ناشطو فتح على خط التحريض.. خطاب منسجم مع رواية الاحتلال وميليشياته

شهدت منصات التواصل في الأيام الأخيرة نشاطًا ملحوظًا لحسابات عدد كبير من ناشطي فتح، الذين عمدوا إلى الترويج لجرائم الميليشيات العميلة في قطاع غزة، والتحريض ضد المقاومة وعناصرها، في تماهٍ واضح مع رواية الاحتلال وعملائه شرقي القطاع.
وأبدى ناشطون في تعقيباتهم استغرابهم من هذا السلوك، معتبرين أنه يشكل سقوطًا وطنيًا جديدًا لثلة من نشطاء حركة يُفترض أنها فلسطينية وترفض التخابر مع الاحتلال.
وبحسب مطلعين، فإن هذه الممارسات تأتي وسط حالة من الحقد على المقاومة وحركة “حماس” بعد مرور عامين على الحرب على غزة وبقائها صامدة.
وفي مثال جديد أظهر ناشطو فتح ومعهم أعضاء في شبكة أفيخاي التحريضية حالة من الشماتة عقب إشاعة بثّها العملاء حول اختطاف أحد قيادات المقاومة في مدينة خان يونس، قبل أن يتضح لاحقًا أنها مجرد إشاعة كاذبة.


وقد أعاد هؤلاء نشر الشائعة والتعليق عليها بإظهار الابتهاج والفرح لما تقوم به ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع الاحتلال.
من جهته نفى مصدر أمني لمنصة “الحارس” صحة شائعة اختطاف قيادي حكومي، مؤكدًا أن العصابات العميلة تلجأ إلى إثارة الشائعات بهدف لفت الأنظار.
ودعا المصدر المواطنين إلى تجاهل المنصات والنشطاء المشبوهين الذين يشكلون أبواقًا لنشر الشائعات.
ويرى مراقبون أن ناشطي فتح وشبكة أفيخاي يلتقون في الخطاب التحريضي ضد المقاومة وحركة “حماس” في غزة، ويعملون على الترويج للفلتان الأمني والدعوة إلى الفوضى تحت ذريعة “استعادة الأمن”، في انسجام مع رواية عملاء الاحتلال.

ويصف المراقبون هذا السلوك بأنه غير أخلاقي، كونه يتجاوز حدود المعارضة السياسية إلى المساس بالثوابت الوطنية.
علاقة وطيدة
وتشير معطيات ظهرت مؤخرًا إلى وجود دور مشبوه للسلطة الفلسطينية في دعم ميليشيات غزة العميلة المتعاونة مع الاحتلال شرقي القطاع، حيث تفيد الدلائل بوجود علاقة متشابكة بين قيادات في السلطة وبعض أعضاء حركة فتح وبين مؤسسي وقادة هذه الميليشيات.
وتوضح المعلومات أن السلطة ما زالت تصرف رواتب لعناصر هذه الميليشيات وقادتها، إضافة إلى علاقات وثيقة جرى الكشف عنها بين قيادات في السلطة وقادة الميليشيات.
كما تكشف معطيات أخرى عن اجتماعات سرية شارك فيها ضباط من المخابرات الفلسطينية إلى جانب ضباط من غزة لاستقطابهم وإغرائهم بالمال، في ظل صمت رسمي يعزز فرضية التورط، بحسب قيادات من داخل حركة فتح.
ويرى مطلعون أن انضمام شخصيات بارزة من حركة فتح إلى ميليشيات غزة العميلة لا يشكل انحرافًا فرديًا فحسب، بل يعكس خللًا في آليات الرقابة داخل مؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية.
وتسعى ما يُعرف بـ”شبكة أفيخاي”، التي التحق بها ناشطون وقيادات بارزة من حركة فتح، إلى استغلال الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، للتأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إلى جانب الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل الشبكة من خلال عدد من النشطاء الهاربين من غزة والناشطين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن “شبكة أفيخاي” لا تقتصر على حسابات فردية، بل تتخذ شكل بنية دعائية منسّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويرجَّح مشاركة جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية فيها.



