مصطفى عصفور على نهج الميليشيات: تحريض متواصل على الاقتتال في غزة
ونزع سلاح المقاومة

برز في الآونة الأخيرة دعوات عديدة صدرت عن المدعو مصطفى عصفور وهو أحد أبرز ناشطي شبكة أفيخاي التحريضية ضد حركة “حماس” والمقاومة الفلسطينية وفصائلها في غزة، تدعو للاقتتال الداخلي في غزة.
ودعا المدعو مصطفى عصفور بشكل علني وواضح في منشورات نشرها عبر منصاته على مواقع التواصل إلى الاقتتال الداخلي وأخد الحقوق عبر القوة بعيدًا عن القانون، في مشهد يعكس حالة ناشطي شبكة أفيخاي المحرضين دائمًا على العنف والاقتتال وتهديد السلم المجتمعي.
وكتب مصطفى عصفور في منشور عبر صفحته على فيس بوك، متفاخرًا بخطة ترامب لنزع سلاح المقاومة: “ترامب بيقولك خطة نزع سلاح حماس، هتبدأ في شهر تلاتة، وهتستمر لست شهور، وكل واحد عنده فشـكة هيسلمها ورجله فوق راسه، ويا ويل ويله اللي بنمسك عنده ولو إبرة سبطانة”.
وتابع مدعيًا: “يعني كل واحد ظلمتوه، كل واحد ضربتوه كف، كل واحد أذتيه يا حماس، هيسد الكف بعشرة، والحق هياخده متلت ومربع والباقي خليه يقعد على الحيطة يسمع الزيطا انتهيتوا”.

وتتقاطع هذه الدعوات والأماني من المدعو عصفور مع ما يردده عناصر ميليشيات غزة من شعارات واهية حول نيتهم إنهاء حكم حركة حماس، ودعوات مستمرة لتأليب الرأي العام ضدها، ومحاولة دفع الناس للاقتتال على قضايا ومشاكل عائلية سابقة.
وأثارت منشورات المدعو مصطفى عصفور موجة غضب واسعة بعد تبنيه هذا الأسلوب الذي وصفه الناشطون بالرخيص واللاوطني في معارضة حركة “حماس”، معتبرين أن ذلك ترويج فاضح لما يسعى الاحتلال لتنفيذه منذ زمن.
ولم يكتفِ عصفور بالتحريض العلني على الاقتتال، بل قام بمطاردة المعلقين على منشوره وحذف التعليقات التي تهاجم فكره اللاأخلاقي في طرح ومعارضة الخصوم.
ووصف الناشطون خطابه بـ”الجاهلي”، معتبرين أنه يسعى من خلاله لتهديد أمن الجبهة الداخلية المرهقة أصلًا بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر رغم انتهاء الحرب.
واعتبر الناشطون أن طموحات المدعو عصفور تتقاطع مع أماني رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محو غزة من الخريطة، عبر خطط تقسيم القطاع والاقتتال الداخلي بين العائلات وبث الفتن الذي حاول الاحتلال وفشل في تثبيتها.
فضائح مصطفى عصفور
وأشار ناشطون إلى أن هذه الدعوات الصادرة عن شخص مأجور يعمل ضمن شبكة أفيخاي تأتي لتلميع صورته في وقت تكشفت فيه فضائح عائلته.
وكشفت مصادر أن سجل عائلة المدعو عصفور أسود، حيث ضُبط شقيقه قصي متلبسًا بالسرقة مع عصابة نهب لمنازل النازحين في خانيونس تحت القصف، فيما ادعى مصطفى حينها أنها ملاحقة سياسية.
وحول التهم الموجهة لوالده، فقد تم تأديبه على يد المناضلين في الانتفاضة الأولى بتهمة العمالة والخيانة، في وقت يسعى فيه مصطفى لتلميع صورة والده وصناعة بطولات وهمية له عبر منصاته المختلفة.
كما اتهم مصطفى عصفور بقضايا أخلاقية وتحرش، وقد هرب من غزة بعد ثبوت هذه القضايا عليه بشكاوى رسمية.
فيما اتهم أيضًا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بالتحريض العلنى ودعوة الاحتلال لقتل عدد من الناشطين الفلسطينيين والصحفيين.
وشن المدعو مصطفى عصفور في 26 و27 مارس 2025 حملة تحريض واسعة ضد الشهيد حسن إصليح، مستخدمًا منصاته الرقمية لتشويه سمعته وشيطنته.
وتزامنت هذه الحملة مع تغطية إعلامية إسرائيلية مماثلة، ليتم بعد ذلك تنفيذ عملية اغتيال إسرائيلية أصابت الصحفي حسن إصليح بجروح خطيرة، وفي عملية لاحقة ارتقى شهيدًا.
ولم تقتصر حملات المدعو مصطفى عصفور على الشهيد حسن إصليح، بل شملت العديد من الشخصيات الوطنية والمقاومة، ويواصل عبر منصاته بث الأكاذيب والتضليل بهدف تأليب الرأي العام على المقاومة وتهديد السلم المجتمعي.
وأثارت هذه الحملات ضد ناشطين وشخصيات وطنية التساؤلات حول علاقة المدعو مصطفى عصفور بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ومدى تقارب الرواية الإسرائيلية مع ما يقدمه عبر منصاته المختلفة.



