صناع الفتن

رفض غربي واسع لمقترحات إشراك الميليشيات في شرطة غزة

واجهت مبادرة البيت الأبيض بتشكيل قوة شرطة جديدة في قطاع غزة من عناصر ميليشيات غزة المتعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي رفضًا واسعًا من مسؤولين أمريكيين ودول غربية، وسط مخاوف من الاعتماد على عناصر متهمة بالجريمة المنظمة لإدارة الأمن في القطاع.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف في تقرير أعده الصحفي هنري بودكين أن الولايات المتحدة تدرس تشكيل قوة شرطة من عصابات تنشط في الجريمة والنهب والمخدرات داخل غزة، في إشارة إلى ميليشيات غزة، فيما أثار هذا الطرح قلقًا كبيرًا لدى قادة أمريكيين وحلفاء غربيين.

وبحسب مسؤولين غربيين، فإن إدارة دونالد ترامب قدّمت خططًا لإنشاء قوة أمنية تضم عددًا كبيرًا من أفراد هذه الميليشيات التي تحظى بدعم متواصل من الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وأضاف تقرير الصحيفة أن فكرة إشراك بعض عناصر الميليشيات ضمن قوة حفظ سلام مدعومة أمريكيًا قوبلت باعتراضات من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، باعتبار أن لهذه الميليشيات العميلة سجلًا طويلًا من الارتباط بالجريمة المنظمة ورفضًا شعبيًا واسعًا داخل القطاع.

وأشار التقرير إلى أن ميليشيات غزة العميلة تواجه اتهامات من المواطنين بنهب شاحنات المساعدات وارتكاب جرائم قتل وخطف وتعذيب، إلى جانب ارتباط عدد من عناصرها سابقًا بتنظيمات وُصفت بأنها “إرهابية”، ومن بينهم غسان الدهيني الذي انتمى لتيارات إسلامية متطرفة سابقًا.

ونقل التقرير عن مصدر غربي أن كبار القادة العسكريين الأمريكيين يرون أن خطة السلام المطروحة من جانب ترامب “لن تنجح دون شركاء أمنيين موثوقين”، وأن إشراك ميليشيات غزة ينسف أي إمكانية لإنجاح العملية.

ووفق الصحيفة فقد ظهرت الخطة الأمريكية قبيل احتفالات الأعياد، ما أشعل خلافات كبيرة داخل مركز التنسيق متعدد الجنسيات في “إسرائيل”.

وقال مصدر غربي للصحيفة: “كان هناك رفض شديد فالأمر ليس مجرد عصابات إجرامية، بل مجموعات مدعومة من إسرائيل”.

وتضيف الصحيفة ان جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، يعتبر شخصية محورية في مساعي الإدارة الأمريكية للمضي قدما بخطة السلام المكونة من 20 بندًا.

وقال مسؤول غربي إن نسخة أحدث من خطة الشرطة الأمريكية اقترحت “تجنيدًا غير متحيز”، بحيث يستثنى منها عناصر ميليشيات غزة العميلة وجلب العناصر من العشائر أو من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية سابقًا في غزة.

لكن حسب مسؤولين غربيين، فقد فقدت العملية زخمها مؤخرًا، في ظل قناعة متزايدة بأن غياب قوة أمنية موثوقة سيؤدي لفشل أي مسار سياسي مطروح.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية للصحيفة: “لا تزال جهود التخطيط جارية لتطوير عملية التدقيق الأمني لقوات الشرطة، ولن نستبق هذه العملية”.

وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب ما ارتكبته من جرائم بحق المواطنين في قطاع غزة، بدءًا من نهب المساعدات وتجويع السكان خلال الحرب وصولًا إلى عمليات القتل والخطف والتعذيب.

ويتهم عناصر هذه الميليشيات بارتكاب انتهاكات خطيرة تشمل التحرش الجنسي بالنساء والاتجار بالمخدرات وحيازتها والترويج لها، إضافة إلى تجنيد الأطفال في صفوفها، وفق ما كشفته مؤسسات حقوقية في تقاريرها الأخيرة، مؤكدة على إدانتها وخطورتها وتعارضها مع القوانين الدولية.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى