مصاصو الدماء

البنوك بغزة.. “رش بتخش” من المستفيد من الأزمة؟

تفاقمت معاناة المواطنين في قطاع غزة منذ قرار سلطة النقد إعادة فتح البنوك أمام العملاء، حيث بات الدخول إلى الفروع شبه مستحيل في ظل الازدحام الشديد وساعات الانتظار الطويلة.

ويقف المواطنون في طوابير تمتد لعشرات الأمتار على أمل إنجاز معاملاتهم، إلا أنّ البطء الشديد في العمل والعدد الكبير من المراجعين يحولان دون ذلك في معظم الأحيان.

وبرزت مؤخرًا ظاهرة جديدة أثارت غضبًا واسعًا، تتمثل في المتاجرة بنظام الأدوار أمام البنوك، حيث وصل سعر “الدور” إلى نحو 100 دولار، وفق ما أفاد به مواطنون.

ويتهم ناشطون مجموعات مرتبطة بموظفين داخل بعض البنوك وعناصر من أمنها بتنسيق عملية بيع الأدوار عبر حجزها مسبقًا ومنحها لمن يدفع مقابلًا ماليًا لإنهاء معاملاته بسرعة.

ويعتبر المواطنون هذه الفوضى المتزايدة تزيد من العبء اليومي على السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

بنك فلسطين ويكيبيديا

ويرى مختصون أن البنوك قادرة على تنظيم عملية الدخول لها، دون الحاجة لمثل هذه الظواهر من خلال زيادة عدد الموظفين العاملين وتمديد ساعات الدوام وفتح نوافذ عديدة لتقديم الخدمات وعدم حصرها في مكان واحد.

ويتساءل المواطنون عن دور إدارات البنوك في الفوضى المتصاعدة أمام فروعها، وعن الجهة المسؤولة عن ظهور هذه الظواهر غير القانونية.

ويشير هؤلاء في تساؤلاتهم إلى أن ما يجري يطرح علامات استفهام جدية حول قدرة البنوك على إدارة الأزمة وتنظيم آليات استقبال العملاء.

فيما يؤكد البعض أن استمرار هذه الفوضى دون تدخل واضح يثير شكوكًا حول وجود تقصير أو تهاون يسمح بتمدد ظاهرة بيع الأدوار وتحويلها لمصدر استغلال يومي يرهق المواطنين.

يشكو مواطنون من أوضاع غير طبيعية تشهدها أروقة بنك فلسطين – فرع السرايا في غزة، حيث أفادوا بأن مئات المراجعين يضطرون لحجز دور منذ ساعات منتصف الليل أملاً في دخول البنك وإنجاز معاملاتهم في اليوم التالي، في ظل الازدحام الكبير وبطء تقديم الخدمات.

الدخول مستحيل

وعبر مواقع التواصل يعبر مواطنون عن استحالة الدخول للبنك، إذ يقولون أن المراجعين يقفون لساعات طويلة في البرد القارس دون ضمان دخولهم عبر الدور.

ويصف هؤلاء بأن ما يحصل لهم أمام البنوك استهتار بوقتهم واحتياجهم للخدمات المقدمة من قبلهم.

فيما اشتكى آخرون من تجاوزات كبيرة من قبل عناصر الأمن أمام الفروع، من بينها إدخال المراجعين للبنك عن طريق الواسطة وتجاوز الدور إضافة للاعتداء على بعض المراجعين.

ووفق شهادات نشرها أصحابها عبر المنصات فإن عناصر الأمن متهمين بتقاضي مبالغ مالية من المراجعين مقابل إدخالهم من الأبواب الخلفية للبنك وتجاوز الدور، معتبرين ذلك فسادًا واضحًا يجب التحقيق فيه

ويطالب المواطنون في مناشداتهم بنك فلسطين وكل الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حدّ للفوضى والإهانة اليومية، وتنظيم عملية الدخول بما يضمن العدالة والكرامة وتقديم الخدمة بشكل مهني ولائق.

وتساءل المواطن طارق التلمس في تعليقه على الموضوع “شراء دور في اول الطابور على باب بنك فلسطين وصل ١٠٠ دولار هل البنك غير قادر عل تنظيم الامر عبر طلبات تسجيل الكترونية واعلان المراجعين المسموح لهم قبل يوم من المعامله؟  ام اننا أصبحنا نتفنن في خلق المشاكل”.

ويقول محمد أبو عيشة ” دورنجي ؟.. عمل جديد في غزة … شخص يحجز لك دور على باب بنك فلسطين مقابل 100شيكل فأكثر!!! هالشعب شو قصته؟!  تخيل تروح تعمل أزمة على باب البنك وتحجز دور لشخص آخر مقابل فلوس وأنت اساسا مش رايح للبنك لسبب شخصي “.

ياسر البطنيجي يتساءل متندرًا على قضية حجز الأدوار ” إذا شراء دور على باب بنك فلسطين ب 100 ش .. كيف راح يكون ثمن الخروج عن معبر رفح!”.

ويقول آخر ” شراء دور في اول الطابور او اول 20على باب بنك فلسطين وصل 400 شيكل ايش هالبلطجة وايش هالنظام الجديد من المرتزقة على جهات الاختصاص السيطرة من هذا الفايروس قبل ان ينتشر”.

حملة أمنية بغزة لمحاسبة “مصاصو الدماء” خلال الحرب

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى