Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالشبكة افيحايصناع الفتن

مشروع تعليمي بـ “العبريَّة” في مناطق سيطرة الاحتلال بغزة… ما علاقة العميلة أمنة أبو شباب؟

بالأدلة والمعلومات ...

برزت مشاريع تعليمية قُدّمت بوصفها مبادرات دولية مستقلة، غير أن إطلاقها في مناطق النفوذ الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال ومليشياته يجعلها جزءًا من ترتيبات أوسع تُناقش لمرحلة ما بعد الحرب، خاصة في ظل وقوف غزة على أعتاب مرحلة جديدة يسخّر فيها الاحتلال إمكاناته لهزيمة الرواية الفلسطينية ومحاولة إعادة تشكيل الهوية والوعي الجمعي.

وعليه، فإن أي مشروع تعليمي واسع النطاق يتجاوز كونه مجرد “مدرسة” أو برامج إنسانية لترميم ما دمرته الحرب.

كما أن الحديث عن “السلام عبر التعليم” في بيئة ما تزال خاضعة للاحتلال يثير تساؤلات جدية حول مضمون هذا السلام وحدوده، خصوصًا أن أي تمويل دولي واسع لا يمكن عزله عن السياقات والأجندات السياسية التي تحكمه.

الواجهات المحلية… دور عابر أم حلقة في سلسلة؟

برز اسم آمنة أبو شباب، زوجة الجاسوس القتيل ياسر أبو شباب، بعد أن نشرت على صفحتها في فيسبوك منشورًا حول مؤسسة تحمل اسم Education for Peace Foundation، أو “مؤسسة التعليم من أجل السلام”.

وبالتحقق من خلفية المؤسسة، يتبيّن أنها أُطلقت بمبادرة إسرائيلية، وأن مجلس إدارتها يضم شخصيات إسرائيلية لا تُعرف بعملها في المجال التعليمي أو الإنساني، بل بارتباطها بمشاريع ذات طابع أمني. كما يضم المجلس عربًا من الداخل المحتل يشغل بعضهم مواقع رسمية أو اعتبارية في دولة الاحتلال، إضافة إلى آمنة أبو شباب.

ووفق ما تعلنه المؤسسة، فهي تسعى إلى إنشاء مدارس في قطاع غزة تعتمد مناهج خاصة أُعدّت بإشراف جهات إسرائيلية، وتُدرّس باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، تحت عنوان “التعايش السلمي”، وذلك ضمن ما يُروَّج له كجزء من خطة “غزة الجديدة” التي تسعى “إسرائيل” لتأسيسها، بالشراكة مع الإدارة الأمريكية.

وعند تصفح الموقع الإلكتروني للمؤسسة، تبدو المعلومات المتاحة عن أعضائها وأنشطتها محدودة وعامة. كما أن تتبع أسماء مجلس الأمناء والجهات المرتبطة بها يثير مزيدًا من علامات الاستفهام، تتعزز الشكوك بدل أن تتبدد.

امنة ابو شباب مشروع تعليمي
امنة ابو شباب مشروع تعليمي
نيريت أوفير

تعمل نيريت أوفير في الحقل الأكاديمي باحثةً متخصصة في دراسات الشرق الأوسط، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة بار-إيلان. وقد شاركت في عدد من المؤتمرات والملتقيات الدولية المعنية بقضايا الأمن والتعاون الإقليمي، مقدّمة أوراقًا بحثية تناولت موضوعات الابتكار، والشراكات العابرة للحدود في الشرق الأوسط.

وعادت مؤخرًا إلى “إسرائيل” عقب مشاركتها في مؤتمر أمني عُقد في السعودية، حيث عرضت براءات اختراع إسرائيلية وتجارب شركات تنشط في مجالات التكنولوجيا والأمن.

وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، تُعد الدكتورة أوفير من المتحدثات الدائمات في المؤتمرات المتخصصة بشؤون الخليج، وتكرّس نشاطها الأكاديمي والمهني لتعزيز قنوات التواصل وكسر الحواجز مع جيران “إسرائيل”.

خبرتها المعلنة في “بناء نظم تعليمية في مناطق النزاع” تطرح تساؤلًا حول الأهداف الخفية لمؤسستها بغزة: إعادة بناء التعليم أم إعادة صياغته بما يخدم رؤية إسرائيلية أوسع تبدأ بالأجيال الصغيرة؟

مشروع تعليمي

عمر عويدة البلوي

مختص في السياسات العامة والأمن الوطني، ويقود برامج تدريب المعلمين في غزة.

 

دانيت ليبوفيتش-شاتي

مديرة مشاريع في الأمن السيبراني والتحقيقات الرقمية. إدراج خبرات في الأمن السيبراني ضمن مؤسسة تعليمية في بيئة مراقبة أمنيًا يثير تساؤلات حول طبيعة البيانات والبيئة الرقمية المرتبطة بالمشروع.

آرون بارنز-كوهين

مدير رياضي اسرائيلي يدمج الرياضة بالتعليم لتعزيز “الاندماج”

عبد الحميد محمد بيووش

ينشط في دعم الأطفال وتنمية المهارات في مخيمات اللاجئين، دون حضور إعلامي مستقل خارج إطار المؤسسة.

أما آمنة أبو شباب، التي أثار ظهورها الإعلامي الجدل، فقد نشرت بنفسها عن المؤسسة. ارتباط اسمها يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل من حضورها داخل هذا المشروع جزءًا من شبكة علامات استفهام أكبر.

طالع المزيد:اعترافات جاسوس تكشف تفاصيل جريمة إعدام الشاب خليل ناجي والتنكيل بجثمانه.

مشروع تعليمي في مناطق خاضعة لمليشيات جيش الاحتلال برفح

هذا الطابع التأسيسي المبكر، مقرونًا بطموحات واسعة النطاق داخل بيئة معقدة كقطاع غزة، يثير جملة من التساؤلات الجوهرية حول طبيعة الدور الذي تسعى المؤسسة إلى أدائه، وحول الجهات التي تقف خلف تمويلها وتوجيهها.

وسبق هذا المسار ما كشفته تقارير عبرية عن وجود تنسيق إسرائيلي–إماراتي يهدف إلى تولّي أبوظبي الإشراف على إعداد المناهج الدراسية في قطاع غزة، ضمن تصور أوسع يضع القطاع تحت ما سُمّي بـ”وصاية إبراهيميّة” في مرحلة ما بعد الحرب، مع إقصاء أي سردية تتصل بالمقاومة أو السيادة الوطنية.

وبحسب ما نُشر في الإعلام العبري، فإن المناهج المقترحة لا تقتصر على تعديلات تعليمية تقنية، بل تمتد لإعادة صياغة الوعي السياسي للطفل الفلسطيني، عبر استبدال مفاهيم التحرر والمقاومة بخطاب “إبراهيمي” منزوع السياسة، يُعيد تعريف الصراع ويقدّم الاحتلال كأمر واقع ينبغي التكيّف معه لا مقاومته.

ويتقاطع هذا التوجه التعليمي مع تصورات أمنية موازية أكثر خطورة، من بينها مقترحات لإقامة منطقة خاضعة لرقابة مشددة في رفح، إلى جانب ترتيبات دعم الميليشيات المحلية لتولي أدوار الضبط الميداني.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن أبوظبي موّلت خلال الأشهر الماضية شبكات محلية يُراد لها أن تكون بديلًا عن أي تمثيل وطني منتخب أو قوى مقاومة فاعلة، بما يخدم الهدف الإسرائيلي المركزي المتمثل في إنتاج واقع “غزة بلا مقاومة وبلا قرار سيادي”.

ويجري تسويق هذه التحركات تحت عناوين “إعادة الإعمار” و”مرحلة ما بعد الحرب”، في حين يرى مراقبون أنها تمثل هندسة سياسية وأمنية متكاملة، تُدار بأدوات إقليمية، وتهدف إلى إعادة تشكيل القطاع كحيز منزوع السيادة، قابل للإدارة الأمنية ومرتبط بمشروع إقليمي أوسع.

ولا يمكن فصل هذا المسار عن التحول في الدور الإماراتي منذ اتفاقات التطبيع عام 2020، حيث باتت أبوظبي، وفق متابعين، شريكًا تنفيذيًا في ملفات تمس القضية الفلسطينية بشكل مباشر.

طالع المزيد: فضائح تكشف تفاصيل مزرية حول المقابل الذي يلهثُ وراءه عملاء الاحتلال في غزة! “والنِّهاية قذرة”

وتشير التسريبات إلى أن هذا الدور لا يقتصر على الجانب التعليمي، بل يمتد إلى إعادة تشكيل البنية المجتمعية في غزة، عبر دعم قوى محلية تُناط بها مهمة ضبط السكان بدل تمثيلهم سياسيًا.

وبحسب هذه القراءة، فإن ما لم يُفرض بالقوة العسكرية يُعاد تمريره اليوم عبر بوابة التعليم، وبشراكات علنية مع مليشيات مدعومة من الاحتلال، بهدف التأثير على الوعي الجمعي وإعادة صياغة الهوية الفلسطينية على المدى البعيد.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى