شهداء مجزرة المغازي.. صمود اسطوري يقابله غدر الاحتلال وعملائه

شهد مخيم المغازي وسط قطاع غزة أول أمس واحدة من أكثر المجازر فظاعة خلال الأيام الأخيرة، عندما حاولت ميليشيات العميل المجرم شوقي أبو نصيرة اقتحام المخيم وتنفيذ عمليات دهم لمنازل المواطنين شرقي المخيم، بدعم مباشر من الطيران الإسرائيلي.
ووفق ناشطين في المخيم، فإن الأهالي تصدوا لهذه المحاولات الغادرة بصدورهم العارية، رافضين الاستسلام أو الخضوع لعملاء الاحتلال، مؤكدين أن هذه الميليشيات منبوذة وطنياً وعشائرياً ولا تمثل سوى الاحتلال.
كما أعلنت العائلات في المخيم تشكيل لجان شعبية عائلية لحماية المخيم وتأمين السكان وقطع يد كل من يحاول التساوق مع الاحتلال.
وخلفت المجزرة عشرات الشهداء والمصابين، وجميعهم من خيرة شباب المخيم، وأصحاب خلق وسيرة حسنة، في أعقاب تصديهم ببسالة لميليشيات الاحتلال وإفشالهم أهداف الهجوم، إلا أن الدعم الجوي الإسرائيلي أدى إلى استشهادهم وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
نبذة عن الشهداء
الشهيد أمجد مفيد أبو سمرة شاب معروف بتفانيه في خدمة أبناء مخيمه، حيث يقول شهود عيان إنه شارك في التصدي للعملاء منذ بدايات الاشتباكات.

الشهيد محمد صبحي مصطفى عرفة وهو من الشباب المثابرين، وعرف بكرمه وشجاعته وقد تصدى للقوة العميلة بكل بسالة وشجاعة.

الشهيد فارس محمد سلمان أبو جياب وهو أحد أبرز شبان المخيم وقد تصدي لمحاولات الاقتحام، ويعرف عنه وفق مقربون بأنه متفانٍ في خدمة جيرانه وأهله.

الشهيد يوسف إبراهيم محمود البشيتي الذي ارتقى صائمًا ومقبلًا غير مدبر في اشتباكه مع عملاء الميليشيات ويقول عنه مقربون إنه نموذج للشاب المؤمن والمقاوم.

الشهيد عبد الله عودة عبد الله أبو شحادة وهو معروف بتواضعه وشجاعته، كان دائمًا في الصفوف الأمامية للدفاع عن المخيم وقد ارتقى خلال تصديه البطولي للقوة العميلة.

الشهيد يوسف عبد المطلب طلب مصلح وهو شاب نبيل وفق مقربون وقد ساهم ببسالة في صد عناصر الميليشيات قبل أن يرتقي بالقصف الغادر الإسرائيلي.

الشهيد شادي سعد الدين محمود أبو عياش ويعرف بحبه للخير ومشاركته في كل الأعمال الإنسانية في المخيم.

الشهيد موسى محمد علي العايدي ويعرف عنه وفق مقربون بأنه تقي الدين وكان يحظى بالاحترام بين من يعرفه وله دوره القيادي في المقاومة والتصدي لميليشيات العملاء.

الشهيد عبد الله أبو معيلق ويعرف عنه أنه شاب شجاع ضحى بحياته لحماية أهله وأبناء مخيمه في التصدي لميليشيات العملاء.

وأكد ناشطون في تعليقاتهم ورثيهم للشهداء أن دماءهم لن تضيع سدى، وستبقى لعنة على العملاء ودليل على الرفض المجتمعي لهذه الحثالات المتغطيين بالاحتلال.
تصدي بطولي
من جانبها عبرت عائلات شهداء وجرحى المجزرة عن موقفها الثابت إزاء المحاولات المشبوهة التي تستهدف أمن المجتمع وتماسكه الداخلي.
وأكدت في بيان أن أبناء شعبنا أثبتوا وعيهم العالي ومسؤوليتهم الوطنية من خلال التصدي البطولي لهذه المحاولات التخريبية من قبل عملاء الاحتلال.
وشدد العائلات على أن هذه الميليشيات لن تكون سوى جسم منبوذ لا مكان له بين أبناء مجتمعنا الصامد، ولا يمكن أن تنجح في اختراق النسيج الوطني أو التأثير على صمود المخيم.
وأكدت ضرورة الإسراع في تشكيل لجان شعبية موحدة من أبناء العائلات والفعاليات المجتمعية، بهدف حماية السلم الأهلي والحفاظ على تماسك المجتمع، ومساندة الجهود الوطنية المبذولة لمنع أي محاولة لزرع الفتنة أو نشر الفوضى داخل المخيم.
وأعلنت قوة رادع الأمنية فور وقوع الحادث الأمني أن مواطنين في المنطقة الشرقية من دير البلح تمكنوا من إحباط محاولة نفذتها العصابات العميلة لتطويق وتفتيش منازل قريبة من “الخط الأصفر”، بهدف اختطاف من بداخلها ومصادرة ممتلكاتهم، وذلك تحت إسناد جوي مباشر من طيران الاحتلال.
وأكد بيان “رادع” أن الأهالي وقفوا بصلابة أمام محاولة الاقتحام، ما أدى إلى إفشالها بالكامل، الأمر الذي دفع عناصر العصابات إلى إطلاق النار بشكل مباشر على المواطنين.
وفور فشلهم، تدخل طيران الاحتلال ونفذ قصفًا استهدف موقع التصدي، مما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والإصابات في صفوف المدنيين.
وشددت قوة رادع الأمنية في بيانها على أن الحساب قادم، مؤكدة أن دماء الأبرياء الذين واجهوا العملاء بصدورهم العارية ستبقى لعنة تلاحق الاحتلال وعملاءه، وأن محاولات العصابات العميلة لن تثني المواطنين عن حماية بيوتهم ومجتمعهم.
سخرية واسعة من ميليشيا أشرف المنسي بعد ترويجها توزيع مساعدات وهمية في غزة



