شبكة “جذور” تروّج لرواية الاحتلال حول عمليات الاغتيال في غزة

تواصل شبكة جذور الإخبارية إثارة الجدل في قطاع غزة بعد اعتمادها المتكرر على نشر رواية الاحتلال الإسرائيلي حول عمليات الاغتيال التي تستهدف المقاومين، بطريقة اعتبرها مختصون ترويجًا مباشرًا لخدمة أهداف الاحتلال في الحرب النفسية وجمع المعلومات.
وخلال الفترة الأخيرة، نشرت الشبكة سلسلة أخبار حول “نجاح” الاحتلال في اغتيال مقاومين في غزة ورفح، مستخدمة عناوين احتفالية، ومقدّمة تلك المعلومات بوصفها معلومات مؤكدة رغم عدم صدور أي إعلان من الجهات العائلية أو الأمنية المختصة.
ومن بين تلك الأخبار ما نشرته جذور حول اغتيال قائد كتيبة التفاح محمد علوان باستهداف منزله، دون أيّ توثيق أو مصدر رسمي يؤكد الرواية.
وفي رفح أعادت جذور نشر ادعاءات وردت في صفحة معروفة بانتمائها لميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال، حول اغتيال آخر المقاومين العالقين في أنفاق رفح.
وأثار تقرير نشرته جذور بعنوان: “حماس خسرت آخر مقاتليها في رفح” موجة استياء واسعة، لما اعتُبر شماتة واضحة بكرامة الشهداء، وترويجًا لتقارير بلا مصادر موثوقة، في انسجام تام مع رواية الاحتلال.
وقالت الشبكة إنها استندت في خبرها إلى بيان وفيديو نُشرا على صفحة تحمل اسم “جهاز مكافحة الإرهاب”، المعروفة بارتباطها بميليشيات غزة المدعومة من الاحتلال، بقيادة غسان الدهيني في رفح.
وتكشف هذه السلوكيات والسياسة التي تتبعها جذور عن اصطفافها مع شبكة أفيخاي التحريضية، وعملها كمروج إعلامي لرواية الاحتلال.
وتواصل منصة جذور دورها الخبيث في تضليل المتابعين، من خلال بث السموم واختلاق الأزمات ومهاجمة المقاومة الفلسطينية وتحميلها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة.
وفي تغطيتها دأبت منصة جذور على استضافة أشخاص تُسميهم محللين سياسيين للترويج لرواية مفادها أن حل أزمات غزة يبدأ بتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية.
ورأى ناشطون أن هذا الخطاب يتطابق تمامًا مع ما يريده الاحتلال، الذي يعمل على الدفع نحو غزة منزوعة السلاح، فيما تبقى غزة كما الضفة الغربية ساحة مفتوحة لاعتداءاته والمستوطنين دون رادع.
جذور ويكيبيديا
ويعرف عن منصة جذور أنها تقدّم عملاء مرتبطين بالاحتلال باعتبارهم مصادر موثوقة، في محاولة لتسويق الرواية الإسرائيلية عبر منصة عربية تحمل غطاءً فلسطينيًا.
ورغم تأكيد منصة جذور أنها تعمل باستقلالية، يؤكد ناشطون أن البيئة الإعلامية التي تحاول تشكيلها قد تبدو للمتابع العادي مستقلة، لكنها في جوهرها أداة بيد الاحتلال تُستخدم لتوجيه الخطاب بما يخدم أهدافه.
ويقود المنصة يوسف ياسر أبو سعيد، أحد أبرز وجوه شبكة أفيخاي التحريضية، الذي يسعى عبر المحتوى الرقمي لمنصة جذور للعب على وتر الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة وتحميل المقاومة مسؤولية ما جرى، بما يتقاطع مع خطاب الاحتلال.
ويرى مراقبون أن ظهور منصة جذور بهذه الصورة هو امتداد طبيعي لمنصة جسور التي يشرف عليها أيضًا ناشطون بارزون من شبكة أفيخاي.
وقد جاء تأسيسها وربطها بعضو شبكة أفيخاي يوسف أبو سعيد في سياق محاولة لإعادة ترميم صورة المنصات التحريضية التي فقدت ثقة الجمهور بعد انكشاف دورها في مهاجمة المقاومة وتأليب الرأي العام الفلسطيني.



