أبواق الاحتلال

“المجد أوروبا”.. تحقيق رقمي يكشف خفايا عملها في التهجير السري للغزيين

كشف تحقيق رقمي عرضته قناة الجزيرة الفضائية بعنوان “التهجير الناعم.. ما الجهات المسؤولة عن التهجير الخفي للغزيين؟ وما ارتباطات أفرادها بإسرائيل؟”، عن دور مؤسسة “المجد أوروبا” وخفايا التهجير السري للمواطنين من قطاع غزة للخارج.

وكشف التحقيق الاستقصائي التي استند لمصادر ومعلومات وتقارير عن شبكة كبيرة تعمل على تسهيل خروج المواطنين من قطاع غزة إلى الخارج.

ووفق التحقيق فإن “المجد أوروبا” ومن خلفه مكتب “الهجرة الطوعية” في إسرائيل هي المتورطة الأولى في هذا الملف الخطير.

بعد إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد حرب مدمرة استمرت عامان قررت حكومة الاحتلال رفع بعض من القيود على مغادرة الفلسطينيين في غزة إلى الخارج، ووفق التحقيق كشف عن أن ما لا يقل عن 95% من طلبات السفر من غزة وافقت عليها “إسرائيل” على غير العادة.

ووفق التحقيق تبين وجود مسارين رئيسيين لتهجير الفلسطينيين من غزة، أولها عبر مطار رامون الإسرائيلي إلى دولة آخرى، والثاني عن طريق جسر اللنبي مرورًا بالأردن ومن ثم للواجهة الأخرى.

ووفق معدي التحقيق فقد تتبعت الجزيرة حركة الطائرات وتبين أنها نقلت فلسطينيين من غزة في رحلات جوية غير قانونية إلى وجهات مختلفة.

ويكشف التحقيق أيضًا على أن مؤسسة “المجد أوروبا” هي واجهة التهجير الرئيسية وقد عملت تحت غطاء إنساني وتقدم نفسها على أنها مؤسسة غير ربحية لدعم المجتمعات المتضررة من الحروب.

خطاب المؤسسة الإنساني تبدد من خلال كشف التحقيق لبيانات حللتها الجزيرة وكشفت عن ثغرات بنيوية كبيرة أثارت تساؤلات عدة حول غياب التسجيل القانوني للمؤسسة عدا عن عنوان حقيقي لمقرها.

وحول حسابات المنصة عبر مواقع التواصل فقد كشف التحقيق عن عدم تناسق بين تأسيس المؤسسة 2010 وإطلاق منصاتها عبر مواقع التواصل التي حصل خلال العام الماضي.

وانتهى التحقيق في تحليل بيانات مؤسسة المجد أوروبا أن المشربين على حساباتها عبر منصات التواصل إما شخصيات وهمية أو شخصية دون صورة معرفة ولا معلومات واضحة.

ووفق التحقيق فإن المؤسسة تعتمد على صور وقصص وهمية أو مسروقة لتضليل الرأي العام ومحاولة كسب إنسانية القصة عبر اللعب على الوتر الإنساني للجمهور.

عمل تحت ظل الاحتلال

وكشف التحقيق أيضًا أن مكتب الهجرة في “إسرائيل” والذي أنشئ مؤخرًا بقرار من وزير الحرب الإسرائيلي، تزامن مع إنشاء مؤسسة المجد أوروبا الأمر الذي يشي بأن هذه المؤسسة ليست منظمة إنسانية عادية بل تتخطة ذلك لتكون شبكة منظمة للتهجير الناعم من قطاع غزة.

رئيس المجد أوروبا

وكشف التحقيق أن تومر جانار ليند يشغل  منصب مدير في شركة تسمى Here Z Well Ltd ولديه ارتباط بشركة تُدعى Talent Globus OÜ بحسب السجلات الإستونية، حيث يُعد مؤسسًا أو عضو مجلس إدارة.

شغل جانار ليند سابقًا كمديرًا تنفيذيًا في بعض الشركات الأخرى، ووفق بيانات عبر الإنترنت فقد عمل مع عدة شركات منها “Maximum Rent Limited” و”Israaael Ltd”.

وكشف تحقيق لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن منظمة المجد اوروبا يديرها شخصٌ إسرائيلي، وهي المنظمة ذاتها التي تنظم رحلات ذهاب بلا عودة لفلسطينيين من قطاع غزة إلى وجهات حول العالم.

وقبل يومين كشفت سفارة فلسطين في “جنوب إفريقيا” عن ضلوع جهة غير مسجلة ومشبوهة في ترتيب سفر 153 مواطنًا فلسطينيًا من قطاع غزة، مستغلةً الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها الأهالي.

وقال بيان صادر عن السفارة، إن جهات مجهولة استخدمت أساليب الخداع، والاستغلال المالي لتنظيم رحلة غير قانونية وغير مسؤولة.

وأوضحت أن هذه الجهة تركت العائلات تواجه التعقيدات وحدها، بعد أن تنصّلت من أي مسؤولية فور ظهور المشكلات عند وصولهم عبر مطار “رامون” (جنوب فلسطين المحتلة) مرورًا “بنيروبي” بكينيا إلى “جنوب أفريقيا”، ومن دون أي إشعار مسبق للجهات الفلسطينية الرسمية.

مؤسس المجد اوروبا

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن المجد اوروبا تعمل ظاهرياً في مجال الاستشارات وتجنيد القوى العاملة، إلا أن الموقع يعرض صوراً عامة مأخوذة من الإنترنت، ورقم هاتف غير صحيح، وعناوين في إستونيا ولندن وقطر، وفق التحقيق الإسرائيلي.

ووفق التحقيق لصحيفة هآرتس العبرية يُظهر البحث في السجل التجاري الإستوني أن شركة Talent Globus أسسها قبل عام تومر جانار ليند.

وبحسب السجل التجاري في بريطانيا، فقد أسس جانار ليند خلال العقد الماضي أربع شركات في البلاد؛ ثلاث منها لم تعد نشطة.

وعند اتصال صحيفة “هآرتس” برقم هاتف مؤسس المجد اوروبا ليند في لندن، لم يُنكر تورطه في تنظيم خروج الغزيين، لكنه رفض الكشف عن الجهة التي تقف وراء الجمعية، وقال: “لست مهتماً بالتعليق في هذه المرحلة، ربما لاحقاً”.

لك شركة الطيران، التفاصيل – لكنه ادعى أن Fly Yo لم تتعامل مع أي جمعية. وقال إن وكيل سفر إسرائيلياً تتعامل معه الشركة.

مؤسسات غير مسجلة

وأكد حقوقيون أن هذه المؤسسة لا تمتلك أي صفة قانونية ولا تظهر في السجلات الرسمية في جنوب أفريقيا أو الدول الوسيطة.

ورجح هؤلاء أن تكون وراءها شبكات استغلال أو تجارة بيانات أو عمليات نصب مرتبطة بوعود وهمية للتوطين.

وتطالب جهات حكومية بغزة ومطلعون مرارًا سكان القطاع عدم تسليم أي بيانات شخصية أو وثائق رسمية لأي جهة غير معروفة، والتأكد من هوية المؤسسات عبر قنوات رسمية قبل التعامل معها، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تجعل آلاف العائلات عرضة للاستغلال.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى