إعدام عملاء للاحتلال في غزة.. ترحيب شعبي واسع وإشادة بيقظة المقاومة

لاقى إعلان أمن المقاومة إعدام عدد من المتعاونين مع الاحتلال المتورطين في عمليات أمنية واغتيال مقاومين داخل غزة، ترحيبًا واسعًا في الأوساط الشعبية والعشائرية، وسط مطالبات بالقصاص العادل في الميادين والساحات العامة كل من استهدف أبناء الشعب وتاجر بدماء المقاومين.
وتفاعل النشطاء والمواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي مع تفكيك المقاومة شبكة من العملاء، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل ضرورة وطن لحماية أمن المجتمع وإفشال محاولات الاحتلال زعزعه استقراره.
وأكد المتابعون أن نجاح أمن المقاومة في كشف واعتقال المتورطين في عمليات رصد واغتيال، يعكس حالة اليقظة الأمنية العالية التي حافظت عليها المقاومة رغم ظروف الحرب والاستهداف المتواصل للمقاومين و أجهزة الشرطة الفلسطينية.
وأشاروا إلى أن هذه الإنجازات تعكس قدرة المقاومة على اختراق شبكات العمالة، وتعقبها، وإفشال مخططات الاحتلال الهادفة لضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية ونشر الفوضى وزعزعة الحاضنة الشعبية للمقاومة.
قال مصدر قيادي في أمن المقاومة إن الجهاز الأمني قبض على عملاء للاحتلال الإسرائيلي تورطوا في عمليات أمنية استهدفت مقاومين داخل قطاع غزة.
ووفق المصدر، فإن التحقيقات مع بعض الموقوفين أفضت لاعترافات تتعلق بالمشاركة في عمليات رصد واغتيال، مشيرًا إلى أن هناك توجه لتنفيذ إعدامات ميدانية بحق متعاونين مع الاحتلال كاستجابة لمطالب شعبية وعشائرية.
وذكر المصدر أن أحد الموقوفين أُلقي القبض عليه في لحظة عملية اغتيال الشهيد عز الدين الحداد، فيما نقل عن العميل قوله إن الضابط الإسرائيلي الذي كان يتواصل معه أنهى الاتصال فور اكتشاف أمره واعتقاله.
كما أشار إلى أن أمن المقاومة تمكن مؤخرًا من اعتقال عدد كبير من المشتبه بتعاونهم مع الاحتلال، بينهم أشخاص حاولوا الفرار إلى المناطق الشرقية من قطاع غزة.
وأكد استمرار العمليات الأمنية لتعقب آخرين مبينًا أن المقاومة حققت اختراقات أمنية أثرت على أداء المنظومة الإسرائيلية وأحبطت عددًا من الأهداف الميدانية.
ويأتي ذلك بالتوازي، مع إعلان قوة رادع التابعة لأمن المقاومة، وضمن عملية أمنية استندت إلى متابعة وتحريات دقيقة، ضبط مجموعة عملاء يتم توجيههم بواسطة “العصابات العميلة” وبتنسيق مباشر مع مخابرات الاحتلال؛ حيث كان يتخذ هؤلاء أغطيةً متعددة لممارسة أعمالٍ تخريبية وتحريضية داخل قطاع غزة.
وأوضحت رادع، في بيان صحافي، أن العملاء اعترفوا بالعمل على تحريض المواطنين وإثارة الفوضى داخل قطاع غزة، بقصد استدراج رجال الشرطة؛ تمهيدًا لاستهدافهم من قبل الاحتلال وعملائه.
كما كشفت التحقيقات – بحسب البيان- عن تخطيطهم لاستهداف كوادر من المقاومة وقيادات أمنية وشرطية ضمن مخططهم التخريبي.
ووفقًا للتقديرات الأمنية، أكدت “رادع” وجود نوايا لدى الاحتلال بتوجيه “العصابات العميلة” لتنفيذ أعمال تخريبية خلال الفترة المقبلة في أكثر من منطقة، بالتزامن مع تفعيل عملاء آخرين داخل القطاع للقيام بأعمال تحريضية أخرى.
وأكدت رادع تحقيق انجاز أمني كبير بكشف المتورطين في هذه الأعمال التخريبية والعمل على مصادرة أسلحتهم وأدوات أخرى منهم، مشيرة إلى عمليات أمنية أخرى متواصلة لضبطهم وتحييدهم؛ وذلك لإزالة التهديد الأمني نهائياً.
ودعت المواطنين إلى اليقظة والحذر من المنصات الإعلامية التحريضية، وإلى الإبلاغ عن أي نشاط أمني أو تحريضي، مشددة على أن القوة الميدانية لأمن المقاومة “رادع” على العهد في الدفاع عن شعبنا، مهما كانت الظروف.
وأثبتت الوقائع الميدانية الأخيرة أن الوعي المجتمعي والتماسك الداخلي هما الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الاحتلال، حيث لعبت يقظة المواطنين والتعاون الوثيق مع الجهات الأمنية دوراً حاسماً في إجهاض مخططات تخريبية وكشف خيوط مؤامرات كانت تُحاك في الغرف المظلمة.
وبات دور العائلات ولجان الأحياء يبرز اليوم كخط دفاع أول وسدّ منيع يغلق الفراغات، مانعاً تحول المناطق السكنية إلى بيئات حاضنة للفوضى أو ممرات لتسلل أدوات الاحتلال.



