يوسف ياسر أبو السعيد.. من الاستغلال وابتزاز الفتيات إلى شرعنة جرائم الميليشيات

في تطور خطير يعكس التقارب المشبوه بين نشطاء شبكة أفيخاي التحريضية وميليشيات الاحتلال، برز المدعو المأجور يوسف ياسر أبو السعيد المعروف بسلوكياته السابقة في ابتزاز الفتيات وكمؤسس لمنصة “جذور” المشبوهة، كأحد أكثر الأصوات دعماً لميليشيات غزة المتعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، خاصة عقب الجريمة المركبة التي نُفذت أمس شرقي مخيم المغازي على أيدي عناصر الميليشيات وجيش الاحتلال.
وبدا المأجور المدعو يوسف ياسر أبو السعيد في حالة فرح عقب المجزرة التي طالت المدنيين شرقي المغازي، حيث اقتحمت عناصر الميليشيات منازل المواطنين قبل أن يقصف الاحتلال المنطقة بعد تصدي الأهالي لهذه العصابات وفشلها في تنفيذ مهمتها.

ونشر المدعو ياسر أبو السعيد سلسلة منشورات وصفها الناشطون بأنها شماتة صريحة في الشهداء والمصابين، وروّج من خلالها لميليشيا العميل المجرم شوقي أبو نصيرة.
ولم يتردد المأجور يوسف ياسر أبو السعيد في تبرير عمالة العميل شوقي أبو نصيرة، زاعمًا أنه يقاوم حركة حماس، بدلاً من إدانة الجرائم التي ترتكبها الميليشيات بحق المواطنين.

الناشطون وصفوا هذا الدفاع المستميت من المأجور أبو السعيد بأنه خيانة علنية لا تقل خطورة عن جرائم عملاء الاحتلال على الأرض، معتبرين أن ما يقوم به المدعو يوسف أبو السعيد هو جزء من حملة تحريض مدروسة تخدم الاحتلال عبر الشبكة التحريضية التي تعمل على توجيه الرأي العام الفلسطيني والتشويش عليه بالتنسيق مع الاحتلال.
وتزامن نشاط ياسر أبو السعيد المكثف على منصاته مع وقوع الجريمة التي راح ضحيتها أكثر من عشرة شهداء وعشرات الجرحى، حيث استغل الحدث لتضخيم رواية الميليشيات العميلة وتبرير دورها في الاعتداء على المدنيين.

ولمواجهة موجة الغضب التي رافقت حملته التحريضية الأخيرة، سارع المأجور يوسف أبو السعيد إلى إغلاق التعليقات على المحتوى الذي نشره، في محاولة لمنع الناشطين من فضح عمالته والرد على خطاب التحريض الممنهج الذي يتبناه.
تبني فاضح لرواية الاحتلال
ويشير مختصون إلى أن تبنّي المدعو يوسف ياسر أبو السعيد لخطاب يبرّر جرائم ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال يدخل في إطار منهج إعلامي خطير يهدف إلى إعادة إنتاج السردية الإسرائيلية داخل الوعي الفلسطيني.
ويرى هؤلاء أن محاولته تصوير الجريمة الأخيرة شرق مخيم المغازي كعمل مشروع وتقديم تبريرات لسلوك عناصر الميليشيات، تمثّل جزءًا من استراتيجية تعتمد على قلب الحقائق وتمرير رسائل تستهدف إرباك الجمهور وتشويه صورة المواطنين الشهداء والمصابين الذين وقفوا في وجه تلك الميليشيات.
ويؤكد المختصون أن مثل هذا الخطاب يعد أحد أدوات التحريض الناعمة، ويأتي متسقًا مع نهج النشطاء المرتبطين بشبكة أفيخاي التي توظّف واجهات إعلامية لتسويق الرواية الإسرائيلية والتغطية على الجرائم الإسرائيلية.
فضائح يوسف ياسر أبو السعيد
وتكشف معطيات تحقيق صحفي عن المسار الذي اتبعه يوسف ياسر أبو السعيد خلال السنوات الماضية، إذ غادر قطاع غزة ليستقر في الأردن فترة طويلة، حيث ارتبط وفق مصادر مطلعة بعلاقات مع جهات أمنية محلية، مستغلًا خطابًا إعلاميًا معاديًا لفصائل المقاومة لتعزيز حضوره مع شبكات مشبوهة تتقاطع في مضمونها مع الرواية الإسرائيلية.
وتشير مصادر مقربة إلى أن سلسلة من السلوكيات المشبوهة للمدعو أبو السعيد أثرت بشكل واضح على مكانته الاجتماعية في الأردن، ما أدى إلى عزله عن محيطه ودفعه لاحقًا للانتقال إلى مصر، في ظل تراجع الثقة به داخل الدوائر التي كان ينشط فيها.
ورغم تقديم المدعو يوسف ياسر أبو السعيد نفسه كصحفي، إلا أنه لا يمتلك أي صلة بمؤسسات إعلامية فلسطينية معروفة، ولا يحوز سجلاً مهنيًا يوثّق عمله في المجال، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول دوافعه وخلفيات ظهوره الإعلامي المتصاعد.
ويعد أبو السعيد اليوم أحد أبرز النشطاء الفاعلين في “شبكة أفيخاي”، فيما يرى مطلعون أن منصته الحالية “جذور” ليست سوى امتداد لمنصات استخدمتها الشبكة سابقًا في الترويج لرواية الاحتلال والتحريض على المقاومة، مؤكدين أن إدارة المنصة تتم بواجهة أردنية بينما يتولى أبو السعيد قيادة النشاط الإعلامي من مصر عبر شبكة علاقات وصفوها بالمعقدة مع جهات أمنية هناك.
وإلى جانب نشاطه التحريضي، تكشف مصادر متعددة عن فضائح أخلاقية ارتبطت بيوسف ياسر أبو السعيد، شملت سلوكيات غير مشروعة وعلاقات مثيرة للجدل خلال سنوات تنقله بين الأردن ومصر، إضافة إلى تقارير تحدثت عن استغلاله حالته الصحية وفترة تلقيه العلاج لاستدراج فتيات، الأمر الذي ضاعف الانتقادات الموجهة له وأسهم في خروجه من الأردن نحو مصر.



