تفاصيل مبادرة لتوزيع أموال نهبها التجار من جيوب المواطنين خلال حرب غزة

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة وبإشراف مباشر من لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، عن إطلاق مشروع “نحن سندكم” كمبادرة لتخفيف الأوضاع الصعبة التي يمر بها المواطنون في أعقاب الحرب الإسرائيلية.
وتعد المبادرة من أبرز الخطوات الوطنية والإنسانية الهادفة إلى التخفيف من الضغوط المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين في قطاع غزة، خصوصاً الأسر الأشد احتياجاً، في ظل الواقع الصعب الذي فرضه العدوان المستمر.
ووفق بيان للوزارة، فإن المشروع يتضمن صرف مبلغ 500 شيكل لصالح 50 ألف أسرة من الفئات المصنفة الأكثر تضرراً، وذلك بناءً على معايير مهنية معتمدة لدى وزارة التنمية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية في تحديد المستفيدين.
وبيّنت الوزارة أن تمويل المشروع يأتي من الأموال التي صادرتها لجنة مكافحة الجرائم الاقتصادية منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وحتى اليوم.
ووفق الوزارة فإن هذه المبالغ جرى تحصيلها من عدد من التجار الذين ارتكبوا تجاوزات قانونية وأخلاقية خلال فترة الإبادة الجماعية، واستغلوا حالة الحاجة لدى المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأكدت الجهات المختصة أن إعادة هذه الأموال إلى المواطنين يشكّل خطوة تصحيحية ضرورية، ويعزز مبدأ سيادة القانون وحماية المجتمع من الاستغلال، باعتبار أن تلك الأموال “أُخذت من جيوب الناس بغير وجه حق”.
وأوضحت وزارة التنمية أنها ستعلن خلال الأيام القادمة عن جميع التفاصيل الخاصة بآليات التنفيذ ومعايير الاستفادة عبر منصاتها الرسمية، بما يضمن الوضوح أمام المواطنين.
وأكدت الوزارة التزامها بالعمل المسؤول وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، ضمن إطار وطني جامع يضع مصلحة أبناء الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبار.
مصاصو الدماء
وبرز خلال الحرب على قطاع غزة فئات عديدة من التجار والمتنفذين والسارقين، الذين استغلوا حاجة الناس ونزوحهم المتكرر في جمع ثروة هائلة على حساب معاناة المواطنين.
ونفدت الوزارات المختصة والأجهزة الأمنية غي غزة عدة حملات منذ بدء وقف إطلاق النار لملاحقة اللصوص ومصاصو الدماء من التجار استجابة لنداءات متكررة من المواطنين لمحاسبة هذه الفئة التي عبتت في أمن المجتمع واقتصاده خلال الحرب.
وعبر ناشطون عن دعمهم لهذه الحملات واعتبروا أنها تأتي في وقت مناسب، بعد غلاء فاحش وسرقات آذت عديد المواطنين وزادت من ثراء فئة مارقة في المجتمع.
غلاء فاشح
وتعيش أسواق قطاع غزة موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، طالت مختلف السلع والخدمات خاصة الأساسية منها وسط تساؤلات من المواطنين حول الجهات المستفيدة من هذه الأزمات.
ويرافق هذا الارتفاع المهول بأسعار السلع تراجع كبير في مصادر الدخل لدى مواطن مطحون عاش ويلات حرب ضروس امتدت لنحو عامين.
ويستغل بعض التجار والمتنفذين في قطاع غزة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به سكان غزة في زيادة الأعباء الاقتصادية عليهم من خلال الاستمرار في زيادة الأسعار مستغلين احتكارهم للسلع ونفوذهم في إدخال كميات محدودة من بعض السلع الأساسية.



