العميل غسان الدهيني يعتقل مسؤول التدريبات بمليشياته.. ماذا يجري؟

كشفت مصادر أمنية، أن العميل غسان الدهيني اعتقال المدعو “أبو العبد حلا”، المسؤول عن التدريبات العسكرية في صفوف مليشيا القتيل ياسر أبو شباب.
وبحسب المصادر، فإن عملية الاعتقال جاءت عقب اكتشاف الدهيني نية “أبو العبد حلا” الانشقاق والفرارعن المليشيا المسلحة شرقي رفح جنوبي قطاع غزة.
وأوضحت أن “أبو العبد” كان يجهز نفسه للانشقاق ما دفع الدهيني للتحرك السريع واحتجازه لمنع تسرب المزيد من العناصر، مشيرة إلى أن الحادثة ليست فردية، حيث أصبحت حالات الانشقاق خيارًا في ظل تصاعد الخلافات الداخلية.

وتسود حالة تفكك داخل المليشيات مع تزايد محاولات الانشقاق والعودة المجتمع وتراجع نفوذها وارتفاع عدد الراغبين بتركها ما يضع قادتها أمام تحديات متصاعدة.
صراع داخلي يهز أركان المليشيات العميلة
ومؤخرًا، رصدت مصادر أمنية مطلعة تصاعد عمليات تصفية واشتباكات مسلحة في صفوف عصابات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بالتوازي مع حملة أمنية وعشائرية تتزايد وتيرته لتفكيك الميليشيات العميلة.
وكشفت المصادر عن تصفية المدعو (م. ع) من سكان رفح في أقصى جنوب قطاع غزة على يد عصابة العميل أشرف المنسي، وذلك بعد إبداء رغبته في تركهم والعودة لحضن عائلته.
وبحسب المصادر فقد جاء قرار تصفيته بعد رفضه الصريح للتعامل مع المخابرات الإسرائيلية، ورفضه القاطع للخروج لتلقي دورات أمنية في الداخل المحتل.
وكانت مصادر تحدثت، قبل يومين، عن اشتباك مسلح بين عناصر عصابة أبو نصيرة بسبب رفض بعض العناصر العمل المباشر مع مخابرات الاحتلال ورفضهم تلقي دورات تدريبية في الداخل المحتل.
في سياق قريب أفادت مصادر محلية بإصابة العميل “حسام الأسطل” المعروف بـ (أبو سفن) والعميل “أكرم جرغون” إثر اشتباكات مسلحة وقعت في المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات جاءت نتيجة خلافات داخلية بين عناصر الميليشيات العميلة، وأسفرت عن مقتل 12 عنصرا على الأقل، فيما أكد شهود عيان سماع الاشتباكات في مناطق سيطرة الاحتلال شرق خان يونس. وذكرت أن بعض عوائل القتلى تلقت معلومات رسميًّا بمقتل أبنائها.
ويرى مختصون متابعون أن هذه المؤشرات تمثل حالة تآكل داخلي واضحة، يتصدرها غياب الانضباط التنظيمي وافتقار المكان لأي تنظيم لوجستي أو صحي، مما يجعل البيئة الداخلية للميليشيا بيئة طاردة وغير قابلة للاستمرار.
ويؤكد مطلعون أن توسع الفضائح المرتبطة بهذه الميليشيات وتراجع القدرة على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لانتهاكاتها كلها عوامل تجعل مستقبلها مهددًا بشكل كبير، ما يعكس اقتراب مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة من الانهيار الكامل.
وتواجه هذه الميليشيات رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، والتي تشمل نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، فيما وصفته تقارير حقوقية بأنها تهديدات جسيمة للقوانين الدولية والإنسانية.
عشائر غزة.. موقف مشرف
وجدَّد التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، خلال مؤتمر صحفي إدانتهم الشديدة لسلوكيات وجرائم مليشيات العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.
ومن جهته، أكد المختار نبيل أبو سرية في كلمة ألقاها باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، أن ما وصفها بـ”عصابات الإجرام” التي تحتمي بالطائرات والدبابات الإسرائيلية في المناطق خلف “الخط الأصفر” الواقع تحت سيطرة الاحتلال، “ارتضت لنفسها أن تكون ذراعًا إسرائيليًا في الحرب ضد عوائلها وشعبها”.
وأضاف أبو سرية أن “العصابات تتمادى في جرائمها المستنكرة وآخر ضحاياها الشقيقين قدوم، في مشهد إجرامي صارخ يثبتون فيه الولاء والطاعة لكيان الاحتلال ضد أبناء شعبهم”.
وأشار إلى أن أفراد هذه المليشيات التي تنفذ أوامر جيش الاحتلال، قد جاءوا من بؤر فساد ومخدرات وتبرأت عوائلهم منهم ومن أفعالهم.
وشدد على أن هذه المليشيات تمثل أدوات إسرائيلية مباشرة يؤدون دورهم المباشر في خدمة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وأكمل المتحدث باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية قوله: إننا نقف مع شعبنا ومقاومته في مواجهة العصابات الإجرامية العملية التي لا تنتمي لشعبنا، عادًّا أن هذه العصابات “شرذمة ارتضت لنفسها أن ترتمي في حضن الأعداء”.
وتابع: “ما فعلته هذه العصابات من جرائم وآثام ستظل محفوظة إلى أن تأتي لحظة الحساب والعقاب وسيدفع عناصرها والمسؤولين عنهم الثمن كاملاً.
العميل غسان الدهيني ومنشوراته الجهادية على “الفيسبوك” تثير السخرية والتندر .. ما القصة؟



