو تسهيل حركة السوق.

ويتهم المواطنون في قطاع غزة سلطة النقد بالتقصير المتعمد في إدارة ملف السيولة النقدية، وفرضها قيودًا خانقة على معاملات التحويل والاستقبال الإلكترونية.

أزمة العملة المهترأة مفتعلة !

وفي ظل هذه الظروف الصعبة وحاجة المواطنين للتعاملات المالية أغلقت سلطة النقد بنوكها في القطاع، فيما امتنعت عن إيجاد أي حل لأزمة السيولة النقدية في القطاع المحاصر.

تأزمت أزمة السيولة النقدية ما جعلها حديث الشارع في قطاع غزة، في ظل شح الأوراق المالية في أيدي المواطنين وتكدسها عبر المحافظ والحسابات البنكية.

جعلت هذه الأزمة التي افتعلتها سلطة النقد بعدم إدخالها السيولة النقدية إلى قطاع غزة أو حتى التفكير في أي طريقة للحد منها آثارها الكارثية على قطاع غزة.

وجعلت هذه الأزمة المواطنون بين رحمة أصحاب رؤوس الأموال الذين عملوا خلال الحرب وبعدها على نهب جيوب المواطنين بأخد نسب كبيرة من العمولة مقابل المال الكاش والتي وصلت لأكثر من 50%.

تعليقات

ماهر أبو هداف قال معلقًا وغاضبًا من أزمة العملات في غزة: ” تجار غزة حالفين يمين ما يظل باب من أبواب الحرام الا يدخلوه جربوا كل شيئ فينا عمولة السحب النقدي عمولة البيع على التطبيق عمولة الفكة وفرق التبديل بين العملة الورقية والفكه العملة المهتراة والمخزوقة”.

وتابع “حاليا بتلاقي محل بيقلك البيع فقط تطبيق وبيخلعك سعر بتكون نسبة الزيادة 40%، واخر بيقلك بناخذ عملة مهتراة وعشرينات وبيحط نسبة زيادة 50% واول ما يسمعوا خبر تقليص مساعدات أو إغلاق معبر بتلاقيش اي بضاعة في البلد، بيختفى الطحين والسكر وكل شيئ وبيزيد سعره مباشرة لكل هؤلاء اقول الا يظن أولئك أنهم مبعوثون، ليوم عظيم”.

محمود مقداد كتب غاضبًا أيضًأ: ” قال شو الـ 20 شيگل مخزوقة شو يعني مخزوقة.. يعني بدها تفقد قيمتها علشان فيها كم خزق وبعدين مع هيك بلد وهيك تجار.. بدك تلف السوق عشان تروح الـ 20 شيكل وبالاخر بياخدها واحد منك بس بشرط تشتري فيها كلها.. يعني ابتزاز شوفولنا حل مع ازمة الفكة والمصاري، بكفي عاد”.

وعلق أسامة درويش على القضية عبر “فيس بوك”: ” أصغر خزق وأكبر خازوق مخزوقة بتمشيش يلعن روحه أول واحد فكر وقرر وأطلق هالخزق”.

أما خليل شراب فقال: ” اليوم البلد كلها هيك ومحدا راضي يحلّنا! طيب لمين نروح؟ مين المسؤول عنّا؟ مين بده يحلها؟ تركب بمواصلة حتى تصل عملك أو سوق بشرط عليك: معك فكة؟ ما باخدش ورق! تروح عالسوق تتسوق: مخزوقة… مش مقبولة… مش شغّالة طيب يا جماعة قلنا العشرين عادي… شو دخل الخمسين والمية شيكل؟! يعني إحنا بنصنعهم مثلًا؟! إحنا بناشد كل أهل الاختصاص… حلّونا بهالقصة، حلّونا بالله عليكم انزلوا على الأسواق… شوفوا الوضع بعيونكم مش بالحكي”.

وتهكم الناشط همام برهوم فقال: ” لو شعبنا رفع إيده لربنا ودعاه، قد ما رفع إيده عشان يشوف العشرين شيكل مخزوقة ولا لا، كان حالنا أحسن أه والله”.

وعن معاناته قال ناشط عبر “فيس بوك”: ” الفكة ومشاكلها اليوم قعدت 3 ساعات علشان بس أشتري اشوية أغراض، وبحكولي مخزوقة ودايبة وفش فكة “.

تنسيقات البضائع في غزة.. تجارة خفية تدير اقتصادًا أسودًا ينهك المواطنين

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى