صناع الفتن

فهد الجمال.. جاسوس بثوب النضال ينضم لميليشيات غزة

كشفت صورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي عن انضمام العميل فهد الجمال إلى ميليشيات ياسر أبو شباب والمجموعات الموالية له شرقي قطاع غزة.

وتُظهر الصورة المنتشرة، والتي أثارت موجة غضب واسعة بين النشطاء، فهد الجمال جالسًا ضمن اجتماع لميليشيا غزة، المعروفة بارتباطها المباشر بالاحتلال الإسرائيلي.

ويعدّ فهد الجمال أحد كوادر الإطار الطلابي لحركة فتح في إقليم شرق غزة، إذ شغل سابقًا موقعًا مسؤولًا في الشبيبة الفتحاوية في الجامعة الإسلامية بغزة.

ووصف ناشطون ظهور الجمال في صفوف هذه المجموعات بأنه سقوط مدوٍّ جديد، معتبرين أنّه كان يرتدي “ثوب النضال” خلال نشاطه الطلابي والحركي، قبل أن يظهر اليوم في صفوف ميليشيات تعمل لصالح الاحتلال.

وعبّر النشطاء عن سخطهم عبر منصات التواصل، إذ كتب أحدهم “جاسوس جديد يتم الكشف عنه من العصابات الإجرامية التي تعمل مع الاحتلال في المناطق الشرقية لقطاع غزة، وليس غريبًا أن يكون الجاسوس قياديًا في الإطار الطلابي لحركة فتح وأيضًا قياديًا في إقليم شرق غزة.”

وتابع “الجاسوس فهد الجمال كان مسؤولاً في الشبيبة الفتحاوية الذراع الطلابي لحركة فتح في الجامعة الإسلامية بغزة، وانتُخب بعدها في قيادة منطقة “التفاح” شرق غزة في حركة فتح، واليوم يعمل هذا الجاسوس أجيراً رخيصاً مجرماً مع المليشيات التابعة لجيش الاحتلال في مناطق شرق غزة ضمن عصابات المجرم الجاسوس “رامي حلس”.

وقال محمد علوان معلقًا: “عميل جديد يمحو كل عمله النضالي السابق.. فهد الجمال مأجور جديد ينضم لميليشيات أبو شباب”.

ويؤكد مختصون أنّ الاحتلال يعتمد سياسة انتقائية دقيقة في اختيار عناصر الميليشيات التي يدعمها شرقي قطاع غزة، إذ يهدف من خلالها إلى زرع الفرقة وتفكيك المجتمع الفلسطيني عبر تجنيد عناصر موالية له من أصحاب السوابق والسجلّات المشبوهة.

وبحسب هؤلاء المختصين، فإنّ الاحتلال يسعى إلى ضرب النسيج الوطني والاجتماعي بشكل مباشر، من خلال استقطاب أشخاص مثل فهد الجمال وغيرهم من الساقطين أخلاقيًا وأمنيًا، في محاولة لخلق بيئة مضطربة تُربك الشباب الغزي وتحاول كسر روحهم الوطنية.

ميليشيات غزة

وقال مختصون إنّ ميليشيات غزة والمجموعات المسلّحة، التي أنشأها الاحتلال الإسرائيلي ووفّر لها الغطاء والدعم، لم تتجاوز كونها أدوات تكتيكية مؤقّتة مرتبطة بوظيفة محددة، هدفها الضغط على المقاومة وضرب حاضنتها الشعبية.

وبيّن هؤلاء أنّ ميليشيات غزة ليست أكثر من محاولة لفرض بيئة داخل القطاع تستجيب لشروط الاحتلال، لكنها تبقى ورقة قابلة للإهمال والتخلّي عنها فور فقدانها قيمتها أو تحوّلها إلى عبء على الاحتلال نفسه.

وأوضح كاتب سياسي أنّ التجارب التي ظهرت مؤخرًا من ميليشيات غزة، مثل مجموعة ياسر أبو شباب في رفح، وحسام الأسطل في خان يونس، ورامي حلِّس وياسر خنيدق في شمال غزة، فشلت في تقديم نموذج يمكن للاحتلال الاعتماد عليه أو البناء فوقه.

وأضاف أنّ التاريخ الفلسطيني الحديث شهد أيضًا تجارب مشابهة لعصابات وكيانات وظّفت لضرب الحركات الوطنية أو مساندة الاحتلال، مثل “فصائل السلام” في الأعوام 1938–1939 التي تعاونت مع الاحتلال البريطاني ضدّ الثورة الفلسطينية الكبرى، بقيادة فخري النشاشيبي وفخري عبد الهادي اللذين جرى اغتيالهما لاحقًا، إضافة إلى “روابط القرى” التي ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي كمحاولة لتقديم بديل عن منظمة التحرير، قبل أن تفشل شعبيًا وفصائليًا وتستهدفها المقاومة.

وأكد مطلعون أنّ مجموعة ياسر أبو شباب تعدّ أبرز هذه التشكيلات حاليًا، إذ تشير تصريحات أبو شباب نفسه إلى أنّه يعمل تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي، ويستفيد من دعمه وحمايته وتسليحه.

وترتبط ميليشيات غزة بالاحتلال عبر قنوات متعددة، تشمل تزويدها بالسلاح والوسائل القتالية اللازمة لتنفيذ مهامها وحماية مواقعها، إضافة إلى تخصيص “مربعات أمنية” يسهل فيها تحرك أفراد هذه المجموعات.

وفي الوقت الذي يستهدف فيه الاحتلال الطواقم الحكومية التي ترافق قوافل المساعدات بحجة ارتباطها بحماس، فإنّه وفق مختصين يوفر للميليشيات المسلّحة البيئة المناسبة للسطو على القوافل ونهبها، وإعادة بيعها بأسعار باهظة، أو توزيع جزء منها بشكل انتقائي لشراء الولاءات.

محمد ابو الكاس.. عميل جديد ينظم لميليشيات غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى