كيف حاول العميل حسام الأسطل التبرؤ من عناصره بعد مقتلهم في كمين أمني؟

كشفت مصادر حصرية عن قيام العميل المجرم حسام الأسطل الملقب بأبو سفن بالتبرؤ من أحد عناصره عقب مقتله في أحد كمائن أجهزة الأمن في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وقالت المصادر الحصرية إن المدعو العميل رياض الشقرة، وهو أحد أبرز عناصر ميليشيا حسام الأسطل، لقي مصرعه في كمين محكم نصبه رجال المقاومة لعناصر الميليشيا في محافظة خان يونس، في ضربة جديدة للمجموعات الخارجة عن الصف الوطني.
ووفق المصادر، فقد وقع الاشتباك وأسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوف الميليشيا، لتبدأ بعدها عصابة الأسطل أبو سڤن بالمراوغة ومحاولة التستر على مقتل الشقرة.
وأكدت المعلومات أن جثة العميل الشقرة جرى إلقاؤها بالقرب من “مفترق العلم” بعد يومين من الكمين، بينما ادّعت الميليشيا أنه توفي نتيجة سكتة قلبية في محاولة لتوريط عائلته باستلام الجثة وتغطية خيانته.
ولفتت المصادر الحصرية أن عائلة الشقرة سجّلت موقفًا وطنيًا برفضها استلام الجثة أو استقبال المعزين، مؤكدة أنه من ارتضى أن يكون أداة رخيصة للاحتلال ضد أبناء شعبه لا ينتمي إليها.
وضعت المصادر عدة تحديات أمام ميليشيا حسام الأسطل أبو سڤن، أولها التحدي المباشر التي يتمثل في قدرة الميليشيا على نفي هذه التفاصيل أو إثبات عكس ما جرى في الكمين.
كما كشفت أن المعلومات المسربة تشمل الرقم الخاص التي استخدمته ميليشيا أبو نصيرة للتواصل مع عائلة الشقرة، إلى جانب تفاصيل أمنية حساسة سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب.
وتؤكد المصادر وجود قائمة سوداء تضم أسماء قتلى آخرين سقطوا في ذات الكمين، وسط انتظارها لمعرفة ما إذا كانت ميليشيا الأسطل ستملك الجرأة للإعلان عن مصيرهم.
وفي رسالة موجهة للمغرر بهم، شددت المصادر الأمنية على ضرورة أن يسلم من تبقى من عناصر الميليشيا أنفسهم للجهات الأمنية المختصة فورًا.
وحذرت من أن العميل المجرم حسام الأسطل يعمل على إغراق عناصره في دماء المواطنين كما حدث مع قاتل أبو المجد زمزم، مؤكدة أن المصير المحتوم سيكون إما الوقوع في قبضة العدالة أو السقوط في الكمائن القادمة.
وقبل أيام أعلنت قوة “رادع” الأمنية إنها أوقعت العصابات العميلة في كمينين منفصلين في خانيونس وغزة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم.
وأكدت “رادع” توثيق عناصرها في خانيونس فرار عناصر العصابات العميلة خلال الاشتباك، تاركين أسلحتهم الصهيونية خلفهم، وفي غزة أيضًا تمت مصادرة عتاد عسكري كان بحوزة الخلية المستهدفة.
وظهر العميل حسام الأسطل في أعقاب الكمين في مقطع المصور، هدد فيه حركة “حماس” بالزوال، ومهددًا المواطنين ويدعوهم للانضمام إلى الميليشيات التابعة له شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
جرائم حسام الأسطل
وحسام الأسطل ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي متهمٌ بالتخابر مع الاحتلال منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويعد الاسطل من أبرز الشخصيات التي التحقت بعصابة ياسر أبو شباب قبل أن يشكل مجموعته المسلحة بقطاع غزة.
وتعتبر سيرة الأسطل مليئة بالارتباطات الاستخبارية والعمليات السرية، من أبرزها ضلوعه في اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا عام 2018.
وفي يناير 2022، أعلنت وزارة الداخلية في غزة توقيف مشتبهٍ به أقرّ بمشاركته في الاغتيال بتكليف من الموساد دون الكشف عن هويته رسميًا، قبل أن تتردد لاحقًا معلومات تشير إلى أن الأسطل هو المقصود.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصدر اسم الأسطل عناوين الإعلام العربي والغربي والإسرائيلي، بعد أن كشفت تقارير أن الاحتلال شكل مجموعات من المرتزقة الفلسطينيين بقيادته داخل القطاع، لمواجهة المقاومة.



