مصاصو الدماء

محمد محسن الخزندار.. محطات قذرة في حرب التجويع وحصار غزة

منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، لجأت “إسرائيل” إلى سلسلة أساليب تهدف إلى إحكام الحصار وإدارة حرب التجويع ضد السكان، كان أبرزها الاعتماد على بعض التجار والمتنفذين لتطبيق خططها الميدانية والاقتصادية داخل القطاع المنكوب.

وفي هذا السياق برز اسم التاجر المشبوه محمد محسن الخزندار كواحد من أبرز الأدوات التي استخدمها الاحتلال لتنفيذ استراتيجيته في إغلاق غزة وإدارة التجويع تحت غطاء إنساني كاذب.

استُخدم الخزندار عبر شركة “ثري برذرز” التي يمتلكها مع شقيقيه نور الدين ورأفت، كأداة مركزية لإحكام الخناق على القطاع.

وتشير المعطيات إلى أن التاجر المشبوه محمد محسن الخزندار كان متواطئًا مع شركة غزة الإنسانية المسؤولة عن توزيع المساعدات آنذاك، مستغلًا احتياجات أهالي القطاع لتحقيق مكاسب مالية فاحشة على حساب دماء أبناء شعبه.

ويعد الخزندار أحد المتورطين مع الشركة الأمريكية للمساعدات التي وُصفت بـ”مصائد الموت”، والتي شكّلت أحد الأسباب المباشرة للمجاعة التي اجتاحت القطاع خلال الحرب.

وقد استخدمت “إسرائيل” الخزندار وأشقاؤه عبر ضابط المخابرات المعروف بهاء بعلوشة لتنفيذ خطة تجويع غزة، إذ كانت مؤسسة GHF التي شارك في إدارتها سببًا باستشهاد وإصابة أكثر من 10 آلاف مجوّع.

شبكات مالية مشبوهة وشراكات إسرائيلية

يمتلك الخزندار شراكات غير معلنة مع ضباط إسرائيليين متقاعدين ينشطون في القطاع النفطي، خصوصًا في شركات البترول الإسرائيلية باز و دور ألون، ويحظون بغطاء مباشر من مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

ووفقًا لمصادر اقتصادية، اعتمد الاحتلال على شركته بشكل مباشر في أي عملية توريد بضائع خلال الحرب، ما منحه نفوذًا غير مسبوق وتحكمًا في حياة المدنيين.

وقد حقق الخزندار مئات ملايين الدولارات من خلال تجارة الحرب وعمولات التحويل، ما جعله أحد أكبر المستفيدين من حصار غزة وتجويعها.

والتاجر المشبوه محمد محسن الخزندار من مواليد مدينة غزة، لكنه انتقل للعيش في العاصمة المصرية القاهرة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.

يملك الخزندار خبرة ممتدة في العمل داخل حقل المحروقات والنفط، حيث كان يدير شركة نفط غزة للتجارة العامة وترأس عام 2020 جمعية أصحاب شركات البترول والغاز.

ويعرف عن الخزندار أنه من “عبدة المال”، وأنه يعمل لدى رجل المخابرات المتهم بعمالته للاحتلال بهاء بعلوشة.

ويرتبط الاثنان بعلاقة مشبوهة يصرّح بها الخزندار علنًا، وقد رُشّح اسمه لدى مخابرات الاحتلال للمشاركة في تنفيذ خطة “هندسة المجاعة”، عبر توزيع المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية.

ونظرًا لهذا التاريخ المخزي أقدمت عائلة الخزندار في بيان رسمي على إعلام براءتها التامة من التاجر المشبوه محمد محسن الخزندار، متهمةً إياه بالمشاركة في مخطط لا إنساني يستهدف إحكام الحصار وتعميق معاناة غزة عبر “هندسة التجويع” وتجريد المواطنين من مقومات الحياة.

الغاز.. ورقة ابتزاز جديدة

تؤكد تقارير اقتصادية أن الخزندار يتحكم بالكامل بأزمة الغاز في غزة، مستغلًا دوره كوكيل حصري لتوريده إلى القطاع.

ويسعى الخزندار عبر سياسة منظمة ومرتبطة مباشرة بالاحتلال إلى رفع الأسعار والتضييق على المواطنين من خلال التحكم بالكميات التي يسمح بإدخالها.

كما يستخدمه الاحتلال كواجهة قذرة لمساومة المنظمات الدولية التي تضغط لإدخال السولار والمواد الطبية، ليبدو وكأنه لا يعيق إدخالها بينما يمارس تحكمًا كاملاً خلف الستار.

فضيحة منصة “الكود”

يقف الخزندار وفق مصادر خلف منصة “الكود” التي تقود حملات تشويه منظمة ضد رجال أعمال وشخصيات وطنية تعارض سياساته المتواطئة مع الاحتلال.

وتُستخدم المنصة لاستهداف أي صوت ينتقد دوره في حصار وتجويع غزة عبر حملات ممنهجة تهدف لضرب السمعة والصورة الوطنية لكل من ينتقد أدواره المخزية التي تخدم الاحتلال.

وأوضحت المصادر أن الخزندار يمول المنصة بهدف استخدامها أداةً للضغط والابتزاز المعنوي ضد التجار، عبر الزج بأسمائهم في منشورات تشكيكية، في محاولة لإخضاعهم أو إسكاتهم عن مواقفهم المعلنة عنه.

سقوط مدوٍ.. معتز عزايزة يتضامن مع اليهود القتلى في عملية سيدني

 

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى