نهاد محارب يختار طريق العمالة بعد سجل إجرامي حافل

اختار العميل المدعو نهاد محارب، المعروف بسجله الإجرامي الطويل طريق العمالة والانضمام إلى ميليشيات غزة العميلة شرقي خانيونس، ليكمل ماضيه القاتم من سرقات وتعاطي المخدرات إلى تعاون علني مع الاحتلال الإسرائيلي.
العميل المدعو نهاد يوسف محارب (45 عامًا) وهو من سكان معسكر خان يونس “الحاووز” يحمل تاريخًا أسودًا ممتدًا في السرقات والمخدرات.
لم يكتفِ العميل نهاد محارب بمساره المنحرف واللاأخلاقي، بل اختار أن يختتم سجله الأسود بخطوة أكثر خطورة تمثلت في خيانة علنية وارتباط فاضح بميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق المعلومات المؤكدة فقد أقدم المدعو نهاد محارب على الهرب قبل نحو أسبوعين، ليلتحق بميليشيات العميل المجرم حسام الأسطل الملقب بـ “أبو سفن” شرقي خانيونس.
ويعرف عن ميليشيات العميل المجرم حسام الأسطل ارتكابها جرائم فضيعة بحق المواطنين في غزة، عدا عن تورطها بمهام أمنية خطيرة لصالح جيش الاحتلال.
ووفق مصادر مقربة من العميل محارب فإن هذه الخطوة التي أقدم عليها العميل نهاد محارب تعتبر امتدادًا طبيعيًا لمسار الانزلاق الأخلاقي والسلوكي الذي عاشه طوال السنوات الماضية.
وتؤكد المصادر أن مسار حياة العميل نهاد محارب لم يكن يومًا مستقرًا أو قريبًا من السلوك القويم الطبيعي، إذ كان معروفًا بين المواطنين بميوله الإجرامية وسلوكه العنيف، إضافة إلى تورطه المتكرر في قضايا سرقات وتعاطي المخدرات.
هذه السلوكيات وفق مقربيه جعلت صورته مهزوزة بين أهله وجيرانه ومقربيه، إلى درجة أن كثيرين لم يتفاجؤوا بإقدامه على الالتحاق بميليشيات غزة العميلة.
ووفق معلقون في أعقاب انكشاف أمر العميل نهاد محارب عبر مواقع التواصل قالوا: إن “من يبيع أهله وناسه من أجل المال أو المخدرات، لن يكون غريباً عليه أن يبيع دينه ووطنه”، وهو ما يعكس حجم الانحدار الأخلاقي الذي وصل إليه المدعو نهاد محارب مع التحاقه بتلك الميليشيات التي تعمل لصالح الاحتلال.
ووجه المعلقون عبر المنصات تحذيرًا بضرورة الحيطة والحذر من أمثال هذه الفئة المنتشرة في غزة خاصة في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، وضرورة رفع الغطاء الاجتماعي عنها باعتبارها لا تمثل إلا نفسها، ولا تعكس أخلاق أو قيم المجتمع في غزة.
تجنيد الساقطين
ويشير مختصون إلى أن قادة ميليشيات غزة يتعمدون استقطاب عناصر جديدة من أصحاب السوابق الأمنية والجرائم لضمهم إلى مجموعات إجرامية تنفذ مخططات الاحتلال دون تردد.
ويعزو المختصون السبب وراء ذلك إلى أن هذه الفئة تعد الأسهل في الاستدراج والتجنيد، نظرًا لتاريخها المثقل بالقضايا والسوابق وابتعادها عن القيم المجتمعية، إضافة إلى قابليتها العالية للانخراط في أي مسار يوفر لها المال والحماية والنفوذ، بعيدًا عن أي اعتبار وطني أو أخلاقي.
ويبرز هذا النمط من الاستقطاب وفق المختصون التوجه العام للميليشيات العميلة، الذي يعتمد على استغلال حالات الضعف الاجتماعي والاقتصادي والنفسي للعناصر المجندة لضمان ولاء كامل ومرونة عالية في تنفيذ الأوامر.
ووفق مطلعين، فإن مثل هذه العناصر يوكل لها مهام أمنية خطيرة، تشمل سرقة ممتلكات المواطنين والسطو عليها، وتهريب المساعدات وسرقتها، وتقديم معلومات حساسة عن المقاومة والمواقع الحيوية، وتنفيذ عمليات أمنية خطيرة ضد عناصر المقاومة والأمن في غزة.
ويؤكد المختص الأمني رامي أبو زبيدة على أن هذه الميليشيات تشهد تآكلًا داخليًا، إضافة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول الاستغناء عنها بسبب فشل مشروعها وعدم قدرتها على البقاء.
وبحسب المختص الأمني فإن الاحتلال اعتمد في خطته على دمج الميليشيات العميلة تحت مسمى قوى أمنية محلية تعمل كأذرع أمنية غير مباشرة لإدارة القطاع.
إلا أن هذا الرهان اصطدم وفق أبو زبيدة بموقف فلسطيني واضح وحاسم، تمثل في رفض لجنة إدارة غزة، إلى جانب قوى المجتمع المختلفة التعامل مع هذه العناصر أو إدماجها في أي بنية إدارية أو أمنية مستقبلية، وهو ما يعكسه الخطاب الهجومي من قبل قادة هذه الميليشيا للجنة غزة وأعضائها.



