زاوية أخبارصناع الفتن

مقتل العميل ياسر أبو شباب… سقوط حلقة جديدة من مشروع الاحتلال لتقسيم غزة

أنهى مقتل قائد ميليشيات غزة، العميل ياسر أبو شباب، النموذج الذي حاول الاحتلال الإسرائيلي ترسيخه في القطاع عبر الاعتماد على مجموعات مسلّحة محلية، شكّلت بالنسبة له أداة لإحداث انقسام داخلي وترسيخ نمط العصابات في المنطقة المحاصرة.

وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الخميس مقتل أبو شباب وإصابة نائبه غسان الدهيني، وسط تضارب في الروايات حول ظروف الحادثة.

ويؤكد مختصون أن مقتل أبو شباب يمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ الصراع الفلسطيني مع الاحتلال، مشيرين إلى أنه كان يشكل أداة فعالة بيد الاحتلال عبر مجموعة من الميليشيات التي تنشط شرقي قطاع غزة، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، الذي كان يخطط لاستخدامهم في تحقيق عدة أهداف.

ويشير المختصون إلى أن أبرز أهداف الاحتلال من تشكيل هذه المجموعات كان ضرب النسيج المجتمعي في قطاع غزة، واستهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة، إضافة إلى بث الخلافات والفرقة داخل المجتمع الذي حاول الاحتلال إعادة تشكيله عبر ما سُمّي بـ“ميليشيات غزة”.

ورغم أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ عامين ساعدت وفق المختصين على نضوج هذا المخطط، فإن وعي المواطنين شكّل سدًّا منيعًا أمام محاولات اختراق المجتمع وخلق بيئة داخلية مضطربة.

كما يوضح المختصون أن أبو شباب كان يؤدي دورًا أمنيًا واستخباراتيًا لصالح الاحتلال، من خلال تزويده بمعلومات تمكّنه من استهداف المقاومين وكشف خططهم المستقبلية.

ومع مقتله، يؤكد المختصون أن المشروع الإسرائيلي فشل، رغم الدعاية التي حاول الاحتلال ترويجها عن دوره وحمايته، وقيامه بعمليات “نوعية” كما وصفها ضد مقاومين في رفح ومناطق أخرى من القطاع.

ويرى الخبراء أن مقتله سيُحدث تداعيات كبيرة على الميليشيات المرتبطة به، التي تعاني أصلًا من الرفض الشعبي، متوقعين أن يشكل مقتله ضربة نفسية قوية لأتباعه ولعناصره المتبقين.

وفيما يتعلق بتوقيت مقتله، يشير مختصون إلى أنه يحمل دلالات مهمة، أبرزها إضعاف رواية الاحتلال التي حاول تسويقها دوليًا بأن “البديل المحلي لحركة حماس جاهز”، والمتمثل وفق روايته في أبو شباب وميليشياته المتفرقة.

كما يشيرون إلى أن مقتل أبو شباب يوجّه ضربة مباشرة لمشروع الاحتلال المسمّى بـ “رفح الخضراء”، الذي كان يعتمد بشكل رئيسي على وجوده كزعيم لهذه المجموعات.

تفاصيل مقتل ياسر أبو شباب

وأثار مقتل قائد ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي العميل ياسر أبو شباب موجة تساؤلات حول تفاصيل مقتله ومن هي الجهة والحادثة التي وقعت وأودت بحياته بعد سنوات من العمالة المباشرة مع الاحتلال.

وفي التفاصيل أفادت عدة مصادر في غزة بأن مقتل العميل ياسر أبو شباب جاء في سياق اشتباكات قبلية على أيدي اثنين من عشيرة أبو سنيمة.

ووفق مصادر لوسائل إعلام فإن شخصين شاركا في قتل أبو شباب من ذات القبيلة الترابين الذي ينحدر منها أبو شباب وقد كانا على خلاف دائم بينهم.

ووفق المصادر فإن حادث القتل وقع الخميس فيما قام مرافقو ابو شباب بقتل الشابين الذين أقدموا على قتل العميل ياسر ابو شباب.

إذاعة جيش الاحتلال نقلت عن مصادر أمنية قولها إن ياسر ابو شباب قتل متأثرًا بجراجه في مستشفى سوروكا الإسرائيلي بعد نقله للعلاج فيه.

ووفقًا للمصادر أيضًا فإن الشجار اندلع بين الشخصين وابو شباب بسبب خلافات داخلية حول القيادة، وتوزيع الصلاحيات، وتقاسم مناطق النفوذ داخل العشيرة.

فيما قالت مصادر أخرى إن وترات متراكمة على خلفية تخابره مع الاحتلال هو السبب المباشر للخلاف.

وتؤكد مصادر إسرائيلية أنه من المتوقع أن يتولى نائبه غسّان الدهيني قيادة الميليشيا بشكل تلقائي.

قاتل ياسر ابو شباب ويكيبيديا

من جانبها قالت قبيلة الترابين في قطاع غزة في أعقاب مقتل العميل ياسر أبو شباب، “إن أبناءها وقفوا دائمًا مع شعبهم وقضيته العادلة، وأنهم لم ولن يكونوا يومًا غطاءً لأي من تجار الفتن أو المتعاونين مع الاحتلال، مهما حاول البعض الزجّ باسم القبيلة في مسارات لا تمتّ لأخلاقها ولا لتاريخها بصلة”.

وأكدت القبيلة أنها تابعت ما جرى في رفح خلال الأيام الماضية، وقد شددت على أن مقتل ياسر أبو شباب على يد المقاومة مثّل بالنسبة لأبناء الترابين نهاية صفحة سوداء لا تعبّر عن تاريخ القبيلة ولا عن مواقفها الثابتة.

وقالت إنها تعتبر أن دم هذا الشخص — الذي خان عهد أهله وتورط في الارتباط بالاحتلال — قد طوى صفحة عارٍ عملت القبيلة على غسلها بيدها وبموقفها الواضح.

وأعلنت قبيلة الترابين أن موقفها اليوم هو الاصطفاف الكامل إلى جانب مقاومة شعبنا بكل فصائلها، والوقوف مع أهل غزة أمام العدوان.

وأكدت في بيان أنها ترفض أي محاولة لاستغلال اسم القبيلة أو أفرادها في تشكيل ميليشيات أو مجموعات تعمل لصالح الاحتلال أو تخدم مشاريعه.

ودعت القبيلة أبناء العائلات والقبائل كافة إلى التمسك بوحدة الصف، ورفض كل من يحاول العبث بالنسيج الوطني والاجتماعي، والتأكيد أن غزة لا مكان فيها للخيانة ولا للمتعاونين، وأن شعبنا موحّد خلف مقاومته حتى ينال حقوقه كاملة.

وباركت القوى والفصائل وهيئات القبائل وعشائر غزة مقتل العميل المتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي ياسر أبو شباب معتبرين مقتله نهاية كل خائن لوطنه وشعبه.

واعتبر هؤلاء مقتله انتصار لدماء آلاف الشهداء الذين ارتقوا على طريق تحرير الوطن، وحماية مقدرات شعبنا من الخونة وعملاء الاحتلال.

الأمن بغزة يمهل عملاء ميليشيات غزة لتسليم أنفسهم

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى