محمد الدرباشي… ماذا نعرف عن القاتل الأخطر في عصابة العميل حسام الأسطل؟

كشف مصدر أمني داخل قطاع غزة، عن تورط العميل محمد بسام محمد الدرباشي، من سكان مخيم النصيرات، ويشغل منصب نائب رئيس عصابة العميل حسام الأسطل، في سلسلة من الجرائم والتي أدت إلى استشهاد عدد من المقاومين بتوجيهات من جيش الاحتلال وأعوانه.
محمد الدرباشي الهارب من حكم الإعدام
وأوضح المصدر الأمني، أن العميل الدرباشي حكم عليه بالإعدام بتهمة العمالة والخيانة، بعد أن ثبت تورطه المباشر في أعمال وأنشطة إجرامية وأمنية، قبل أن يتمكن من الهروب من سجن الكتيبة غرب مدينة غزة مع اندلاع الحرب الأخيرة، ليواصل أعماله الإجرامية ضمن شبكة العملاء.
ويعتبر الدرباشي من بين مؤسسي عصابة العميل حسام الأسطل، حيث يشغل منصب النائب ويعمل في الظل بعيدًا عن الإعلام، ودون ظهور أي مقاطع مصورة له على وسائل التواصل الإجتماعي.
ومؤخرًا، شارك الدرباشي في عدة مهمات أمنية خطيرة، إلا أنه تعرص لإحدى كمائن المقاومة في خانيونس، والتي أدت إلى مقتل صديقه المقرب العميل محمد أبو الكاس من مخيم البريج، فيما نجو هو من الموت.
المليشيات العميلة.. تاريخ ملوث بالعار والدم
ويظهر تتبع السجل الأخلاقي والسلوكي لأعضاء عصابة العميل حسام الأسطل، أن السمة المشتركة بينهم والأبرز تتمثل في القتل وملاحقة المقاومين بتوجيهات من الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، حيث تورط هؤلاء منذ سنوات في جرائم قتل وأنشطة “خطيرة” صدرت بحق غالبيتهم أحكام بالسجن والإعدام، قبل أن يتمكنوا من الفرار نحو مناطق سيطرة جيش الاحتلال، خلال الحرب على غزة.
وقبل أيام قليلة، كشفت المصادر الأمنية أنَّ اغتيال الاحتلال للمواطن نور فريد أبو ستة (26 عامًا) الذي ارتقى في 25 يناير الماضي، في منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس، وما تبعه من استهداف لاحق بعد أيام لشقيقه سليمان فريد أبو ستة ونجله الطفل فريد إثر استهداف خيمة نزوحهم في منطقه قيزار أبو رشوان جنوب مدينة خانيونس، جاء بعد رفض الشهيدين الانضمام لميلشيات الاحتلال التابعة للعميل المرتزق حسام الأسطل.
الغارديان: عصابات إسرائيل في غزة عبارة عن مجرمين وتجار مخدرات
وتتكشف يومًا بعد يوم سلسلة فضائح مشينة تُلاحق قادة ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تزايد الحديث عن فشل الرهان الإسرائيلي عليهم، بعد ثبوت ضعفهم وفشل مشروعهم وعدم جدارتهم في تنفيذ المهام المطلوبة منهم.
وفي هذا السياق، سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على الميليشيات المرتبطة بالاحتلال في قطاع غزة، مؤكدة تورطها في جرائم منظمة تشمل النهب والقتل والتعذيب، في وقت تواجه فيه رفضاً شعبياً واسعاً داخل المجتمع الفلسطيني.
وأبرزت الصحيفة أن هذه العصابات، التي تعمل بتنسيق مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، تحولت إلى أداة ميدانية لتنفيذ مهام أمنية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، بما في ذلك تنفيذ غارات وعمليات اغتيال واختطاف داخل عمق القطاع، مع حصولها على دعم لوجستي كبير منذ العام الماضي، في محاولة لفرض واقع أمني جديد يخدم الاحتلال.
في المقابل، أظهرت الصحيفة فشل الرهان على هذه الميليشيات في فرض واقع جديد داخل القطاع، حيث يؤدي سلوكها الإجرامي وارتباطها المباشر بالاحتلال إلى زيادة رفضها شعبيًا، وتعزيز الالتفاف حول المقاومة.
وأكدت الغارديان– استنادًا لأراء محللين – أن استخدام هذه العصابات لا يحقق الاستقرار الذي يدعيه الاحتلال، بل يفاقم حالة الفوضى ويعمق الانقسام، في ظل إدراك الفلسطينيين لطبيعة هذه المجموعات كأدوات تخدم أجندات خارجية على حساب المجتمع المحلي.
وقال الكاتب والباحث في الشأن العسكري والأمني، رامي أبو زبيدة، إن “تجارب التاريخ تؤكد أن قوى الاحتلال، حين تفشل في كسر إرادة الشعوب عسكريًّا، تلجأ إلى “هندسة الخيانة”، عبر تصنيع كيانات وظيفية تؤدي دور الوكيل الأمني تحت عناوين مدنية أو عشائرية”.
وأضاف أبو زبيدة، أن الرهان الإسرائيلي على دمج هذه المجموعات، مثل مجموعات أبو شباب والأسطل والمنسي وحلس، ضمن ترتيبات ما يُسمى “اليوم التالي” للحرب، وتقديمها بوصفها قوى أمنية محلية، اصطدم بجدار فلسطيني صلب، تمثل في الرفض القاطع من مختلف الأطراف الفلسطينية، لأي تعامل أو دمج مع هذه العناصر.
من هو العميل المرتزق حسام الأسطل؟
حسام الأسطل ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي متهمٌ بالتخابر مع الاحتلال منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث يعدُّ من أبرز الشخصيات التي التحقت بعصابة ياسر أبو شباب قبل أن يشكل مجموعته المسلحة بقطاع غزة.
وتعتبر سيرة الأسطل مليئة بالارتباطات الاستخبارية والعمليات السرية، من أبرزها ضلوعه في اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا عام 2018.
وفي يناير 2022، أعلنت وزارة الداخلية في غزة توقيف مشتبهٍ به أقرّ بمشاركته في الاغتيال بتكليف من الموساد دون الكشف عن هويته رسميًا، قبل أن تؤكد المصادر الأمنية أن الأسطل هو المجرم والقاتل المقصود.
طالع المزيد: المليشيات والسلطة… شراكة خفية في خاصرة شرق غزة تتقاطع فيها المصالح مع أجندة الاحتلال

براءة عائلة الأسطل
وأعلنت عائلة الأسطل، عن براءتها الكاملة من المدعو حسام الشهير بـ”أبو سفن”، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.
وقالت العائلة في بيان إن المدعو حسام لا يمثل إلا نفسه وخرج عن الصف الوطني والعائلي وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر.
وحذَّرت جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية، مشددة على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق التي تربّت عليها الأجيال في العائلة.



