رفض شعبي واسع لدفاع عائلة عصفور عن أبنائها العملاء في ميليشيات غزة

تشهد منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا حالة من الاستياء المتصاعد تجاه إصرار عائلة عصفور على الصمت وعدم إعلان موقف واضح من تورط اثنين من أبنائها، كرم وقصي عصفور، في صفوف ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال بقيادة العميل المجرم شوقي أبو نصيرة، رغم كثرة الأدلة التي ظهرت للرأي العام حول مشاركتهما في جرائم خطيرة خلال الحرب.
ومنذ انخراط هذه الميليشيات في أعمال مسلحة داخل القطاع، توالت ردود الفعل الشعبية والحقوقية التي دانت بشدة الانتهاكات التي ارتكبتها، والتي شملت الاستيلاء على المساعدات وتجويع السكان تنفيذ عمليات قتل وخطف وتعذيب ممارسات تحرش جنسي واعتداءات أخلاقية الاتجار بالمخدرات تجنيد الأطفال واستغلالهم
وقد وصفت منظمات حقوقية دولية هذه الممارسات بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وتشكل خطرًا مباشرًا على المجتمع المدني في غزة.
وعلى امتداد التاريخ الفلسطيني، اعتاد المجتمع في غزة على أن تبادر العائلات والعشائر إلى إعلان البراءة ورفع الغطاء عن أي فرد يثبت ارتباطه بالاحتلال أو بأي مليشيا تعمل لخدمته.
هذه المواقف كانت دائمًا بمثابة رسالة واضحة بأن العائلة ليست مظلة لحماية أي سلوك منحرف أو خيانة قد تمس القيم الوطنية، وأنها جزء من خط الحماية المجتمعي في مواجهة الاختراقات.
لكن في هذه الحالة، يزداد الجدل بسبب استمرار غياب أي رد رسمي من عائلة عصفور، رغم أن كرم وقصي عصفور ظهرا في صور ومقاطع توثق مشاركتهما في أعمال تابعة لميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة.
وعلى الرغم من غياب أي موقف واضح أو بيان رسمي يُدين انخراط أبناء عائلة عصفور في صفوف الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال، يخرج عبر منصات التواصل أشقاء العملاء ليقدّموا دفاعًا علنيًا عن أفعالهم، في مشهد يزيد من حالة الجدل والغضب الشعبي تجاه العائلة.
فقد ظهر محمود عصفور، شقيق قصي وكرم، في منشور مطول على حسابه الشخصي، موجهًا تهديدات صريحة لكل من يتنقد شقيقه العميل أو يتحدث عن دوره ضمن الميليشيا.

وأكد محمود عصفور أنه يعتبر أي مساس بشقيقه العميل المدعو قصي ثأرًا شخصيًا ستتحمل تبعاته عائلات بأكملها.
وبالرغم من قوله إن العائلة “لا تؤيد ما يفعله قصي حاليًا”، إلا أنه سعى لتبرير سلوك شقيقه عبر الإيحاء بأن لديه أسبابًا معروفة، زاعمًا أن شقيقه العميل لم يشارك في أي عمل تخريبي حتى الآن.
كما هاجم محمود عصفور أبناء عائلته المقيمين في بلجيكا واتهمهم بتسريب معلومات مضللة، مهددًا إياهم من مواصلة الأمر ومتعهدًا بالرد عليهم قانونيًا.
رفض شعبي واسع
وفي أعقاب المنشور المثير للجدل الذي نشره محمود عصفور، شهدت منصات التواصل موجة واسعة من الرفض والاستنكار، حيث عبّر كثير من المتابعين عن غضبهم من محاولات التستر على أفعال أبناء العائلة المتورطين في العمل مع الميليشيات التابعة للاحتلال.
ورأى ناشطون أن هذا الخطاب لا يُفسر إلا باعتباره تساوقًا واضحًا مع السلوكيات الإجرامية التي نفذها العميلين قصي وكرم عصفور، في حين اعتبر آخرون أن تبريرات محمود جاءت واهية ولا تحمل أي منطق، مؤكدين أن أي دفاع عن العملاء يلطخ سمعة العائلة بأكملها ويضع أشقاء المتورطين في دائرة الشبهات ذاتها.

تعليقات
وقال الناشط ضياء أبو دلاخ في تعليقه على منشور المدعو محمود عصفور: “يزلمة حد مانعك او مانع اخوك يختلف مع حماس حقك وأقل من حقك ومحدش بحكي حاجة بس انو مع جماعات الي بتعلنها علن انها مع الاحتلال وما بتحركوا الا بحماية الاحتلال وبتوجيه منه ومعظهم راحيين غاد مش عشان الظلم وأبصر شو معظهم رايحين بس عشان الكيف حق تخاف ع اخوك بس برضو من واجبك توعيه وتخليه يعرف الي بعمله غلط عشان مصلحته”.

وتابع أبو دلاخ في تعليقه: “نصيحة بدل هالكلام هاض كله لونك جد بتحب اخوك وعيه وبعده عن الخطر مش تنزل هيك منشور”.
وقال محمود الهباش معلقًا على منشور عصفور: ” اخوك جاسوس وبجري مع جواسيس وكل غزة عارفه انو اخوك حرامي وجاسوس وساقط منك لمصطفى لقصي اوسخ من بعض”.

وكتب سامي المصري معلقًا: ” اخوك جاسوس علني وانت جاي تدافع عنه، انت عارف انه نهايته قريبة جداً، فعلاً انه كل نسل سناء عصفور خون وعملاء، حتى والدك اللي بكون جوزها الشايب العايب عادل عميل الاحتلال، عيلة أنجس من ذنب الفار”.
أما سامي أحمد فكتب معلقًا على المنشور الجدلي للمدعو محمود عصفور: ” من الوقاحة.. زمان اهل الجاسوس بدفنو راسهم بالتراب.. الحين بطلعو وبعتزوا فيه”.
وقال حساب باسم الأسمر سمور معلقًا: ” هزلت هذه اخرتها اللصوص وقطاعين الطرق والعملاء الانذال يهددو الشعب انت استرجي ادخل البلد وبعدها تفلسف بدل ما انت بتعوي من بعيد واللي بدافع عن النذل نذل مثله”.
وكتب هاني أبو نادي: ” يشيخ روح انطم انتا واخوك بدل ما تروح تدفن حالك انتا واهلك ببير خرا من نتيجة تربيتكم جاي تدافع عن وساخة اخوك وتبرر الو اخوك من ضمن الشباي الي هجموا عمخيم المغازي قبل يومين وبرقبتو ١١ شب يعني قصتو عالتوتة ومش حتنتهي هيك”.
ويؤكد مطلعون أن توسع الفضائح المرتبطة بهذه الميليشيات وتراجع القدرة على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لانتهاكاتها كلها عوامل تجعل مستقبلها مهددًا بشكل كبير، ما يعكس اقتراب مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة من الانهيار الكامل.
وتواجه هذه الميليشيات رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، والتي تشمل نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، فيما وصفته تقارير حقوقية بأنها تهديدات جسيمة للقوانين الدولية والإنسانية.
اتهامات حادة بين إياد نصر والمدعو حمزة المصري.. صراع يكشف شبكات التمويل والتوجيه



