مصاصو الدماء

ما هي أسباب ارتفاع ودائع البنوك بغزة؟.. اتهامات لتجّار الأزمات ومصّاصي الدماء

أثارت بيانات مالية حديثة صادرة عن سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي)، نقاشًا واسعًا بعد كشفها عن ارتفاع غير مسبوق في ودائع عملاء البنوك بقطاع غزة خلال الحرب.

وبحسب الأرقام المعلنة، صعدت قيمة الودائع بنسبة 178% بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونهاية أغسطس/آب 2025، لترتفع من 1.745 مليار دولار إلى 4.84 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

هذا القفز المالي يأتي في وقت يشهد فيه القطاع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية والاقتصادية، حيث تراجعت القدرة الشرائية لسكان غزة، وتضررت آلاف المنشآت، وتوقفت قطاعات إنتاجية وتجارية بالكامل، ما دفع المواطنين والخبراء للتساؤل عن مصادر هذه الأموال.

ويرى مختصون اقتصاديون أن هذا الارتفاع لا يعكس تحسّنًا اقتصاديًا بقدر ما يكشف تحولات في زيادة الثروة خلال الحرب.

وأشار هؤلاء إلى أنّ بعض الأنشطة التجارية والخدمية ازدهرت بفعل اضطرار المواطنين لها، ونتيجة حاجتهم الملحة لتأمين الطعام والمواد الأساسية.

وبحسب آراء تداولها مختصون اقتصاديون، فإن جزءًا مهمًا من هذا التراكم قد يكون مرتبطًا بمكاسب كبيرة حققها تجار الأزمات واستطاعوا الاستفادة من ندرة السلع، وارتفاع أسعار الخدمات، وفرض عمولات إضافية على المعاملات المالية.

ويذهب المختصون إلى أنّ هذه التحولات تمثّل إعادة توزيع المال، ما أدّت إلى تضخم أرباح فئات محدودة مقابل استنزاف جيوب شريحة واسعة من المواطنين المطحونين من تبعات الحرب.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن المشهد كله يعكس فوارق اجتماعية متسعة، وأن ارتفاع الودائع لا يعني أنّ المجتمع أكثر ثراءً، بل ربما يدل على أنّ الأزمة زادت من ثروة القادرين وعمّقت خسائر المتضررين.

ويثير هذا الملف عدة تساؤلات تبقى مفتوحة حول طبيعة التحويلات والربح التجاري، وآليات ضبط الأسواق في ظل حالات الحرب والطوارئ.

تعليقات

نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع قضية الارتفاع غير المسبوق في ودائع البنوك بقطاع غزة، معتبرين أن الحرب كشفت عن تحولات مفاجئة في مستويات الثروة بين بعض المواطنين والتجّار.

وذهب هؤلاء في حديثهم عبر المنصات الاجتماعية إلى أنّ أشخاصًا كانوا يُصنَّفون قبل الحرب ضمن ذوي الدخل المحدود أصبحوا يمتلكون رؤوس أموال كبيرة.

وعلّق الناشط عمر زين على القضية بالقول: “طبعًا هذا كله من السرقة والنهب، في ناس ما كانت تحلم بمية يورو، الحين معها ملايين الشواكل”.

أما يوسف شاهين فكتب: “كلهم لصوص استحوذوا على كل ما في جيوب الشعب، فليحاسبهم المركزي إن أمكن بتجميد أموالهم التي نهبوها من دماء ووجع ودمار لهذا الشعب الأعزل”.

ووجّه ناجي ناجي انتقادات إلى تجّار ارتبطت أشخاصهم بالمساعدات الأمريكية “مصائد الموت” قائلًا: “تبعين شارع الطينة والشاكوكش باعونا الطحين بـ150 شيكل الكيلو”.

كما استعرض ساري ظاهر ما وصفه بارتفاعات قاسية في الأسعار خلال الحرب، قائلاً: “الحرب خسرتنا كل ما نملك، معلقة السكر بـ20 شيكل، كيلو الطحين بـ360 شيكل، أجار النقل للنزوح 2500 شيكل، كاسة الشاي بـ15 شيكل”.

وكتب ناجي الكحلوت في تعليق آخر: “كلو بفضل حرامية زيكيم والمبادرين وقطاعين الطرق وسرقة المساعدات”.

ويطالب نشطاء منصات التواصل بضرورة الكشف عن الجهات أو الأفراد الذين كوّنوا ثروات غير اعتيادية خلال الحرب، وبمحاسبة كل من يُشتبه في تحقيقه أرباحًا على حساب جيوب ومعاناة النازحين والسكان في ظل الأزمة.

سلطة النقد.. صناعة الأزمات لابتزاز وخنق غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى