بالفيديو: فضيحة “المسبحة” تُطيح بوزير الأوقاف وتشعل جدل “الشعوذة الحكومية” والفساد

أطاح فيديو “المسبحة” بوزير الأوقاف والشؤون الدينية لدى السلطة، محمد نجم، وذلك بعد يومين من تداول مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً، ظهر فيه وهو يطلب من طفلة شرب الماء من كوب وضع فيه سبحته.
وأعلن مركز الاتصال الحكومي، أن نجم تقدم بكتاب استقالته إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الذي قبل الاستقالة، مثمناً جهود الوزير خلال الفترة السابقة.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجت خلال الأيام الماضية بمقطع فيديو متداول، يظهر فيه وزير الأوقاف الفلسطيني وهو يضع سبحته داخل كوب من الماء، ثم يطلب من طفلة شرب الماء بعد إخراج السبحة منه، ما أثار موجة من الاستياء والسخرية بين المتفاعلين.
واعتبر بعض المتفاعلين أن ما ظهر في الفيديو يندرج في إطار “الشعوذة”، والخرافة التي لا تليق بمسؤول يترأس مؤسسة دينية رسمية.
وكتب شداد عبد الحق: “هكذا وجهوا طفلة أمام وزير في الحكومة الفلسطينية، أن تشرب “نقيع” مسبحته “قدّس سره” بيدها اليمنى. وهكذا انتهينا الى اليأس المستفحل في الحكومة”.
وأضاف عبد الحق، “في الحقيقة هو أكثر أفراد الحكومة براءة إذ قدّم صورة مبسطة عن “الشعوذة الرسمية الحكومية، فيما غيره يمارسون سحراً أكثر تعقيداً.. أزمة الوقود و أسعار السلع و النقل العام و الدين الحكومي و غيرها الكثير”.
وأردف: “تنقع الحكومة حلولها بالماء لترقيها و تسقينا إياها في أكثر الأوقات حساسية حيث يدير حلفاؤنا “المفترضون” الأوروبيون و الغربيون ظهرهم لنا بسبب تأجيل الانتخابات”.
ولم يقتصر السجال حول البُعد الديني، بل امتد إلى مسؤولية الشخصيات الرسمية عن تصرفاتها في الأماكن العامة، ومدى انسجام الممارسات الشخصية مع موقع المسؤول الذي يتولى إدارة مؤسسة دينية حكومية.
وعلى الجانب الآخر، استهجن متابعون السرعة القياسية في قبول الاستقالة، متسائلين عما إذا كان انتمائه لقطاع غزة سببًا في تعجيل إقالته، مقارنة بملفات فساد متراكمة لوزراء وقيادات بالسلطة لعقود دون حساب أو مساءلة.
وكتب الناشط ياسين عز الدين، “قام بإغراق المسبحة في الماء ثم قدم استقالته ثمنًا لذلك، فما بال الذين أغرقوا شعبنا في مصيبة أوسلو وفضائح الفساد التي لا تنتهي، لا يخجلون ولا يستحون وملتصقون بالكراسي بالسوبر غلو، بل يريدون توريثها لأبنائهم وأحفادهم”.
وقال محمود سعود، معلقًا علي الحادثة: ”من المعيب أن تخرج أصواتًا عاليةً ضد وزير الأوقاف لأنه وضع السبحة بالماء، وأن تخرس هذه الأصوات تجاه الفاسدين والحرامية ومن نهبوا البلد وورثوا أبنائهم المناصب والسفارات والقنصليات”.
ويُعد محمد مصطفى محمد نجم من الشخصيات الدينية والأكاديمية الفلسطينية، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، وشغل سابقاً منصب نائب مفتي فلسطين، إلى جانب توليه عمادة كلية الشريعة في جامعة الأزهر بمدينة غزة.
وتولى نجم منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية، التي تشكلت في مارس/ آذار 2024.



