Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

شبهات فساد خطيرة في ملف تحويل المرضى للعلاج خارج غزة داخل منظمة الصحة العالمية

تطفو إلى السطح في قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة موجة غضب شعبية واسعة بعد تزايد الاتهامات حول وجود شبكات فساد مرتبطة بملف تحويل المرضى للعلاج خارج القطاع، وهو الملف الأكثر حساسية في ظل تصاعد أعداد المرضى المحتاجين لإنقاذ حياتهم وعدم توفر العلاج في المستشفيات داخل القطاع المحاصر.

وتتركز الاتهامات وفق ما أفادت به مصادر طبية وحقوقية ونشطاء حول موظفين يعملون ضمن برنامج الصحة العالمية الخاص بتحويل الحالات الطبية، وفي مقدمتهم سلوى مسعد، وهي إحدى المسؤولات عن تنسيق خروج المرضى من غزة عبر منظمة الصحة العالمية، إلى جانب فريق من العاملين بعقود مؤقتة.

وتقول مصادر مطلعة إن بعض الموظفين الذين يتقاضون رواتب تصل إلى نحو 4000 دولار شهريًا استغلوا مواقعهم في المنظمة لتسهيل خروج أشخاص لا يعانون من أمراض خطيرة، مقابل مبالغ مالية، في الوقت الذي تُترك فيه حالات حرجة خصوصًا مرضى السرطان والأطفال دون تحويل، ما تسبب في وفاة العديد من الحالات التي لم تحصل على فرصة للعلاج خارج غزة.

وتشير المصادر إلى أن تقارير طبية مزورة صادرة من بعض المستشفيات، وخصوصًا أقسام العيون، كانت تُستخدم لتمرير تحويلات لا تستحق، مقابل رشاوي كبيرة، بينما تُهمَل ملفات مرضى يعانون من أمراض خطرة مثل التشوهات القلبية والأورام.

ووفق شهادات، فإن بعض الحالات التي جرى تحويلها لا تحتاج أصلًا للعلاج خارج القطاع، بينما حالات حرجة يتم تجاهلها أو تأخيرها لأشهر طويلة، ما دفع العديد من العائلات إلى إطلاق نداءات استغاثة تطالب بفتح تحقيق فوري في الفساد داخل البرنامج.

ويرى نشطاء أن خطورة هذه التجاوزات لا تتعلق فقط بإهدار حق العلاج، بل بكونها تمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر، في وقت تعاني فيه غزة من انهيار المنظومة الصحية وضعف الإمكانات.

ووسط تصاعد الاتهامات، ارتفعت الأصوات المطالبة بـسحب ملف التحويلات العلاجية بالكامل من منظمة الصحة العالمية، بعد أن فشلت في إدارة الملف بشفافية، والدعوة إلى تشكيل لجنة طبية وطنية مستقلة تُشرف على الملف وتعمل وفق معايير واضحة، وتفعيل لجان الكومسيون للكشف على كل مريض قبل إصدار نموذج تحويل رقم (1).

ويؤكد الناشطون أن إعادة تنظيم الملف ضرورة إنسانية ملحة، لأن المرضى لا يجب أن يكونوا ضحية لفساد أو سوء إدارة من أي جهة.

ويطالب نشطاء بضرورة فتح تحقيق دولي ومحلي حول شبهات الفساد، ومراجعة كل ملفات التحويل السابقة، والكشف عن الجهات التي استفادت ماليًا من العملية، وإقالة أي موظف يثبت تلاعبه بحق المرضى.

كما يشدد هؤلاء على ضرورة حماية المرضى ومنح الأولوية للحالات الطارئة، ووضع نظام رقابة شفاف يضمن عدم استخدام الملف لأغراض شخصية أو مادية.

ويرى مختصون أن استمرار هذه التجاوزات يهدد الثقة العامة في المؤسسات الصحية الدولية، ويخلق حالة من الإحباط واليأس لدى المرضى وذويهم الذين يواجهون أصلًا معركة قاسية مع المرض.

ويحذر المختصون من أن غياب الرقابة والمحاسبة يسمح بتفاقم حجم الفساد، ويمنح الفرصة لأصحاب النفوذ لاستغلال حاجة المرضى في واحدة من أكثر المراحل خطورة في تاريخ القطاع.

كما يؤكد هؤلاء أن الصمت على هذه التجاوزات يعني المشاركة في حرمان المئات من العلاج، وهو ما يرقى إلى مستوى الإهمال المتعمد لحياة المواطنين.

ويشدد نشطاء على ضرورة إنشاء منظومة شفافة وعادلة لإدارة ملف التحويلات الطبية، قائمة على المعايير الطبية البحتة بعيدًا عن الواسطة والابتزاز والرشاوى.

ويطالب هؤلاء بتفعيل لجان رقابية مستقلة تراجع سجل التحويلات السابق، وتُعيد الاعتبار للحالات التي ظُلمت بسبب الفساد وسوء الإدارة.

تفاقم أزمة الخبز في غزة… تقليصات برنامج الغذاء العالمي تصنع سوقًا سوداء وترهق المواطنين

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى