عصابات الميليشيا في غزة.. تهديد للسلم الأهلي

قال مختصون أمنيون إن عصابات الميليشيا في غزة تهدد السلم الأهلي عبر استهدافها للمدنيين ومحاولاتها المستمرة لضرب النسيج الاجتماعي وبث الفوضى داخل المجتمع.
ويأتي حديث المختصون في أعقاب إصدار عائلة الشاعر بيانًا تدين اختطاف ميليشيا العميل المجرم حسام الأسطل عددًا من أبنائها.
وقال هؤلاء إن اختطاف ميليشيا الأسطل لأبناء عائلة الشاعر جريمة مكتملة الأركان.
وأضاف المختصون أن هذه العصابات الخارجة عن القيم الوطنية والأعراف المجتمعية لا تمثل إلا نفسها، وتتحرك وفق أجندات معادية، وتستغل الظروف الصعبة للاعتداء على المواطنين في سلوك إجرامي مرفوض يحظى بإدانة شعبية ووطنية واسعة.
ودعا مختصون أمنيون العائلات والمواطنين إلى المساهمة الفعلية في حماية الجبهة الداخلية، من خلال الإبلاغ فورًا عن أي معلومات أو تحركات أو أماكن تواجد تخص العصابات العميلة.
وأعلنت مصادر أمنية أن الإبلاغ عن أي معلومات يكون عبر الجهات الرسمية للأجهزة الأمنية المختصة، أو عبر التواصل الخاص مع قناة أمن المقاومة “الحارس”، لضمان اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة.
اختطاف وابتزاز
وفي بيان أدانت عائلة الشاعر واستنكرت بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها ميليشيات غزة بقيادة العميل المجرم حسام الأسطل، والمتمثّلة في اختطاف أربعة من أبناء العائلة يوم الأحد الماضي.
والمختطفين هم وفق بيان العائلة حمود عودة راضي زقماط الشاعر (42 عامًا) وأشرف محمد حسن زقماط الشاعر (34 عامًا) وأحمد محمد أحمد الشاعر (38 عامًا) والطفل فارس أحمد محمود الشاعر (15 عامًا).
وأكدت العائلة أنّ المختطفين مدنيون عُزّل، ولا تربطهم أي صلة بأي تنظيم سياسي أو عسكري، وتم اختطافهم من داخل منازلهم أثناء عملهم في جمع الحطب، بعيدًا عن أي نقاط توتر أو اشتباك.
واعتبرت العائلة أنّ اقتحام المنازل واقتياد المدنيين إلى جهة مجهولة يمثل انتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين الإنسانية والشرعية.
كما رفضت العائلة بشكل قاطع الادعاءات الزائفة التي حاولت تبرير الجريمة بزعم أن المختطفين يتبعون لحركة حماس، مؤكدة أن هذه الاتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة، وتهدف فقط إلى شرعنة الاعتداء على المدنيين وترهيب الآمنين.
وحملت عائلة الشاعر المجموعات المسلحة التابعة لحسام الأسطل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة وسلامة أبنائنا المختطفين، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
ودعت العائلة كافة الجهات الحقوقية والوجهاء للوقوف عند مسؤولياتهم لرفض هذه التصرفات وإدانتها.
ميليشيات غزة إلى مزابل التاريخ
وكشف موقع مكور ريشون العبري أن “إسرائيل” تعتزم ترحيل العملاء الذين تعاونوا معها في ميليشيات غزة، ونقلهم إلى خارج قطاع غزة.
وبحسب الموقع العبري فقد وافقت أرض الصومال على استقبال هؤلاء العملاء مع عائلاتهم، وذلك في إطار تفاهمات بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استعداد جيش الاحتلال للانسحاب من المنطقة الصفراء ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا الخبر في أعقاب تأكيد مختصين أمنيين وخبراء على قرب نهاية هذه الميليشيات وتآكلها داخليًا، عدا عن استغناء “إسرائيل” عنهم لفشل مشروعهم وعدم قدرتهم على البقاء.
وكشفت تقارير عدة في الإعلام العبري مؤخرًا عن وصول مشروع ميليشيات غزة وما يطلقون عليه اسم “الوكلاء المحليين” الذي أراده جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الشاباك في غزة إلى طريق مسدود.
رفض شعبي واسع لجريمة غسان الدهيني بحق القائد العكر



