من صديق العملاء إلى المتحرش الشاذ.. أبرز وجوه أبواق الاحتلال على مدار 3 أعوام من الإبادة

جنّد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية مجموعة من المرتزقة من العملاء أطلق عليهم لاحقا شبكة أفيخاي، فضلا عن خروج عدد آخر يعمل مع مخابرات الاحتلال بأجندات واضحة تحت هدف واحد لمهاجمة وشيطنة المقاومة.
وتلتقي جميع هذه الشخصيات لتنفيذ أهداف الاحتلال وترويج روايته وتبرير الإبادة الجماعية وشيطنة المقاومة، ونشر الشائعات التي يعجز الاحتلال عن سردها.
وبعد مرور 3 أعوام من الإبادة الجماعية أصبح معروفاً من السطر الأول لأي مقال أو الكلمات الأولى في أي مقابلة إعلامية، فهوية المجنّدين من قبل الاحتلال أصبحت واضحة ومعروفة أمام وعي وثقافة أهل غزة.
وفي هذا التقرير، يرصد موقع “ملاحقة الطابور الخامس” أبرز الشخصيات التي جندها الاحتلال لصالح ترويج روايته وشيطنة المقاومة وتبييض صورة الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية:
يوسف ياسر.. خطاب معادٍ حتى النخاع
يعتبر يوسف ياسر أحد أعضاء شبكة أفيخاي، ويعمل ضمن وكالة “جذور”، وهي امتداد لمنصات مرتبطة بشبكة “أفيخاي” الإلكترونية، علما أن الوكالة تحظى بدعم وإشراف من محمود الهباش.
وأقام يوسف ياسر في الأردن لعدة سنوات عقب هروبه من قطاع غزة، وأقام علاقات مع جهات أمنية هناك، مستفيدًا من خطابه الإعلامي المعادي للمقاومة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بخطاب الاحتلال.

ووفق مقربين سابقين منه، فإن تكرار هذه السقطات الأخلاقية أدى إلى نبذه اجتماعيًا في محيطه، ما دفعه لاحقًا إلى الانتقال إلى مصر.
كما يشير ناشطون إلى أن يوسف ياسر أبو سعيد يعرّف نفسه كصحفي، رغم عدم ارتباط اسمه بمؤسسات صحفية معروفة في الوسط الإعلامي الفلسطيني، وعدم امتلاكه سجلًا مهنيًا واضحًا في هذا المجال..
أمين عابد.. حرباء تتلوّن حسب المموّل
يُعرف أمين عابد، وهو من سكان معسكر جباليا سابقاً، بتقلبه الحاد بناءً على جهة التمويل.

وفي أيلول/سبتمبر 2024 عبر تنسيق أمني مباشر مع سلطات الاحتلال عبر معبر “كرم أبو سالم”.
في حينه نُقل عابد بشكل خاص إلى مطار “رامون” الإسرائيلي، ومنه انطلق إلى دولة الإمارات، في رحلة لا تتوفر إلا لعملاء الاحتلال وأدواته المقربة.
وفور استقراره في أبوظبي، بدأ عابد بقيادة خلية سرية ممولة تهدف إلى تشويه فصائل المقاومة وبث روايات الاحتلال وتبرئته من جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
نشط عابد كوجه أساسي في شبكة “أفيخاي” معتمداً على تضليل الرأي العام ونشر روايات كاذبة تخدم الاحتلال.
ويعتمد عابد في نشاطه على نشر روايات كاذبة وتبرئة الاحتلال من جرائمه، ويقود خلية للتحريض تعمل من الإمارات، مستغلاً مواقع التواصل لتضليل الرأي العام الفلسطيني والترويج لسياسات الاحتلال.
حمزة المصري.. متحرّش وسارق برتبة عميل
يتخذ المدعو حمزة حمزة المصري من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للانتقام من الأجهزة الأمنية في قطاع غزة عقب كشف ارتكابه قضايا جنائية جمة ضد مواطنين واستردادها قبل هربه إلى العاصمة المصرية القاهرة.

فرار حمزة الذي ولد عام 1986 ببلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة إلى مصر وارتمائه في شوارعها بلا مصدر دخل كان فرصة سانحة لأجهزة المخابرات وأبرزها السلطة الفلسطينية التي يترأسها اللواء ماجد فرج لتجنيده في صفوفها.
حمزة المصري كان يعرف نفسه على أنه ناشط ميداني يغطي أحداث شمالي قطاع غزة ويجمع التبرعات لصالح سيدات معوزات اتضح لاحقًا أنه يسرق ما يجمعه لصالحهن ويعطيهن الفتات مقابل ابتزازهن لعملية تحرش وهو ما أثبت لدى الأجهزة الأمنية.
افتتح حمزة عشرات الحسابات في مواقع التواصل بأسماء مختلفة وسخرت له امكانيات كبيرة لكسر إرادة المقاومة، والترويج لمخططات الاحتلال لمحاولة تركيعها وهو ما لم يجدي نفعًا.
مع الساعات الأولى لمعركة طوفان الأقصى 7 أكتوبر 2023 لبس الثعلب حمزة المصري “ثوب الوطنية” وبرز بثياب الواعظين ليمجد المقاومة التي هاجمها لسنوات طويلة وقدح في إعدادها وهتك عرض عوائل قادتها بمعلومات كاذبة لأهداف تخدم الاحتلال وأعوانه.
فتح حساباته في مواقع التواصل للتمجيد بالمقاومة للوصول إلى أكبر قدر من المتابعين المحبين لها للانقضاض عليها لاحقًا وهو ما سرعان ما تكشف وعاد إلى لونه الحقيقي.
خلال هذه الأونة انضم حمزة المصري إلى شبكة افيخاي التي تهدف للتخلص من المقاومة في غزة عقب تحريض الشارع عليها بعد فشل تحقيق ذلك عسكريا.
أمجد أبو كوش.. منفصم الشخصية ومريض في تبييض جرائم الاحتلال
أمجد أبو كوش يحمل الجنسية البلجيكية، عُرف بخطابه العدائي ضد المقاومة الفلسطينية وتبنيه رسائل قريبة من رواية الاحتلال.

ويعتمد في كتاباته على لغة نفسية خادعة تزرع الإحباط واليأس، وتستهدف دفع الجمهور نحو مواقف مشبوهة تقوم على التحريض ضد المقاومة والدعوة لحراكات تتقاطع مع أجندات الاحتلال.
وظهوره المتكرر على منصات مثل جسور نيوز يعزز الاتهامات بأنه جزء من شبكة موجهة، تعمل على تزييف الوعي الجمعي وتفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية.
ارتبط اسمه بفضائح أخلاقية عدة أبرزها التحرش والاغتصاب، وإحضار فتيات إلى داخل الفنادق، وتصرفات غير أخلاقية أخرى فضلا عن قضايا النصب والاحتيال.
علي شريم.. عراب الكذب وصديق العملاء الأول
علي شريم، هارب من غزة في أعقاب فضائح أخلاقية، مقرب من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقد أقام سابقًا في بلجيكا قبل أن يستقر حاليًا في رام الله.

ويعمل شريم ضمن شبكة أفيخاي، مستغلاً منصاته الإعلامية وواجهته المدنية لنشر التضليل الإعلامي وتبرير السياسات الأمنية للسلطة الفلسطينية.
و يُعد جزءًا من منظومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ونشاطه يهدف إلى طمس أي مظاهر تضامن شعبي مع غزة، وتشويه المقاومة الفلسطينية، وتحويل الغضب الشعبي بعيدًا عن الاحتلال الإسرائيلي، مستغلاً عضويته في نقابة الصحافيين والمصداقية الزائفة التي تمنحها له كواجهة إعلامية ضمن “شبكة أفيخاي” الإعلامية، التي تعمل على توجيه الرأي العام الفلسطيني بما يخدم الاحتلال والسلطة معًا.
ورغم هذا الدور الإعلامي والولاء، فقد قررت حركة فتح طرده من صفوفها وإجباره على الاستقالة عقب تورطه في سلسلة جرائم وفضائح لا أخلاقية أثناء تواجده في مدينة رام الله، ما يوضح ازدواجية موقف السلطة في التعامل مع شخصياتها العامة والمرتبطة بها.
رمزي حرز الله.. المحرض على التجويع ومواصلة الإبادة
بدأ رمزي حرز الله بالظهور الإعلامي منذ عام 2015 عبر حملات التسول الإلكتروني وجمع المال، ثم انتقل إلى مهاجمة المقاومة والحكومة في غزة بهدف تكوين جمهور على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يحصل على اللجوء السياسي في أوروبا.

لاحقًا، وظّفته أجهزة في السلطة الفلسطينية ليكون أداة للتحريض على غزة والمقاومة. وقد تبرأت عائلته منه بعد سلسلة من التصرفات التي اعتبرتها مسيئة للسلم الاجتماعي وخيانة لتضحيات العائلة.
واليوم، رمزي حرز الله هو أكثر من مجرد صوت معارض، إنه واجهة إعلامية تُشجع على استمرار المعاناة، وتغذي آلة الاحتلال الإعلامية في حربها على غزة.
ولعب رمزي من بلجيكا دورا خطيرا في دعم الاحتلال إعلاميًا وتحريضه على سكان القطاع.
حرز الله، الذي اشتهر بلقب “بوق أفيخاي” نسبة إلى الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، لا يكتفي بترديد روايات الاحتلال التي تبرر قتل المدنيين وتجويعهم، بل يوفر له ذريعة عملية لمنع إدخال السلع الأساسية إلى غزة من خلال تحريضه المتواصل.
وخلال الإبادة الجماعية، اشتهر رمزي حرز الله بتكرير روايات تزعم إمكانية استخدام السكر في صناعات بدائية قابلة للاشتعال، مُشيرًا إلى أن سبب بيعه بالجرام هو منع الاحتلال إدخاله بذريعة هذه الاستخدامات، ليمنح بذلك غطاءً إعلاميًا لاستمرار خنق مليوني إنسان وسط المجاعة.
وتحريض رمزي حرز الله ليس مجرد “رأي” كما يحاول أن يبرر، بل هو سلاح إضافي يسهّل على الاحتلال استمرار الحرب الاقتصادية على غزة.
وكلماته وبثوثه المباشرة تتحول إلى طعنة قاتلة في خاصرة سكان غزة؛ فهي تمنح الاحتلال شرعية مزيفة لمواصلة التجويع، وتحول جوع الأطفال ودموع الأمهات إلى وقود لدعايته الإعلامية القذرة.
باسم عثمان.. مبرر المجازر في غزة
باسم عثمان ليس اسمًا جديدًا على ملفات الانحراف والسقوط. فقد سبق أن اعتقلته أجهزة الأمن في غزة بتهم تتعلق بالمخدرات وسلوكيات أخلاقية فاضحة، قبل أن يُطلق سراحه بكفالة ويهرب إلى الخارج في ظروف مريبة.

واستقر لاحقًا في بلجيكا بعد زواجه من عاملة تنظيف أوروبية لأجل الإقامة، ويعيش على نفقتها، بينما يكرّس حياته لمهاجمة من يقاوم الاحتلال.
وسجّل عثمان انحدارًا أخلاقيًا غير مسبوق، حين تهجم على الذات الإلهية علنًا، ودعا لقتل كل من يقول “الله”، في دعوة صريحة للتحريض الديني والإبادة على الهوية.
كما لم يتردد في التشكيك بعفة زوجات الشهداء، في لغة هابطة تعكس مستوى المشروع الذي يخدمه.
وما ينشره باسم لا يعكس رأيًا حرًا، بل حملة منظمة. فهو جزء مما يُعرف بـ”شبكة أفيخاي”، وهي غرفة أمنية تُدير عشرات الحسابات المزيفة، تنسخ نفس المنشورات بنفس الصياغة والأخطاء، وتستخدم متابعين مزيفين من الصين ودول خليجية لخلق انطباع بوجود رأي شعبي معارض للمقاومة.
ولم يعد باسم عثمان مجرد عميل؛ بل حالة نموذجية لمدى انحدار البعض حين يفقدون كل قيمة، ويتحولون إلى أدوات في يد من يقتل أهلهم ويدمر وطنهم.
ففي الوقت الذي تتعرض فيه غزة لقصف يومي وسقوط متواصل للضحايا، تواصل شخصيات مثل باسم عثمان نشر روايات تبرّر الهجمات وتنتقد فصائل المقاومة، بما يخدم السردية الإسرائيلية في ساحة الإعلام والحرب النفسية.
عبد الحميد عبد العاطي.. كومبارس الدعاية العبرية
ولد عبد الحميد عبد العاطي في مخيم جباليا لعائلة محافظة شمال قطاع غزة، لكنه اتسم منذ طفولته بالفوضى والتصرّف الطائش، متكررًا بتورطه بمشاكل اجتماعية وأخلاقية.

ورغم نيله درجة متقدمة في تخصص الإعلام، فشل ببناء سمعة مهنية أو التزام أخلاقي، ليبقى عنوانًا للفشل الشخصي والمجتمعي.
انتماؤه المزعوم كان واجهة زائفة، إذ انضم مبدئيًا لمواقع تتبع فصائل اليسار، ولاحقًا إذاعة “صوت الشعب” التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، متنقّلًا بين الدعم والتملق وفق مزاجه الخاص.
خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، استغل عبد العاطي الفترة ليظهر مدافعًا عن المقاومة، لكنه كان بداية تحوله وليس مسارًا ثابتًا.
ويعمل عبدالحميد عبدالعاطي في شبكة أفيخاي التي تروج للرواية الإسرائيلية باللغة العربية وينشط من مصر عبر صفحاته.



