العميل غسان الدهيني يستعرض عمالته ويدعي قتل أحد مقاتلي رفح

أثار نشر العميل المجرم غسان الدهيني مقطعًا مصورًا ادعى فيه قتل أحد عناصر المقاومة في رفح عبر إلقاء أحد عناصره قنبلة يدوية عليه ما أدى إلى استشهاده، غضبًا واسعًا عبر منصات التواصل بسبب جرائم ميليشيا الدهيني وما ارتكبوه مؤخرًا بحق المقاتلين في رفح.
وصباح اليوم أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال 4 شبان من عناصر المقاومة المحاصرين في أنفاق رفح عقب اشتباكهم مع قوات الاحتلال، ليسرع العميل الدهيني إلى نشر المقطع مدعيًا أنه من ألقى القبض عليهم وقتل أحدهم.
وعبر ناشطون عن غضبهم من أفعال العميل المجرم غسان الدهيني، قائلين إن الصورة الأخيرة التي نشرها خلال اعتقاله القائد العكر في رفح لم تغادر مخيلتهم، ليخرج بمقطع جديد يظهر فيه حقده على المقاومة وتفانيه في العمل مع الاحتلال.
ووصف هؤلاء في تعليقاتهم تفاني وإخلاص العميل غسان الدهيني بتأدية الدور المنوط به بكل صدق و”احترافية”، في مقابل رفض مجتمعي وشعبي واسع لأفعاله ورفع الغطاء العشائري والعائلي عنه.
الكاتب والصحفي أحمد حسام قال في تعليقه على الحادثة: “نشر غسان الدهيني مقطع فيديو يستدعي فيه عبر (محاولة بائسة) بطولة أقزامه، وأفراد عصابته من خلال قيام أحدهم بإلقاء قنبلة يدوية على عناصر من أفراد المقاومة، كان قد أعلن جيش الاحتلال عن استهدافهم.. هو بحث عن شيء لا يملكه هذا الوغد الجبان” .
واعتبر الكاتب حسام هذا الاستعراض من العميل الدهيني “محاولة إظهار شجاعة ميتة من شخص عميل جبان عبر القاء قنبلة على جسد شهيد! فأين الشجاعة في مواجهة شهيد؟”.
ويعتبر مختصون هذه الحادثة وغيرها من الحوادث التي يصدرها العميل غسان الدهيني بين الفترة وأخرى، تزيد من رصيد الحقد الشعبي المتنامي عليه وعلى ميليشياته.
ويعتبر هؤلاء أن هذه الحادثة هي جزء من نمط متصاعد لجرائم العصابات العميلة التي تحولت إلى أداة بيد الاحتلال لضرب الجبهة الداخلية، واستهداف المقاومة، والضغط على العائلات المناضلة.
ويتابع الصحفي والكاتب أحمد حسام “على امتداد التاريخ لم يكن مصير العملاء سوى صفحة سوداء في ذاكرة الشعوب فكل من باع قضيته، وخان شعبه لا مكان له في ذاكرة الأحرار”.
ودعا ناشطون لضرورة التضرع والدعاء للمحاصرين من المقاومين في أنفاق رفح، فنشر الناشط هيثم السيد قائلًا: “يا أهل الصلاح في غزة: صباح اليوم قَتَل اليهودُ منهم أربعةً شباب النفق في رفح في كرب شديد، هم ما بين تخلي وجوع .. لعله أشد من كرب الثلاثة الذين أُغلِق عليهم الغار بالصخرة توسلوا إلى الله بأصدق أعمالكم وأرجاها عنده أن يفرّج عنا وعنهم ما نحن فيه فلا كاشف لهذا البلاء إلا هو ادعوه دعاء المضطرين الخاشعين”.
وكتب مصطفى البنا عن الشهيد الذي ادعى الدهيني قتله في رفح فقال: “يرفض أن يترك سلاحه وهو ماضٍ نحو موته الآتي لا محالة استشهد هذا المجاهد المظلوم جائعًا عطشًا محاصرًا تحت الأرض شهور طويلة، على يد الخونة والمجرمين وقطّاع الطرق وأذناب قتلة الأنبياء الشهيد أنس النشار نجل المؤسس القائد عيسى النشار وسليل عائلة مجاهدين وشهداء”.
وكتب العديد من الناشطين عن أخلاق الشهيد النشار وهو أحد أبناء مؤسس حركة “حماس” القائد عيسى النشار، مؤكدين أن هذا الطريق معروف نهايته إما “النصر أو الشهادة”.

وكذبت المواقع العبرية ادعاء الدهيني بنسبه الفضل لعناصره بقتل أحد المحاصرين في نفق رفح، حيث قالت إن الجيش الإسرائيلي هو من قام باغتيالهم في أعقاب اشتباك مسلح مع جنود إسرائيليين.
ووفق مختصين، فإن هذه الصور والأفعال التي يحاول من خلالها العميل غسان الدهيني إظهار إخلاص ارتباطه مع الاحتلال، تتحول في النهاية إلى عامل ضغط عليه داخل المجتمع الفلسطيني.
ويرى المختصون أن نشر المقاطع المصوّرة يجعل من العميل الدهيني والميليشيات أكثر كراهية داخل غزة، إذ توصف هذه الأفعال كاستعراض للبطش ومحاولة يائسة لإثبات دورهم المرفوض شعبيًا.
ويشير هؤلاء إلى أن هذا الأسلوب لا يمنح عملاء الاحتلال أي شرعية، بل يزيد من الاحتقان تجاههم ويعمق من الغضب من الأفعال التي يظهروا فيها متفاخرين بعمالتهم مع قوات الاحتلال.
ويؤكد المختصون أن هذا النهج الإعلامي المبتدأ من قبل ميليشيات غزة يعطي ملمحًا مهمًا عن “فضاوة” هؤلاء العناصر واعتبار منصات التواصل متنفسًا أساسيًا لنشر حقدهم على المقاومة والشعب الفلسطيني.
ويعتبر مطلعون على حالة الميليشيات في غزة أن اعتماد ميليشيات غزة على التصوير وبث مظاهر قوتهم لا يحقق لهم أي مكاسب، بل يرسّخ صورتهم ككيان معزول ومطرود اجتماعيًا.



