عائلته تبرأت منه.. من هو العميل سامح أبو غراب؟

أصدرت عائلة أبو غراب في الوطن والشتات بيانًا أعلنت فيه براءتها من العميل سامح نعيم أبو غراب، وذلك في أعقاب انضمامه لميليشيات غزة المتعاونة بشكل مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت العائلة أنها كانت ولا زالت وستبقى محافظة على عهد الآباء والأجداد، بأن هدفها وبوصلتها واحدة نحو القدس، وأن عدوها ومعركتها الوحيدة هي مع العدو الذي اغتصب الأرض وشرّد أهلها منها.
وشددت على أن التاريخ المشرف للعائلة في النضال ومواجهة هذا العدو بدأ منذ قيام كيانه المزعوم، وسيستمر ما دام هذا الاحتلال قائمًا، مشيرة إلى أن ما قدمته العائلة من تضحيات على مدار تاريخها شاهدٌ على ثباتها وانتمائها الوطني.
وأوضحت العائلة أنه رغم المحاولات المتكررة لإعادة العميل سامح نعيم أبو غراب إلى الصف الوطني، إلا أنه أصرّ على الاستمرار في نهجه المنحرف، ورفض العدول عنه، بل التحق بالفئات الضالة، وجاهر بأفعاله المشبوهة والمسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلنت عائلة أبو غراب براءتها التامة، ورفعت الغطاء العائلي، وتبرأت من العميل سامح نعيم أبو غراب، مؤكدة أنه لا تربطها به أي علاقة من قريب أو بعيد، وبالنسبة لها فهو والاحتلال سواء بسواء.
وأكدت على أنها ستبقى جزءًا أصيلًا من النسيج المجتمعي الفلسطيني، الذي يستنكر ويتبرأ من كل تصرف شاذ أو خارج عن الصف الوطني، مشددة على أن بوصلتها ستظل موجهة فقط نحو القدس والعودة إلى الديار بإذن الله.
العميل سامح أبو غراب
ووفق مقربون، فإن العميل سامح أبو غراب انضم مؤخرًا لميليشيات غزة شرقي رفح.
وأشار المقربون إلى أن العميل أبو غراب له سوابق أخلاقية وأمنية، وقد اعتقل مرارًا لدى الأجهزة الأمنية في غزة قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية.
وظهر سامح أبو غراب في صور ومقاطع مصورة ضمن ميليشيات أبو شباب والدهيني، وقد حاولت عائلته وفق بيانها ثنيه عن هذا الطريق الإجرامي، لكنه رفض.
ميليشيات غزة إلى أين
وقال مختصون إنّ ميليشيات غزة والمجوعات المسلّحة، التي أنشأها الاحتلال الإسرائيلي ووفّر لها الغطاء والدعم، لم تتجاوز كونها أدوات تكتيكية مؤقّتة مرتبطة بوظيفة محددة، هدفها الضغط على المقاومة وضرب حاضنتها الشعبية.
وبيّنوا أنّ ميليشيات غزة ليست أكثر من محاولة لفرض بيئة داخل القطاع تستجيب لشروط الاحتلال، لكنها تبقى ورقة قابلة للإهمال والتخلّي عنها فور فقدانها قيمتها أو تحوّلها إلى عبء على الاحتلال نفسه.
وأوضح كاتب سياسي أنّ التجارب التي ظهرت مؤخرًا من ميليشيات غزة، مثل مجموعة ياسر أبو شباب في رفح، وحسام الأسطل في خان يونس، ورامي حلِّس وياسر خنيدق في شمال غزة، فشلت في تقديم نموذج يمكن للاحتلال الاعتماد عليه أو البناء فوقه.
وأضاف أنّ التاريخ الفلسطيني الحديث شهد أيضًا تجارب مشابهة لعصابات وكيانات وظّفت لضرب الحركات الوطنية أو مساندة الاحتلال، مثل “فصائل السلام” في الأعوام 1938–1939 التي تعاونت مع الاحتلال البريطاني ضدّ الثورة الفلسطينية الكبرى، بقيادة فخري النشاشيبي وفخري عبد الهادي اللذين جرى اغتيالهما لاحقًا، إضافة إلى “روابط القرى” التي ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي كمحاولة لتقديم بديل عن منظمة التحرير، قبل أن تفشل شعبيًا وفصائليًا وتستهدفها المقاومة.
وأكد مطلعون أنّ مجموعة ياسر أبو شباب تعدّ أبرز هذه التشكيلات حاليًا، إذ تشير تصريحات أبو شباب نفسه إلى أنّه يعمل تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي، ويستفيد من دعمه وحمايته وتسليحه.
وترتبط ميليشيات غزة بالاحتلال عبر قنوات متعددة، تشمل تزويدها بالسلاح والوسائل القتالية اللازمة لتنفيذ مهامها وحماية مواقعها، إضافة إلى تخصيص “مربعات أمنية” يسهل فيها تحرك أفراد هذه المجموعات.
وفي الوقت الذي يستهدف فيه الاحتلال الطواقم الحكومية التي ترافق قوافل المساعدات بحجة ارتباطها بحماس، فإنّه وفق مختصين يوفر للميليشيات المسلّحة البيئة المناسبة للسطو على القوافل ونهبها، وإعادة بيعها بأسعار باهظة، أو توزيع جزء منها بشكل انتقائي لشراء الولاءات.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنّ مذكرة داخلية للأمم المتحدة حدّدت مجموعة أبو شباب بوصفها الجهة الرئيسة الأكثر نفوذًا في عمليات النهب المنهجي الواسع لقوافل الإغاثة داخل القطاع.
كما يرتبط دور الميليشيات بالتخابر مع الاحتلال وتقديم معلومات عن المقاومة وكوادرها، والمشاركة الميدانية في تسهيل مهام جيش الاحتلال، بما في ذلك مهاجمة عناصر المقاومة واستهداف المراكز المدنية والحكومية.
وتشمل مهامها أيضًا خلق فراغ أمني شامل عبر استهداف الشرطة والقوى المدنية ومنعها من القيام بمهامها، وهو ما يؤدي إلى انتشار الفوضى وعمليات السرقة والابتزاز وقطع الطرق.



