منير الجاغوب يروج لمنصة “جذور” المشبوهة

في الوقت الذي تتصاعد فيه الشكوك حول المنصات المرتبطة بشبكة أفيخاي، يُعيد القيادي في حركة “فتح” منير الجاغوب فتح باب الجدل بعد ترويجه العلني لمنصة “جذور” المشبوهة، وهي المنصة المتهمة بأنها تعمل على تسويق عملاء الاحتلال وميليشياته في قطاع غزة.
وبحسب ما يتداوله ناشطون، تُدار منصة جذور بواجهة أردنية يقودها يوسف ياسر أبو سعيد، وهو ناشط إعلامي مقيم في الأردن وُصف سابقًا بأنه أحد أبرز الوجوه في شبكة أفيخاي التحريضية.
وتشير معلومات متداولة إلى ارتباط يوسف ياسر أبو سعيد بجهات أمنية أردنية، وأنه سبق وظهر ضمن المجموعة الإعلامية المرتبطة بأفيخاي أدرعي قبل انكشاف أجزاء واسعة من نشاطاتها.
ورغم أن المنصة تحاول الظهور بمظهر الحياد، إلا أن الخطاب الذي تتبناه يكشف محاولة إعادة تدوير الفريق ذاته الذي تراجع حضوره مؤخرًا، وإطلاق نسخة جديدة تتجاوز أزمة فقدان الثقة التي ضربت شبكة أفيخاي بعد تسريبات فضحت حقيقتها.
إعلان منير الجاغوب الذي يقدم نفسه ناطقًا باسم حركة تحرر فلسطيني عن إطلاق موقع المنصة أثار موجة تساؤلات حول دوره في دعمها، خاصة مع تزامن ذلك مع الاتهامات الموجهة لها بتشويه صورة المقاومة وتأليب الرأي العام ضدها.

ويقول متابعون إن مجرد الترويج لهذا النوع من المنصات من قبل قيادي في حركة “فتح” يدفع لطرح أسئلة عميقة حول خلفية هذا الدعم وأهدافه.
نسخة جديدة من خطاب قديم
مراقبون قالوا إن منصة جذور ليست إلا امتدادًا مباشرًا لمنصة “جسور” التي سبق أن ارتبطت بنشطاء بارزين في شبكة أفيخاي.
ويشير هؤلاء إلى أن البيئة الإعلامية التي تحاول المنصة خلقها قد تبدو للوهلة الأولى مستقلة، لكنها في حقيقتها تعمل كأداة بيد الاحتلال لتوجيه الخطاب بما يخدم أهدافه، خصوصًا عبر تحميل المقاومة مسؤولية الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة.
وتواصل منصة جذور، بحسب النشطاء دورها في تبني رواية الاحتلال والترويج لميليشيات غزة، مستخدمة خطابًا يُظهر عملاء الاحتلال كمصادر “موثوقة”.
ويقول هؤلاء إن المنصة تلجأ إلى استغلال الظروف الإنسانية في القطاع للضغط على الرأي العام، بما يتوافق مع استراتيجية شبكة أفيخاي وأذرعها الإعلامية.
ويؤكد مختصون أن ترويج الجاغوب يتقاطع مع الدور الذي لعبه سابقًا كأحد الأصوات المحسوبة على شبكة أفيخاي التحريضية، معتبرين أن هذا الترويج يأتي ضمن سياق مدروس يهدف إلى إعادة إنتاج منصات إعلامية فقدت رصيدها وتأثيرها الشعبي.
مؤسس جذور
وبحسب ما يتداوله مطلعون، فإن مؤسس منصة جذور يوسف ياسر أبو سعيد تحيط به ادعاءات تتعلق بسلوكيات غير أخلاقية وعلاقات غير شرعية في أماكن مختلفة أقام فيها.
ويقول هؤلاء إن بعض هذه الفضائح برزت خلال وجوده في الأردن، حيث أُشير إلى قيامه باستدراج فتيات مستغلًا وضعه الصحي وفترة تلقيه العلاج في أحد المستشفيات.
ويذكر مطلعون أن يوسف ياسر أبو سعيد أقام في الأردن لعدة سنوات، وخلال تلك الفترة نسج علاقات مع جهات أمنية، مستفيدًا من خطابه الإعلامي المعادي للمقاومة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بخطاب الاحتلال.
ووفق مقربين سابقين منه، فإن تكرار هذه السقطات الأخلاقية أدى إلى نبذه اجتماعيًا في محيطه، ما دفعه لاحقًا إلى الانتقال إلى مصر.
ويشير ناشطون أيضًا إلى أن يوسف ياسر أبو سعيد يعرّف نفسه كصحفي، رغم عدم ارتباط اسمه بمؤسسات صحفية معروفة في الوسط الإعلامي الفلسطيني، وعدم امتلاكه سجلًا مهنيًا واضحًا في هذا المجال.
ويوسف ياسر أبو سعيد يُعد عضوًا أساسيًا في شبكة أفيخاي، ويقول مطلعون إن منصة “جذور” التي أسسها ليست سوى امتداد لمنصات سابقة استخدمتها هذه الشبكة للترويج لرواية الاحتلال والتحريض على فصائل المقاومة.
كما تشير معلومات متداولة إلى أن الشبكة تعتمد على تشغيل أفراد من خارج الأراضي الفلسطينية لتقليل فرص انكشاف ارتباطاتها.



