مسؤول إسرائيلي يطرح خياران ومهلة محدودة أمام ميليشيات غزة

طرح مسؤول استخباري إسرائيلي خياران لا ثالت لهما أمام عناصر ميليشيات غزة المدعومة من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمقيمة بجانبه شرقي قطاع غزة.
وقال المسؤول الاستخباري ميخائيل ميلشتاين لصحيفة يديعوت أحرونوت: “إنها مسألة وقت فقط، ستُجبر المليشيات في غزة على الاختيار بين الإعدام، أو الفرار نهاية الشهر الجاري”.
وتابع “ستكون المهلة حاسمة جداً وإسرائيل قد تذهب باتجاه التخلي عن فكرة المليشيات ضمن ترتيبات المرحلة الثانية”.
ويؤكد حديث المسؤول الإسرائيلي ما أوردناه أمس عن نية “إسرائيل ترحيل عملاء الميليشيات ونقلهم إلى خارج قطاع غزة
وكشف موقع مكور ريشون العبري أن “إسرائيل” توصلت لاتفاق مع أرض الصومال لاستقبال هؤلاء العملاء مع عائلاتهم، وذلك في إطار تفاهمات بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استعداد جيش الاحتلال للانسحاب من المنطقة الصفراء ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد مختصون أمنيون وخبراء على قرب نهاية هذه الميليشيات وتآكلها داخليًا، عدا عن استغناء “إسرائيل” عنهم لفشل مشروعهم وعدم قدرتهم على البقاء.
مشروع فاشل
ومؤخرًا اعترف خبير الشؤون العسكرية الإسرائيلي آفي يسخاروف بفشل رهان “إسرائيل” على ميليشيات غزة وفي مقدمتها ميليشيا ياسر أبو شباب الذي يقودها العميل المجرم غسان الدهيني، باعتبارها خيارًا لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي مقال نشره في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان “بدء المرحلة الثانية: إخفاق يتلوه إخفاق”، انتقد يسخاروف غياب رؤية استراتيجية لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع اليوم التالي للحرب، مؤكدًا أن تجاهل وضع خطة واضحة خلق فراغًا إداريًا وأمنيًا في غزة.
وأشار إلى أن الحكومة تخلت عن خيارات قابلة للتطبيق، مثل إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، وهو ما أبقى حركة حماس القوة الأكثر حضورًا وتأثيرًا ميدانيًا.
وأوضح يسخاروف أن الاعتماد على عصابات إجرامية وميليشيات غزة، مثل ميليشيا أبو شباب لتوزيع المساعدات كان من بين “الأفكار غير الواقعية” التي طُرحت، لكنها انهارت سريعًا، مؤكدًا أن غياب التخطيط ترك أعباء إضافية على الجيش والمؤسسة الأمنية.
شهادة وفاة مبكرة
ووفق عدة تقارير وردت في الإعلام العبري فقد وصل مشروع ميليشيات غزة إلى طريق مسدود.
وعن ذلك يقول المختص الأمني رامي أبو زبيدة إن مشروع مليشيات غزة العميلة الذي سعت أجهزة الاحتلال، وعلى رأسها الشاباك، لتشكيله داخل قطاع غزة، يواجه انهيارًا واسعًا كشفته التقارير العبرية الأخيرة.
واعتبر أبو زبيدة أن ما يجري هو شهادة وفاة مبكرة لكل من راهن على الارتباط بالمخططات الإسرائيلية في مرحلة اليوم التالي.
وبحسب المختص الأمني فإن الاحتلال اعتمد في خطته على دمج مجموعات محلية مثل “أبو شباب”، “الأسطل”، “المنسي” و“حلس” تحت مسمى قوى أمنية محلية تعمل كأذرع أمنية غير مباشرة لإدارة القطاع.
إلا أن هذا الرهان اصطدم وفق أبو زبيدة بموقف فلسطيني واضح وحاسم، تمثل في رفض “لجنة التكنوقراط” المقترحة، إلى جانب قوى المجتمع المختلفة، التعامل مع هذه العناصر أو إدماجها في أي بنية إدارية أو أمنية مستقبلية.
ويؤكد أبو زبيدة أن هذا الرفض أعاد هذه المجموعات إلى مربعها الحقيقي باعتبارها عصابات خارجة عن القانون وكيانات عميلة، ما يجعل التعامل معها سياسيًا أو مهنيًا انتحارًا أخلاقيًا ووطنيًا.



