ميليشيا شوقي أبو نصيرة.. سجل أسود وفشل بتنفيذ تعليمات الاحتلال

تكشف مصادر أمنية ومختصون في متابعة نشاط الميليشيات العميلة أن ميليشيا العميل المجرم شوقي أبو نصيرة بات يعيش مرحلة انهيار متسارع داخل ميليشياه، بعد سلسلة من الإخفاقات التي مُني بها خلال الفترة الأخيرة.
وكان من أبرز هذه الإخفاقات التي مني بها العميل المجرم شوقي أبو نصيرة وميليشياه هو اعتقال عدد من عناصره في كمين محكم لأمن المقاومة شرق دير البلح عقب فشلهم في تنفيذ عملية موكلة إليهم.
ويؤكد مختصون أن هذا الفشل ليس حالة استثنائية، بل هو امتداد لسجل طويل من الإخفاقات التي جعلت الاحتلال يدرس جديًا الاستغناء عن خدمات العميل شوقي أبو نصيرة بعد أن أثبت عجزه المستمر عن تنفيذ المهام، وتحول ميليشياه إلى عبء أمني أكثر منها قيمة استخباراتية.
ويرى مطلعون أن الضربات المتلاحقة التي تتعرض لها ميليشيا شوقي أبو نصيرة تُعد مؤشرًا واضحًا على تفككها الداخلي وانهيار بنيتها التنظيمية، خاصة بعد انكشاف جرائم داخلية خطيرة فيها.
وكشف الصحفي الاستقصائي محمد عثمان، وجود انتهاكات وسلوكيات غير أخلاقية وعمليات تعذيب لعناصر حاولوا الفرار أو اتُّهموا بتسريب معلومات.
ونقل عثمان صورًا حصرية تظهر تعذيب العميل المجرم شوقي أبو نصيرة لشاب من غزة قبل تسليمه للاحتلال، ما يعكس حجم الانتهاكات داخل المجموعة ويؤكد أن هذه الممارسات باتت أحد أسباب تفكك الميليشيا وفشل تنفيذ مهامها وهروب عناصرها.

ويشير ناشطون إلى أن ظهور شوقي أبو نصيرة في مقابلات عبر وسائل إعلام عبرية واعتماده خطابًا يفاخر فيه بعلاقته “القوية والحميمة” مع الإسرائيليين، واعترافه بالحصول على السلاح والطعام واللباس منهم، يؤكد عمق ارتباطه بالاحتلال الذي يحاول الاستغناء عنه رغم كل هذا الولاء.
ويضيف مختصون أن هذا الانكشاف الإعلامي أضرّ بعلاقته بالاحتلال أكثر مما نفعه، إذ بدا وكأنه يبحث عن إثبات الولاء بأي ثمن، في وقت لم يعد فيه الاحتلال يثق بقدرته على تنفيذ المهام بعد إخفاقاته المتكررة.
ويستذكر نشطاء في أعقاب الفضائح المتوالية لميليشيا أبو نصيرة مساره المشبوه الذي بدأ ضابطًا في أجهزة السلطة، قبل أن يهرب على خلفية قضايا فساد تورط بها، وينضم إلى الميليشيات العميلة شرقي غزة لتجنب المحاسبة.
وتشير مصادر محلية إلى أن عائلته أعلنت تبرؤها الكامل منه بعد تورطه في التخابر مع الاحتلال، في رفض شعبي واسع لهذه الظاهرة الخطيرة.
وبحسب تقديرات أمنية، فإن التدهور الحالي في وضع ميليشيا شوقي أبو نصيرة، إلى جانب الفشل المتكرر لعناصره، واعتقال عدد منهم في كمائن لأمن المقاومة، يضعه اليوم في أضعف مراحله منذ ظهوره.
ويعتقد مختصون أن الاحتلال الذي يبحث دائمًا عن أدوات أكثر انضباطًا ونجاحًا في تنفيذ المهمات قد يتجه قريبًا إلى التخلي عنه، بعدما تحولت ميليشيا شوقي أبو نصيرة إلى كيان منهك ومخترق ومشحون بالفضائح والانقسامات الداخلية، وغير قادر على تحقيق أي إنجاز ميداني يبرر استمرار دعمه.



