مراحيل الحناجرة.. سجلّ حافل بالجرائم ينتهي بمشاركته في مجزرة المغازي

يكشف تتبع حياة العميل المدعو مراحيل الحناجرة، وهو أحد عناصر ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة الملقب بـ”عوعو” من سكان الزوايدة منطقة بير أبو صلاح، عن سلوك إجرامي متجذر ارتبط بعمليات خطف وسطو واعتداءات جنائية وأخلاقية متواصلة، قبل أن ينتهي به الأمر مشاركًا في مجزرة المغازي التي راح ضحيتها العشرات من خيرة شباب المخيم.
كان العميل مراحيل الحناجرة معروفًا منذ سنوات بأنه الذراع الأيمن للعميل المنحرف فكريًا عصام النباهين، قبل أن يتحول خلال الحرب إلى قائد عصابة تضم عناصر من أصحاب الفكر المنحرف والسلوك الإجرامي.
وخلال تلك الفترة نسبت للعميل مراحيل الحناجرة قضايا خطف وسطو واعتداءات جنسية شاذة، إضافة إلى سلسلة من الجرائم التي جعلت من تاريخه أسودًا لينتهي به المطاف إلى العمالة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويصفه مقربون من العميل مراحيل الحناجرة بأنه من أسوأ الناس خلقًا وسيئ السمعة وبذيء اللسان، ومكروه اجتماعيًا إلى حد جعل الكثيرين يتجنبون التعامل معه نهائيًا.
كما يعرف عن العميل الحناجرة أنه متقلب فكري بشكل حاد، دون انتماء سوى للمادة والظهور.
وتشير المعلومات إلى أن العميل مراحيل الحناجرة حشاش درجة أولى ومتعاط دائم للمخدرات، وأصبح خلال الأشهر الأخيرة أحد مروّجي المخدرات داخل صفوف الميليشيات العميلة.
ووفق مصادر أمنية فإن العميل مراحيل الحناجرة لا يزال مطلوبًا في عدة قضايا جنائية، أبرزها اتهامات بالشروع بالقتل ضد مواطنين، ما جعل وجوده ضمن هذه الميليشيات انعكاسًا للبيئة المنحرفة التي تشكل منها.
وكان العميل الحناجرة ضمن عناصر الميليشيا التي شاركت في التخطيط والتنفيذ المباشر لمجزرة المغازي، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من شباب المخيم الذين تصدوا ببسالة لمحاولة توغل ميليشيات أبو نصيرة قبل أن يتدخل الاحتلال جوًا لإنقاذ عناصر الميليشيات.
ويرى مختصون أن احتواء الاحتلال لشخصيات مثل العميل مراحيل الحناجرة ليس أمرًا عابرًا، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تعتمد على استقطاب الشخصيات المتقلبة فكريًا والمنحرفة أخلاقيًا، لكونها الأكثر قابلية للاستغلال والأسرع انسياقًا وراء المال والابتزاز.
ويؤكد المختصون أن هذه النماذج التي تعاني فقدانًا كاملًا للحضور الاجتماعي تصبح أدوات طيعة بيد مشغليها، قادرة على تنفيذ المهام القذرة دون تردد، بما في ذلك القتل والخطف والجرائم.
ويضيف هؤلاء أن الاحتلال يعتمد على هذه الفئة تحديدًا لأنها فقدت أي مكانة داخل عائلاتها أو بيئاتها الاجتماعية، ما يجعل ولاءها مرهونًا فقط بالمال والحماية والمخدرات التي يوفرها الاحتلال للميليشيات العميلة.
ويؤكد مطلعون أن توسع الفضائح المرتبطة بهذه الميليشيات وتراجع القدرة على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لانتهاكاتها كلها عوامل تجعل مستقبلها مهددًا بشكل كبير، ما يعكس اقتراب مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة من الانهيار الكامل.
وتواجه هذه الميليشيات رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، والتي تشمل نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، فيما وصفته تقارير حقوقية بأنها تهديدات جسيمة للقوانين الدولية والإنسانية.
العميل إبراهيم أبو جامع.. اعترافات صادمة تكشف دور الميليشيات في مجزرة المغازي



