العميل طارق أبو شباب.. الوجه القذر لمليشيات الاحتلال شرقي رفح

يبرز مؤخرًا اسم العميل المدعو طارق أبو شباب، ابن شقيق الهالك ياسر أبو شباب، كأحد النماذج الساقطة لشخصيات وجدت في العمالة لخدمة الاحتلال مخرجاً من تاريخ حافل بالسقوط الأخلاقي والملاحقات الأمنية.
فقبل أن يصبح العميل طارق أبو شباب أداة في يد الاحتلال، كان اسمه مرتبطاً في سجلات الملاحقة الأمنية بقضايا المخدرات والسرقات والمخالفات الأخلاقية.
ويؤكد مقربون منه أنه كان منبوذًا في محيطه الاجتماعي بسبب سلوكه المنحرف ولسانه البذيء، وهو ما جعله لقمة سائغة للانخراط في صفوف الميليشيات العميلة مع جيش الاحتلال، بتشجيع مباشر من عمه الهالك ياسر أبو شباب الذي استقطبه في بدايات الحرب للمشاركة في عمليات نهب المساعدات وتجويع النازحين.
فضائح طارق أبو شباب
وفي سقطة إعلامية كشفت زيف ادعاءات ميليشياه، نشر العميل طارق أبو شباب مقطع فيديو يستعرض فيه أسطولاً من المركبات التابعة للمليشيا التي يتزعمها العميل غسان الدهيني شرقي رفح.

ورغم محاولته اليائسة لتغطية لوحات التسجيل، إلا أن التدقيق التقني ومقارنة الصور السابقة أظهرا الحقيقة الصادمة: المركبات تحمل لوحات تسجيل صفراء إسرائيلية وأخرى إماراتية.
هذا الظهور العلني بمركبات تتبع لمنظومة الاحتلال بشكل رسمي، يقطع الشك باليقين حول طبيعة المهام الموكلة لهذه الميليشيا، والتي تتجاوز مجرد الفلتان لتصل إلى التنسيق الأمني والميداني المباشر مع أجهزة استخبارات الاحتلال تحت غطاء العمالة.
ولا يكتفي أبو شباب بدوره الميداني في العمالة وسرقة المساعدات وتأمين تحركات الاحتلال، بل حوّل صفحاته على منصات التواصل الاجتماعي إلى بوق للتحريض المباشر.


ويتفاخر العميل المدعو طارق أبو شباب علانية بعمالته، ويوجه تهديدات مستمرة للمواطنين والمقاومين، في محاولة لترهيب الحاضنة الشعبية وبث روح الهزيمة، مستخدماً خطاباً يتطابق حرفياً مع رواية جيش الاحتلال..
ويحذر مختصون إعلاميون من الحسابات التابعة لهذه الميليشيات على منصات التواصل، داعين الجمهور إلى عدم التعليق عليها أو مجاراتها لقطع الطريق أمام محاولات التأثير النفسي، مع التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة التحقق من الأخبار والاعتماد الحصري على المصادر الوطنية الموثوقة لمواجهة سموم التحريض الممنهج.
تجنيد الساقطين
ويرى مراقبون أن اختيار الاحتلال لشخصيات مثل العميل طارق أبو شباب، المعروف بضعف شخصيته وإدمانه للمخدرات، هو سياسة استهلاك الحثالات، حيث يتم استخدام هؤلاء لتنفيذ المهام القذرة التي تأنف النفوس الحرة من القيام بها، مقابل حماية وهمية ومواد مخدرة، ليتم التخلص منهم فور انتهاء دورهم الوظيفي.
وتتعمد أجهزة استخبارات الاحتلال في تشكيل ميليشياتها على استهداف فئة محددة من ذوي السجلات الجنائية والانحرافية، انطلاقاً من قناعتها بأن هؤلاء هم الفئة الأكثر عرضة للابتزاز وسهولة التجنيد.
ويستخدم ضباط الاستخبارات أساليب ممنهجة لاستدراجهم، تبدأ بتوفير امتيازات مادية سريعة وتسهيل الحصول على السلاح والمخدرات، بهدف هدم ما تبقى من حواجز أخلاقية، ومن ثم دفعهم تدريجياً من مربع الجريمة الجنائية كسرقة المساعدات والاعتداء على المواطنين، إلى مربع العمالة المباشرة والمشاركة في عمليات تخريبية منظمة تخدم أجندة المشغل الإسرائيلي.
وتواجه هذه الميليشيات اليوم عزلة شعبية ودولية خانقة، نتيجة توثيق منظمات حقوقية لجرائم مروعة ارتكبتها، شملت نهب القوافل الإغاثية، المساهمة في سياسة التجويع، وعمليات القتل والاختطاف، وصولاً إلى اتهامات بالاتجار بالمخدرات وتجنيد القصر، وهي انتهاكات يصفها القانون الدولي بأنها جرائم ضد الإنسانية.
في ظل تصاعد الوعي الميداني وتوثيق انتهاكات هذه الميليشيات، يؤكد مطلعون أن مستقبل هذه المشاريع المشبوهة بات مهدداً بالانهيار الوشيك مع تراجع قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها وفقدانها لأي غطاء اجتماعي.



