أبواق الاحتلال

منصة “جذور”.. رواية الاحتلال بواجهة إعلامية جديدة

يقول ناشطون إن ملامح مشروع منصة “جذور” بدأت تتكشف بشكل أوضح بعد فشلها في العمل بعيدًا عن الأضواء، حيث ظهرت كمنصة تستقطب أبواق الاحتلال وأشخاصًا مرتبطين بشكل مباشر بإسرائيل، وتمنحهم غطاءً إعلاميًا لتمرير خطابهم إلى الجمهور عبر واجهة إعلامية مشبوهة.

وبحسب ناشطين مطّلعين، تعمل منصة جذور على الترويج لعملاء مرتبطين بالاحتلال من خلال تقديمهم كمصادر “موثوقة”، في محاولة لتسويق الرواية الإسرائيلية حول ما يجري في قطاع غزة وغيرها، في أعقاب الحرب المدمرة التي استمرت عامين.

ويشير هؤلاء إلى أن المنصة تعتمد على شخصيات تُقدَّم باعتبارها مطلعة وتمتلك خبرات واسعة، بهدف تمرير رسائل وصفوها بالمسمومة.

ورغم تأكيد منصة جذور على أنها تعمل باستقلالية، يرى ناشطون أن البيئة الإعلامية التي تحاول تشكيلها قد تبدو للمتابع العادي مستقلة، لكنها في جوهرها  أداة بيد الاحتلال تُستخدم لتوجيه الخطاب بما يخدم أهدافه.

ويعتبر هؤلاء أن جذور ليست سوى امتداد لمنصة “جسور نيوز”، التي ارتبط اسمها سابقًا بترويج رواية الاحتلال وخطاب الميليشيات في قطاع غزة.

ويذهب ناشطون إلى أن تأسيس منصة جذور جاء في سياق محاولة إعادة إحياء شبكة أفيخاي المناهضة للمقاومة في غزة، بعد انهيار أدواتها الإعلامية وانكشاف نشاطها للرأي العام.

ويؤكدون أنه على الرغم من اختلاف الشكل والشعار، إلا أن المضمون واحد، ويتمثل في استهداف المقاومة ورموزها، وبث الخلاف والانقسام، وترسيخ فكرة الميليشيات، والترويج لخطاب يصف قطاع غزة بأنه غير صالح للحياة.

من يقف خلف منصة جذور؟

بحسب ما يتداوله ناشطون، تُدار منصة جذور بواجهة أردنية، ويقودها يوسف ياسر، وهو ناشط إعلامي مقيم في الأردن. وتشير معلومات متداولة إلى أن يوسف ياسر مرتبط بجهات أمنية أردنية، ويُعد من الأسماء التي ظهرت سابقًا ضمن الشبكة الإعلامية المرتبطة بأفيخاي أدرعي، قبل انكشاف أجزاء واسعة منها.

ويرى مختصون أن اختيار واجهة خارج الأراضي الفلسطينية يأتي ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى قطع أي ارتباط علني مباشر بالاحتلال، ومنح المشروع طابعًا عربيًا مستقلًا يخفي في جوهره المسارات التقنية ومصادر التمويل المرتبطة بالشبكة الأصلية.

ورغم محاولات المنصة الظهور بمظهر “الحياد”، فإن نمط الخطاب الذي تقدمه يكشف إعادة تدوير الفريق ذاته الذي تراجع حضوره مؤخرًا، في محاولة لإطلاق قناة بديلة تتجاوز أزمة فقدان الثقة التي لحقت بشبكة أفيخاي عقب تسريبات متتالية كشفت حقيقتها وأهدافها.

تحذيرات من منصات مشبوهة

ويحذر مختصون من متابعة وسائل إعلام تعتمد على ترويج روايات الاحتلال أو المنصات التي تمنح الغطاء الإعلامي للمرتزقة العاملين تحت إشرافه.

ويؤكد هؤلاء أن مثل هذا الخطاب يسهم في تضليل الجمهور وتشويه الحقائق، ويفتح المجال أمام المزيد من الحملات الإعلامية التي تستهدف المجتمع الفلسطيني في لحظة حرجة.

“بلينكس نيوز”.. منصة إعلامية تُلمع قادة الميليشيات وتروج رواية الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى