مصاصو الدماء

تحذيرات من انتشار شركات وهمية تستغل حاجة المواطنين في غزة

يحذّر المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر من تزايد نشاط الشركات الوهمية التي تستهدف المواطنين في قطاع غزة، مستغلة الظروف الإنسانية والاقتصادية القاسية التي يعيشها السكان وارتفاع نسبة البطالة وغياب فرص العمل.

ويؤكد أبو قمر أن أساليب الاحتيال تطورت بشكل لافت خلال السنوات الماضية، وأن المحتال عادة ما يسبق ضحيته بخطوات، مستخدمًا طرقًا جديدة لكسب الثقة وإيقاع الناس في شركه.

ويوضح المختص الاقتصادي أن هذه الشركات تعتمد على بناء الثقة في البداية عبر استخدام شخصيات معروفة أو مؤثرين على مواقع التواصل لنشر أفكارها وإظهار نفسها كجهات موثوقة.

وغالبًا ما تلجأ شركات النصب والاحتيال إلى إنشاء صفحات تحمل مظهرًا رسميًا أو مكاتب وهمية، وتنتج محتوى مقنعًا يروّج لقصص نجاح غير حقيقية لإيهام المواطنين بأنها شركات استثمارية شرعية، وفق أبو قمر.

ويشير إلى أن جهل الضحايا بالقضايا الاقتصادية يعد أحد أهم أسباب نجاح عمليات النصب والاحتيال.

ويستذكر المختص الاقتصادي أبو قمر قضية انتشار “الدولار المجمّد” قبل سنوات، إضافة إلى شركات العملات الرقمية مثل شركة “إيليت” التي ظهرت في غزة قبل الحرب.

ويلفت أبو قمر إلى أن المحتالون في هذه الشركات يستغلون قلّة معرفة الناس بهذه المجالات لتحقيق مكاسب سريعة على حساب المواطنين.

ويقول “إن الواقع الاقتصادي الصعب يدفع الشباب للبحث عن أي فرصة عمل أو مصدر دخل، الأمر الذي يجعلهم فريسة سهلة لهذه الشركات التي تقدم وعودًا زائفة تحت غطاء الاستثمار”.

الربح السريع

ويؤكد أبو قمر أن الإيهام بالربح السريع هو السمة الأبرز في كل عمليات النصب، موضحًا أن أي نشاط تجاري حقيقي يقوم على الربح والخسارة.

ويلفت إلى أن الشركات الوهمية تسوق أنها تعطي أرباحًا مضمونة وسريعة، وهو ما يمثل مؤشرًا واضحًا على كذبها واحتيالها.

ويشدد أبو قمر على أنه لا وجود للاستثمار السريع الآمن، وأن أي جهة تقدم مثل هذه الوعود فهي تمارس عملية خداع متكاملة.

ويدعو المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر المواطنين لضرورة التفكير جيدًا قبل وضع أموالهم في أي شركة استثمارية، وعدم السماح لأي شخص بالاستثمار بالنيابة عنهم.

ويعتبر أبو قمر أن الوعي والتعلم هما السلاح الأقوى في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

ويضيف أنه “على كل فرد أن يحرص على فهم أساسيات الاستثمار قبل اتخاذ أي خطوة، وأن يدرك أن الشركات التي تدّعي مضاعفة الأموال خلال وقت قصير إنما تمارس عملية نصب واضحة تستغل الحاجة المعيشية والظروف الصعبة في غزة”.

ويطالب المختص الاقتصادي أبو قمر بضرورة نشر الوعي بين الشباب تحديدًا، “لأن المحتالين يركزون عليهم باعتبارهم الفئة الأكثر بحثًا عن فرص العمل والدخل”.

ويعتبر أبو قمر أن مواجهة هذا النوع من الاحتيال يبدأ من المعرفة، ومن فهم حقيقة أنه لا أرباح سهلة في عالم الاستثمار، بل عمل وجهد ومخاطرة محسوبة.

فوضى اقتصادية تكشف استغلال التجار لمعاناة المواطنين في غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى