مصاصو الدماء

تجارة على حساب الجوع.. 10 تجار يشاركون الاحتلال في خنق غزة

يواجه سكان قطاع غزة مرحلة جديدة من حرب التجويع التي تُمارَس عليهم منذ أكثر من عامين، وذلك بعد شروع الاحتلال في فرض آلية جديدة للتحكم الكامل في دخول السلع والبضائع إلى القطاع.

واعتبر مختصون اقتصاديون أن هذه الخطوة تشكل تعميقًا لنظام الحصار وتوسيعًا لأدوات التحكم بالاقتصاد المحلي.

وبحسب المعلومات المتداولة، تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حصر استيراد وتوريد السلع في غزة عند 10 تجار فقط، وإلزامهم بالتعامل الحصري مع أربع شركات إسرائيلية لضمان إدخال البضائع.

ووفق متابعون فإن ذلك يجري في إطار منظومة تحكم تُشرف عليها جهات أمنية إسرائيلية بشكل مباشر.

ويحذّر اقتصاديون من أن هذه الآلية ستؤدي إلى احتكار شبه كامل لسوق غزة، وفرض أسعار باهظة وغير مسبوقة، إلى جانب تدمير آلاف التجار الفلسطينيين الذين ستكون قدرتهم على الاستيراد والمنافسة معدومة.

ويرى هؤلاء أن الآلية الجديدة تمثّل تحولًا خطيرًا في إدارة الاقتصاد في قطاع غزة، عبر صياغة مشهد يقوم على تبعية إجبارية للاحتلال، من خلال التحكم في لقمة عيش السكان وربطها بمسارات سياسية وأمنية.

فيما حذروا من أن فرض هذه الآلية يمثل توسيعًا لسياسة التجويع الممنهج، ويهدد بحرمان مئات آلاف العائلات من الحد الأدنى من احتياجاتها الأساسية.

ومن المتوقع وفق تقديرات المختصين، أن تشهد الأسواق ارتفاعات حادة في الأسعار ونقصًا في العديد من السلع الأساسية، نتيجة احتكار التوريد ومنع التجار الآخرين من إدخال بضائع عبر المعابر.

وأطلق ناشطون حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفضًا لآلية الاحتلال الجديدة.

واعتبر الناشطون أن هذه الآلية تعمل على هندسة المجاعة في غزة، عبر حرمان المواطنين من السلع الأساسية ورفع ثمنها.

وتسائلوا “المواطن المطحون من تبعات الحرب المدمرة التي مرت على غزة، بالكاد يستطيع أن يشتري بالأسعار الحالية، فكيف سيكون قادرًا على ارتفاع أسعار السلع أكثر من ذلك؟؟”.

هيمنة على السوق

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض هيمنته على السوق الفلسطيني في قطاع غزة من خلال تحكمه بطريقة إدخال البضائع التجارية في أعقاب الحرب المدمرة الذي نفذها في قطاع غزة.

ويحاصر الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة من جميع الجهات فيما يسمح بدخول عدد محدود من الشاحنات التجارية إلى عدد محدود أيضًا من التجار في سعي لاحتكار السلع ورهن المواطن البسيط لرحمة التاجر الفاجر.

ووفق المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الذي فضح كواليس إدخال البضائع التجارية إلى قطاع غزة، وقال ”إن هذه الآلية هي أداة إسرائيلية تخضع لشروط الاحتلال ومصالحه”.

وتتمثل آلية الاحتلال في إدخال البضائع إلى غزة في حصر إدخالها لعدد محدود من التجار الفلسطينيين (نحو 10 تجار فقط)، وربطهم قسرًا بالتعامل المباشر مع أربع شركات إسرائيلية بعينها.

ويقول عن ذلك المجلس التنسيقي للقطاع الخاص إن هذه الآلية تلغي مبدأ المنافسة، وتكرّس الاحتكار، وتحوّل التجارة الفلسطينية إلى أداة خاضعة لشروط الاحتلال ومصالحه، على حساب السوق المحلي والاقتصاد الوطني.

ويشير إلى أن هذه الآلية هي سياسة ممنهجة تهدف إلى تفكيك بنية القطاع الخاص الفلسطيني، وإقصاء الغالبية الساحقة من التجار والمؤسسات، وتعميق التبعية الاقتصادية للاحتلال، ورفع الأسعار وزيادة معاناة المواطنين في قطاع غزة.

انتقاد لآلية عمل بنك فلسطين.. توسع إقليمي مقابل فشل محلي

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى