“مصاصو الدماء” خلال الحرب يتحولون لرجال أعمال عقب انتهائها

تحول مصاصي الدماء خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة والتي استمرت لنحو عامين وما زالت تبعاتها مستمرة، من أشخاص منبوذين مجتمعيًا إلى رجال أعمال يروج لهم بعض ناشطو الصدفة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأثارت هذه المشاهد عبر المنصات حفيظة الناشطين وغضبهم في أعقاب ظهور تجار ومتنفذين كانوا يتحكمون بقوت المواطنين خلال الحرب وهم يفتتحون مشاريعهم التجارية بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية.
وسادت حالة من الحنق عبر المنصات من هذه الفئة، معتبرين أن ما يجري من افتتاح لمشاريع تجارية من أشخاص ليس لهم ماضٍ تجاري هو على حساب جيوبهم ومن أموالهم التي نهبها هؤلاء خلال الحرب.
وبرز خلال الحرب على قطاع غزة فئات عديدة من التجار والمتنفذين والسارقين، الذين استغلوا حاجة الناس ونزوحهم المتكرر في جمع ثروة هائلة على حساب معاناة المواطنين.
وتعيش أسواق قطاع غزة موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، طالت مختلف السلع والخدمات خاصة الأساسية منها وسط تساؤلات من المواطنين حول الجهات المستفيدة من هذه الأزمات.
ويرافق هذا الارتفاع المهول بأسعار السلع تراجع كبير في مصادر الدخل لدى مواطن مطحون عاش ويلات حرب ضروس امتدت لنحو عامين.
تعليقات
الناشط والصحفي سامي مشتهى علق على الموضوع فكتب: “فلوس الحرب ظهرت على أصحابها بشراء ما تبقى من فلل وشقق بأسعار باهظة جداً، جمعوا أموالهم من تجويع الأطفال في أيام الحصار، لا بارك الله لكم”.
وتابع “أصبح في غزة رجال أعمال ولا عمرهم كانوا “رجال”، وجوه كالحة جعانة، يتفاخرون بجيبات وسيارات فارهة، وأشكالهم تشرح أنهم شبعوا بعد جوع.. شبعوا عندما جاع الناس”.
أما حسام المغني فكتب غاضبًا: “الله ينتقم من كل إبن حرام اغتنى بالحرام على حساب دماء ومعاناة الناس سواءً كانوا تجار فجار أو مافيات السيولة والربا أو عصابات المبادرين النصابين وحرامية الروابط والتيك توك ومافيات المساعدات والتكيات والعقارات والنقليات والمولدات”.
وقال محمد مشتهى: “الجعان عمرو ما بيشبع للعلم والمعرفةحسبنا الله ونعم الوكيل عليهم كلهم أغلبهم خريجي سجون و تجار مخدرات اليوم صاروا من أصحاب رؤوس الأموال”.
وقال الناشط والسياسي ذوالفقار سويرجو ساخرًا: “أسوأ ما في هذه الحرب ان السفيه أحمد اصبح اسمه الحاج احمد رغم انه لا يحمل مسبحة و لا تغطي راسه اي طاقية”.
وعلقت ناشطة باسم أم بسيم: “أهل الحلال راحت فلوسها ثمن نزوح وحياة بالخيام وجزاء الصابرين عظيم أما فلوس الحرب ظهرت على أصحابها بشراء ما تبقى من فلل وشقق بأسعار باهظة جداً جمعوا أموالهم من تجويع الأطفال في أيام الحصار، لا بارك الله لكم”.
أما الناشط فتحي مطير فكتب غاضبًا من هذه القضية: “أكثر شئ كان قاهرني في الحرب هو الناس إللي كانت قبل الحرب مصدية وفي الحرب صارت تلمع وصار لها صيت وسعر من بعد سرقة المساعدات إللي كانت تتقدم للشعب”.
وتابع في منشوره “كمان الناس إللي عمرهم ما شافوا العز ولا كانوا يعرفوا المصاري وما صار لهم قيمة إلا من بعد نتساريم …كنا نجري وراهم علشان نشتري منهم كيلو طحين ولكن للأسف كانوا يكسفونا مرة بحجة أنه فش فكة ومرة بدهم عملة زرقا…وهم إللي كانوا قبل الحرب ما يساوا شيكل، واليوم صاروا يحكوا بالمصاري ويتعالوا على الناس
وقال مطير “لكن بأحب أقلكم بأنه مصيرها مصاري السرقات والاستغلال ح تخلص سواء اليوم أو بكره وبعدها ح يرجع كل واحد لأصله وقيمته الحقيقية فاللي شاف العِز بعد الحرب عمره ما يكون زي اللي عاشه قبلها… وكل إنسان ح يرجع لأصله ومكانه الحقيقي”.
حساب باسم أبو حمزة علق على ذات القضية قائلًا: “سرقوا فلوس الناس الغلابة وعملوا مولات ومطاعم ومشاريع وكتبوا (هذا من فضل ربي) بل اكتب هذا من فضل الربا والاستغلال والنصب والسرقة وأكل حقوق الناس حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم”.
وكتب أبو أحمد سمور: “مش لاحقين افتتاح مولات في غزة ورجل أعمال ورجلة أعمال وسيدة مش عارف شو يعني من هان لآخر السنة بيكون عندنا مول لكل مواطن يتسوق منه”.
ويستغل بعض التجار والمتنفذين في قطاع غزة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به سكان غزة في زيادة الأعباء الاقتصادية عليهم من خلال الاستمرار في زيادة الأسعار مستغلين احتكارهم للسلع ونفوذهم في إدخال كميات محدودة من بعض السلع الأساسية.
من سرقة المساعدات إلى العمالة.. تفاصيل ارتباط أحد العملاء مع الاحتلال



