تفكك داخلي وانهيار معيشي يضرب ميليشيا شوقي أبو نصيرة وسط تقليص الدعم الإسرائيلي

تكشف مصادر مطلعة عن صورة قاتمة لما يجري داخل ميليشيا العميل المجرم شوقي أبو نصيرة، وهي واحدة من أفشل الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال شرقي قطاع غزة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى حالة انهيار داخلي متسارعة، تترافق مع تراجع حاد في الخدمات الأساسية، وانعدام شبه كامل لمقومات الحياة في أماكن تجمع عناصر الميليشيا.
وبحسب روايات وشهادات لعملاء مرتبطين بميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة، فإن حديثهم الغالب يتضمن تجاوزات لفظية وشتائم تمس الدين والأعراض.
ويصف مطلعون هذا السلوك بأنه مؤشر على حالة انفلات وفوضى داخل الميليشيا، وتعكس هشاشتها وفقدانها لأي معايير ضبط أو انضباط.
وتشير المصادر المطلعة إلى أن جزءًا من هذا الانفلات مرتبط بتعاطي المخدرات داخل صفوف الميليشيا، الأمر الذي يبدو واضحًا على طريقة كلام العملاء وتصرفاتهم.
وتؤكد المصادر أن الاحتلال يستغل هذا الوضع المخزي عبر التحكم بأفراد الميليشيا وتزويدهم باحتياجاتهم من المواد المخدّرة بما يبقيهم تحت السيطرة.
تراجع الدعم
في السياق تتحدث مصادر خاصة عن محاولات يقوم بها شوقي أبو نصيرة لإدخال كميات محدودة من السلع التي يقدمها له الاحتلال، بهدف بيعها للمواطنين غرب الخط الأصفر، في خطوة يراها مطلعون أنها محاولة لتأمين مصادر مالية بديلة بعد تراجع الدعم المقدم له مؤخرًا.
وتشير معلومات متقاطعة إلى أن الاحتلال بدأ بالفعل بالتخلص من بعض الميليشيات التي فشلت في تنفيذ المهام الموكلة إليها، ومن بينها ميليشيا شوقي أبو نصيرة، في ظل تصاعد الفشل والخلافات الداخلية في صفوف الميليشيا العميلة.
وتكشف المصادر أيضًا عن وضع معيشي صعب للغاية داخل المكان الذي تتمركز فيه عناصر الميليشيا في إحدى المدارس، حيث لا يتوفر سوى رأس غاز واحد لجميع الموجودين، في ظل غياب شبه تام لمستلزمات الحياة الأساسية.
كما تتحدث التفاصيل عن انعدام توفر مياه الاستحمام، ما يضطر العناصر للاستحمام مرة كل أسبوعين باستخدام عبوات مياه، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على حالتهم العامة كما يظهر في المقاطع المصورة التي ينشرونها.
ووفق الشهادات، يفتقر مقر إقامة ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة لأبسط أدوات النظافة، وحتى الحمّامات لا تتوفر فيها شطّافات، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة دائمًا، وانتشار الأمراض والعدوى نتيجة انعدام أي رعاية صحية.
ويرى مختصون متابعون لنشاط هذه الميليشيات أن هذه المؤشرات تمثل حالة تآكل داخلي واضحة، يتصدرها غياب الانضباط التنظيمي وافتقار المكان لأي تنظيم لوجستي أو صحي، مما يجعل البيئة الداخلية للميليشيا بيئة طاردة وغير قابلة للاستمرار.
ويؤكد هؤلاء أن هذا المستوى من الانهيار المعيشي من نقص المياه وانعدام النظافة إلى غياب مقومات الحياة يجعل من المستحيل بقاء أي تشكيل عسكري أو أمني في حالة عمل فعال ويعجّل بتفككه.
وتلفت مصادر أمنية إلى أن الاحتلال بدأ في مراجعة مدى جدوى الاعتماد على ميليشيا شوقي أبو نصيرة بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة، كان أبرزها اعتقال عدد من عناصرها في كمين شرق دير البلح إثر فشلهم في تنفيذ مهمة أوكلت إليهم.
وترى هذه المصادر أن التدهور المتصاعد داخل الميليشيا، وتراجع قدرتها على العمل أو الحفاظ على تماسكها، يدفع نحو مرحلة تفكك حقيقية قد تكون بدايتها العلنية قد بدأت بالفعل.
حمزة المصري يروّج لمحتوى “المنسق” الإسرائيلي ويدفع نحو تهجير سكان غزة



