“سجل العار” لآل جرغون.. من سرقة دماء الشهداء إلى العــمالة المباشرة (بالأدلة والحقائق)

في وقت يعتصر فيه شعبنا الألم، تطل علينا فئة لم تكتفِ بالسـرقة والنهب، بل جعلت من “الخيانة” مهنة ومن “دماء الأبرياء” تجارة، لنكشف بالأدلة الحقائق الكاملة حول العـميل أكرم جرغون وأبنائه (عطالله ومحمد)، الذين بدأوا لصوصًا وانتهوا أدواتٍ بيد الاحتلال
وكانت البداية من ســرقة سلاح الشـهداء، فلم تكن البداية مجرد صدفة؛ ففي يوم العبـــور العظيم (7 أكتـوبر)، وبينما كان الأبطال يسطرون الملاحم، كان عطالله ومحمد ووالدهم ينبشون خلف المصابين والشـهـداء لسرقة سلاحهم، في أول طعنة للمقاومة من الخلف.
ومع مرور الوقت، وسعت دائرة جرائمهم لتشمل سرقة ألواح الطاقة وبطاريات “مسجد الرنتيسي”، وغاطس الجمعية، وأكثر من 30 لوح طاقة لخزان مياه “ضهرة الشيخ محمد النجار”، مما تسبب في تعطيش مئات العائلات.
كما طالت عمليات النهب،أجهزة الإرسال (النانو) والراوترات التابعة لشبكات الإنترنت وأجهزة شركة الاتصالات، إلى جانب استغلال فترة الإخلاء لسـرقة منازل المواطنين، ومحل “القصاص” للدخان، ومركز القلعة التجاري.
وفي مرحلة لاحقة، انتقل “آل جرغون” لمرحلة التنفيذ الفعلي لأجنـــدة الاحــــتلال، وذلك من خلال توفير شرائح اتصال إسرائيلية لهم عبر والدهم لتجاوز انقطاع الشبكة والتواصل المباشر.
وفي فبراير 2024، استخدموا “جيب توسان سلفر” لإطلاق النار على عجلات شاحنات المساعدات لخلق حالة من الهرج والمرج دون أخذ أي شيء (تنفيذ أوامر فقط).
كما تورطوا في قتـل المواطن “عبود ماضي” غدرا بجوار مقبرة عوني ضهير أثناء محاولتهم سـرقة جيبه الخاص.
خيانة ملوثة بالدماء (مجزرة التحلية)
وصلت الدناءة ذروتها بتاريخ 17-6-2025؛ حيث قام أكرم ومجموعته بإطلاق النار الكثيف في منطقة التحلية للتمويه والإشارة للاحتلال بوجود عناصر المقاومة. وبعد دقائق فقط من انسحابه، قامت مـدفعية الاحـتلال بارتكاب مجزرة مروعة بحق المواطنين المنتظرين للمساعدات، راح ضحيتها أكثر من 50 شهيدا
وفي جريمة نكراء، قام العميل “أكرم جرغون” بإعدام المغدور “نصر الله”؛ في محاولة يائسة لإرهاب الذين ينوون التوبة، مما أدى لاندلاع اشتباكات داخل العصابة العميلة أسفرت عن مقتل العميل “أحمد خميس زعرب” وإصابة آخرين.
وفي هذا السياق، أكدت قوة “رادع” أن المغدور نصر الله عابدين كان في طريقه للعودة إلى وطنه وأهله، وأن دماءه لن تذهب هدراً.
وثمّنت مساعي توبة العناصر المغرر بها، مشددةً على الالتزام الوطني والأخلاقي في تسوية أوضاعهم وبسرية تامة.
وتأتي هذه الأحداث في سياق أوسع، حيث تحولت ميليشيا أكرم جرغون إلى واحدة من أبرز الميليشيات المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال، مستغلة حالة الفوضى والحماية الإسرائيلية المباشرة لتنفيذ عمليات سرقة واعتداءات ممنهجة.
وتشير تقديرات المختصين إلى أن الاحتلال يعتمد في تشكيل ميليشياته العميلة على فئة محددة من الأشخاص الذين يملكون تاريخًا طويلًا من الانحرافات والسوابق الجنائية، إدراكًا منه أنهم الأكثر قابلية للابتزاز والتجنيد.
وتؤكد المصادر أن هذه الفئة، التي تعاني أصلًا من نبذ اجتماعي وغياب أي مكانة أو احترام داخل بيئتها المحلية، تصبح هدفًا سهلًا لتلك الأجهزة التي توفر لهم المال والحماية مقابل تنفيذ المهام القذرة التي يتجنبها غيرهم.
ويعتمد ضباط المخابرات على أسلوب ممنهج في استقطاب هؤلاء الساقطين يبدأ من تقديم المخدرات والسلاح ومنح امتيازات مادية سريعة، بهدف كسر آخر ما تبقى من حواجز أخلاقية لديهم، ثم دفعهم تدريجيًا للانخراط في جرائم سرقة واعتداء وصولًا إلى المشاركة في أعمال تخريبية لصالح الاحتلال.
ووفق مختصون نفسيون فإن هذا النمط من التجنيد يقوم على تحويل الشخص من منحرف فردي إلى أداة نافذة داخل الميليشيا، ليصبح أكثر ارتباطًا بمن يشغله وأشد استعدادًا للانخراط في مسارات عمالة كاملة.
ويؤكد مطلعون أن توسع الفضائح المرتبطة بهذه الميليشيات وتراجع القدرة على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لانتهاكاتها كلها عوامل تجعل مستقبلها مهددًا بشكل كبير، ما يعكس اقتراب مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة من الانهيار الكامل.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.
عبد الحميد جرغون.. رجل النصب والسحر وسفك الدماء في عصابة أكرم جرغون



