نافية الرواية المضللة… عائلة الشهيد رائد أبو شحمة تحمل العميلين “جرغون وحنيدق” مسؤولية اغتيال ابنها

حمّلت عائلة أبو شحمة العميل أكرم جرغون مسؤولية التسبب المباشر في اغتيال ابنها الشاب رائد تامر سليمان أبو شحمة، الذي استهدف بطائرة مسيرة “إسرائيلية” أثناء محاولته الفرار من مناطق المليشيات العميلة.
وقالت العائلة في بيانها، ننعى ابننا البار رائد تامر سليمان أبو شحمة، الذي استشهد وهو في طريق العودة إلى حضن وطنه وشعبه، بعد أن قرر التوبة والانشقاق عن العصابات العميلة، فاغتالته طائرات الاحتلال”.
وأضافت، “نُحمّل الاحتلال دمه، ونُحمّل العميل أكرم جرغون والعميل ياسر حنيدق ما جنته أيديهما من تضليل للشباب وجرّهم إلى مستنقع الخيانة والعمالة”.
كما أدان بيان العائلة، بأشد العبارات “الرواية المضللة” التي أطلقها العميل ياسر حنيدق وأفراد من العصابات العميلة، حيث ألصقوا تهمة قتل الشهيد بالداخل الفلسطيني، مؤكدًا أن ذلك محاولة مكشوفة لصرف الأنظار عن جريمة الاحتلال، وتوظيف دماء الضحايا لإشعال فتنة داخلية وتفكيك النسيج المجتمعي.
ودعت العائلة، أبنائها وعشيرتها من آل “بربخ”، إلى وحدة الصف، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الاحتلال وعصاباته العميلة، والتمسك بالثوابت الوطنية، والتخلص من كل من يريد تفكيك جبهتنا الداخلية.
العميلان “جرغون وحنيدق” يحاولان التنصل من دماء الشابين رائد وخالد
تتوالى كواليس الجريمة “المروعة” التي راح ضحيتها الشابان رائد أبو شحمة وخالد العصار، لتكشف عن محاولات التضليل التي يمارسها العميلان أكرم جرغون وياسر حنيدق، للتنصل من الجريمة وارتداء ثوب الحزن في صورة تجسد المثل القائل: “قتلوا القتيل ومشيوا بجنازته”.
وحاول العميلان التنكر من الجريمة ببيان نعي “هزلي” صادر عن عائلة بربخ، للتغطية عن دورهما الإجرامي وتبرئة أيديهما الملوثة بدم الشابين.
غير أن البيان كشف عن تناقض عجيب، حيث حاول تبرئة القاتل المباشر وهو طيران جيش الاحتلال وتحويل الاتهام نحو أجهزة المقاومة، رغم أن البيان نفسه يقر ضمنًا بأن المنطقة خاضعة بالكامل لإجراءات “تنسيق” أمني مع الاحتلال ولا يتحرك فيها أحد إلا بإذنه.
وأثبتت الحقائق الدور المباشر للعميلين جرغون وحنيدق في تصفية الشابين، إذ وقع رائد وخالد في قبضة مليشيات العميل أكرم جرغون، وتعرضا للتعذيب والتنكيل والحرمان من أبسط متطلبات الحياة الآدمية، والإجبار على القيام بمهام “مشبوهة”.
وخلال فترة مكوثهما بدأ الشابان يدركان حقيقة الدور الذي أقحما فيه بشكل قسري، ليقررا التراجع والعودة إلى عائلتيهما، بالتوازي مع جهود طويلة من رجال عائلتي أبو شحمة والعصار في البحث عن كل الطرق لإعادة أبنائهما اللذين تم التغرير بهما واستدراجهما إلى طريق الظلام في منطقة “شرق الخط الأصفر” من قِبل مليشيا العميل أكرم جرغون.
وفور علم العميلين أكرم جرغون وياسر حنيدق بنية (رائد وخالد) الفرار والعودة إلى أهلهم، قاما باحتجازهما وتعذيبهما قبل خمسة أشهر لثنيهما عن هذا القرار، إلا أن الشابين أصرّا على موقفهما للتخلص من وحل العمالة، وانتظرا الفرصة المناسبة التي جاءت فجر يوم الأحد الموافق 4 أكتوبر.
ولأن الدخول والخروج من منطقة العملاء يتم عبر تنسيق مع الاحتلال، فإن الاحتلال قتلهما بدمٍ بارد عبر طائرة مسيّرة بعد اجتيازهما الجزء الأكبر من منطقة “بالخط الأصفر”.
وتتكشف يومًا بعد يوم السقوط الأخلاقي الذي وصلت إليه أدوات الاحتلال في قطاع غزة حيث تشهد هذه الجرائم على تفكك وانحطاط المليشيات المأجورة وعلى رأسها العميل المجرم أكرم جرغون.



