وليد أبو جياب.. من ممثل “فدائي” إلى صوتٍ محرض في شبكة أفيخاي

لم يتوان المدعو وليد أبو جياب عن مهاجمة المقاومة الفلسطينية وحركة “حماس”، بعد أن بات أحد الأدوات الرخيصة من قبل نشطاء شبكة أفيخاي ضمن حملة واسعة تستهدف المقاومة خلال الحرب على غزة وفي أعقاب انتهائها.
ويوصف المدعو وليد أبو جياب من قبل ناشطون بأنه شخصية تحوّلت بشكل مفاجئ من شخص يفترض أن تكون داعمة للمقاومة، إلى أداة تحريض وقلم مأجور يخدم الرواية الإسرائيلية.
وبرز اسم أبو جياب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بشكل لافت بصفته ناشط مهاجم للمقاومة بشكل مستمر، رغم أن شهرته تعود أساسًا إلى مشاركته في بطولة مسلسل “الفدائي”، قبل أن ينقلب تمامًا على الصورة التي رسخها المسلسل المقاوم ويتحول من “فدائي” إلى محرض على الفكرة ذاتها.

وُلد وليد أبو جياب في مدينة رفح عام 1990 وينحدر من عائلة محافظة، ما أثار دهشة كثير من الناشطين بسبب الانحراف الكبير في سلوكه وخطاباته وانقلابه عن قيم عائلته ومشواره الفني.
درس المدعو أبو جياب تخصص الإعلام والعلاقات العامة، وبدأ نشاطه عبر منصات التواصل الاجتماعي كناشط مجتمعي، قبل تحول هذا النشاط لاحقًا إلى تبني نهج التحريض لخدمة رواية الاحتلال.
في بداياته حاول المدعو وليد أبو جياب الظهور بثوب الناصح والوطني عبر المنصات، مقدمًا انتقاداته على أنها “رأي شخصي” حول الأوضاع المعيشية في غزة.
لكن ومع انفضاح أمره لاحقًا، أعلن ولاءه الكامل لشبكة أفيخاي ليتحول خطابه إلى تحريض مباشر وعلني ضد المقاومة الفلسطينية.
وتحولت منشورات المدعو وليد أبو جياب إلى مساحة للاتهامات والشتائم وتبنّي رواية الاحتلال، إذ حمّل المقاومة مسؤولية الدمار في غزة، متجاهلًا الاحتلال وجرائمه المباشرة بحق المدنيين في غزة.
وفي منشور صادم هاجم أبو جياب القادة الشهداء عقب إعلان ارتقائهم، مدعيًا أنهم “دفعوا ثمن ما اقترفت يداهم” في تماهٍ كامل مع تصريحات المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي.
ووصل هجومه مؤخرًا إلى التحريض ضد دولة إيران إبان العدوان الإسرائيلي الأمريكي ضدها، واصفًا ما تتعرض له بأنه “جزاء لأفعالها”، في موقف لاقى استنكارًا واسعًا بعدما شمت بشهدائها الذين قدموا أرواحهم دعمًا لفلسطين.
وعلق ناشطون غضبًا على مجاراته رواية الاحتلال في العدوان على إيران إذ قال أيمن الحافي ردًا على منشوره التحريضي: “اه طبعا يقصف من أمريكا العادلة الحبوبة المحبوبة المقسطة الرحيمة إحزق كمان يا فنن عشان الشلة الوضيعة ترضى عنك”.
وتابع الحافي منشور آخر وقال: “إله من الصبح بفرك وبلف وبدور عشان يشتم “محور إيران” وقصده المقاومة طبعا، طيب اطلع قول كان “الفدائي” بالنسبة لي عمل كوميدي ولا يعبر عن أفكاري، أو أن الفداىي كان يقاتل المقاومة وفكنا من قصصك”.

واليوم يواصل المدعو وليد أبو جياب حملته الشرسة ضد المقاومة وسلاحها، داعيًا إلى نزع سلاح الفصائل في انسجام واضح مع أجندة شبكة أفيخاي التحريضية.
ويرى مختصون أن المدعو وليد أبو جياب تحوّل من فنان شعبي وناشط سياسي إلى أحد أبرز الأصوات المحرضة ضد المقاومة الفلسطينية، وأداة دعاية تخدم الاحتلال.
شبكة أفيخاي
وتستغل شبكة أفيخاي هذه الفئة من النشطاء لتعزيز نفوذها وكسب ثقة المتابعين، خاصة بعد أن اكتسب المدعو أبو جياب شهرة واسعة عقب مشاركته في مسلسل “الفدائي”، قبل أن ينقلب على مبادئه ويصبح محل رفض مجتمعي واسع.
وتؤكد مصادر أن شبكة أفيخاي تعمل من خلال مجموعة من النشطاء داخل وخارج قطاع غزة ضمن منظومة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
وتسعى شبكة افيخاي التي تديرها المخابرات الإسرائيلية إلى تشويه رواية المقاومة الفلسطينية وتسويق روايات تتماشى مع الرواية الإسرائيلية.
ويبرز دور شبكة افيخاي في أغلب المواضيع التي تطرح على الساحة الفلسطينية خاصة في قطاع غزة عقب انتهاء الحرب المدمرة التي استمرت لنحو عامين.
وتتناول شبكة افيخاي الموضوعات بشكل منسق بحيث يهاجم الناشطون فيها المقاومة عبر أساليب قد لا تبدو للمتابع البسيط أنها موجهة ومقصودة في حين تكون بدافع التصيد وتحميل ما يجري للفصائل والمقاومة ونزع المسؤولية عن الاحتلال.
إقرأ أيضًا:
محمد منذر البطة.. قيادي فتحاوي وبوق تحريضي في شبكة أفيخاي
أشرف نصر.. بوق جديد يدعو للتطبيع ويهاجم المقاومة
عوض أبو عطايا… سجل جنائي مخزي وارتباط مشبوه بميليشيا أبو نصيرة
رفض دولي لاستيعاب ميليشيات غزة في شرطة غزة.. ما هو مصير سلاحها؟



