
كشفت مصادر أمنية عن هروب آمنة أبو شباب زوجة الهالك قائد ميليشيا غزة ياسر أبو شباب والذي أعلن عن مقتله مؤخرًا شرقي رفح جنوبي قطاع غزة.
وأكدت مصادر أمنية مطلعة هروب آمنة أبو شباب من قطاع غزة للداخل الفلسطيني المحتل مساء أمس في رحلة أثارت تساؤلات عدة حول وجهتها والذي يقف خلفها.
وأفادت المصادر الذي لم تكشف عن هويتها أن وجهة زوجة الهالك ياسر أبو شباب آمنة من الداخل المحتل إلى دبي في دولة الإمارات.
وأشارت إلى أن هروبها يأتي في ظل شبهات بامتلاكها نحو 10 ملايين دولار كمبالغ طائلة جمعها زوجها قائد الميليشيات من سرقة المساعدات ومنعها عن 2 مليون مجوع إبان الحرب على غزة.
ويلفت ناشطون ومطلعون أن آمنة أبو شباب كانت قد تعهدت بإكمال مشوار زوجها الهالك عبر منشورات على فيس بوك، إلا أنها أن عملية هروبها من قطاع غزة يؤكد فشل مشروع الاحتلال واعتماده على ميليشيات متفرقة ومتهالكة.
ويتسائل ناشطون عن كمية الأموال التي هربت بها آمنة أبو شباب فيما يجيب آخرون عن ذات السؤال أنها جاءت من سرقات قام بها زوجها العميل الهالك ياسر أبو شباب عبر سرقة المساعدات الإنسانية التي كانت تأتي للمجوعين في غزة.
ويأتي هروب آمنة أبو شباب بعد معلومات وردت عن خلافات كبيرة بين عائلة أبو شباب وقائد الميليشيا الحالي غسان الدهيني.

وبرزت هذه الخلافات في أعقاب المنشور الذي كتبه عيسى الترباني، شقيق ياسر أبو شباب، انتقد فيه بشكل علني العميل غسان الدهيني وكشف عن فضيحة مدوية على خلفية ما قال إنها نية لدى الدهيني للزواج من زوجة أبو شباب عقب مقتله شرقي رفح.
واعتبر الترباني هذا الأمر تجاوزًا غير مقبول، قائلاً:” غاب بجسمه لكنه ترك خلفه أسود ما تغمض عيونها عن شرفه، يا غسان حرمة أخوي ياسر خط أحمر ما تحسبها صيدة سهلة”.
وفي منشور آخر اتهم عيسى الترباني شقيق العميل غسان الدهيني عبد العزيز والمرتزق خضر أبو دية بقتل ياسر أبو شباب وكتب: “مرتزقة غسان مشاركين في قتل أخوي ياسر ابو شباب”.
خلافات قديمة
وتزايدت خلال الأيام الماضية الروايات المتداولة حول الأسباب الحقيقية للخلاف الذي سبق مقتل العميل المجرم ياسر ابو شباب قائد العصابة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي ونائبه العميل المجرم غسان الدهيني، والذي انتهى بتصفيته في ظروف ما زالت يكتنفها بعض الغموض.
وفي قلب هذه الروايات برز اسم غسان الدهيني، الذي صعد إلى واجهة الأحداث بسرعة لافتة باعتباره الوريث الفعلي لقيادة الميليشيا المتعاونة مع الاحتلال.
وبحسب مصادر متعددة وروايات متطابقة، فإن الخلاف بين الرجلين لم يكن طارئًا، بل تراكمت جذوره خلال الأشهر الأخيرة نتيجة التنافس الداخلي واختلاف الرؤى حول إدارة الملفات الحساسة المكلفة بها الميليشيا.
وتشير هذه الروايات إلى أن العلاقة بين الطرفين تحولت تدريجيًا إلى صراع نفوذ داخل إطار العمل المشترك، مع بروز حالة عدم ثقة بين مركزين متنافسين داخل المجموعة.
لكن أخطر ما تداوله ناشطون ومطلعون هو رواية تتعلق بارتباط غير أخلاقي يُعتقد أن غسان الدهيني كان طرفًا فيه، وهي مزاعم ترددت بدايةً داخل دوائر ضيقة قبل أن تتسرب إلى العلن عبر مصادر مختلفة.



