محمد التلولي.. عميل مكشوف يروج علنًا لأجندة الاحتلال وتقسيم غزة
يواصل عضو شبكة أفيخاي التحريضية المأجور العميل المدعو محمد التلولي نشر منشورات تروّج بشكل مباشر لمخططات الاحتلال الهادفة إلى تقسيم قطاع غزة، إذ دعا في أحدث منشور له المواطنين ومتابعيه للانضمام إلى مناطق تواجد ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال شرقي القطاع.
ويعمل العميل محمد التلولي خلال الفترة الأخيرة على الترويج المكثف لمشاريع يسعى الاحتلال من خلالها لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في غزة، كالمدينة الخضراء وغيرها من المشاريع الوهمية التي تدعو المواطنين للانتقال للعيش تحت سيطرة الاحتلال شرقي غزة.

وقد شكر العميل محمد التلولي في منشوره التحريضي العميل المجرم وأحد قادة ميليشيات غزة العميلة رامي حلس “قنطش”، مدعيًا أنه يسهل عمل المنظمات الدولية وحركة شاحنات المساعدات وإدخالها للقطاع، في محاولة واضحة لتلميع دوره وربطه بصورة إيجابية بين متابعيه.
ويكشف هذا الترويج الفاضح من أحد أبرز وجوه شبكة أفيخاي حجم الترابط بين أعضاء الشبكة وميليشيات غزة المرتبطة بالاحتلال، بما يعكس تشابكًا واضحًا في الأهداف والترويج العلني لرواية وسياسة الاحتلال في تقسيم القطاع.
كما ادعى العميل محمد التلولي في منشوره أنه سيتم السماح للمواطنين خلال الفترة المقبلة بالدخول للمناطق الشرقية عبر حواجز عسكرية، وهو ما اعتبره المتابعون تأكيدًا إضافيًا على فشل مشروعه الذي يروج له.
ولم يكتف المشبوه المدعو محمد التلولي بذلك، بل روّج لفكرة تأسيس مدارس الحركة الإبراهيمية شرق الخط الأصفر، بزعم أنها ستعلم الطلاب قيم الحياة والتعايش مع الجيران، في ترويج واضح للتخابر والتطبيع مع الاحتلال.
وفي منشورات أخرى لهذا المريض النفسي وفق ما يطلق عليه المتابعون والنشطاء عبر المنصات، تحدث العميل التلولي عن سعيه لإسقاط شرعية ما يسمى بمجلس السلام في غزة بقيادة علي شعت، متهمًا إياه بأنه يفتقد الفعالية والشرعية الشعبية داخل القطاع ولن يكون له أي دور حقيقي.

وقد أثارت منشورات المشبوه محمد التلولي موجة واسعة من السخرية بين المتابعين الذين اعتبروا أن ما يتحدث عنه ضرب من الخيال، مؤكدين أن ما يروج له لن يتحقق بسبب الرفض المجتمعي الكامل لهذه الظاهرة الدخيلة على عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني.
ويرى ناشطون أن هذه المحاولات المتكررة من قبل أعضاء في شبكة أفيخاي التحريضية تهدف لإقناع المواطنين بالعيش بسلام مع قاتل أبنائهم ومرتكب جرائم حرب بحقهم خلال عقود من الصراع، معتبرين أن التلولي وأمثاله أصبحوا أدوات مكشوفة في مشروع الاحتلال لإعادة هندسة الوعي الفلسطيني.

ويؤكد ناشطون أن سلسلة المنشورات التي يروج لها المدعو محمد التلولي تعكس حجم السقوط الأخلاقي الذي وصلت إليه هذه الفئة من نشطاء شبكة أفيخاي، مشيرين إلى أن إصراره على تصوير الاحتلال كجهة يمكن التعايش معها يشكل استفزازًا فجًا لمشاعر المواطنين الذين اكتووا بنيران الحرب وجرائم الاحتلال.
ويشير هؤلاء إلى أن تكرار الترويج لمشاريع تقسيم غزة، والدعوة للعيش في مناطق تسيطر عليها ميليشيات مرتبطة بالاحتلال، يكشف الدور الحقيقي للعميل التلولي باعتباره أداة دعائية تهدف لخلق شرخ داخل المجتمع الفلسطيني وتفكيك جبهته الداخلية.
تناغم فاضح مع رواية الاحتلال
من جانبهم، يرى مختصون أن السلوك الذي يمارسه المدعو محمد التلولي يمثل تماهيًا خطيرًا مع رواية الاحتلال، وأن ترويجه العلني لمشروعات التقسيم تحت مسميات خادعة كالمدينة الخضراء يعكس تناغمًا متعمدًا مع أهداف الاحتلال في فرض واقع جديد داخل القطاع.
ويشير هؤلاء إلى أن استخدام المدعو التلولي لمصطلحات براقة ومحاولته إضفاء طابع إنساني على مشاريع يشرف عليها الاحتلال ما هو إلا محاولة لتمرير مخططات مرسومة مسبقًا تستهدف إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني بما يخدم سياسات الاحتلال.
ويؤكد المختصون أن العميل محمد التلولي يمارس دورًا يتجاوز حدود التحريض المعتاد، إذ يعمل على تبييض صورة ميليشيات غزة العميلة وتقديمها كجهات يمكن الوثوق بها، رغم ما ارتكبته من جرائم بحق المواطنين.
ويرى هؤلاء أن خطاب محمد التلولي لا يمكن فصله عن منظومة كاملة تديرها شبكة أفيخاي التحريضية، تعتمد على شخصيات محلية لترويج رسائل الاحتلال بطريقة تبدو وكأنها مبادرات فردية، في حين أنها في الحقيقة امتداد مباشر لمشروع يستهدف الوعي والهوية الفلسطينية.
محمد التلولي ويكيبيديا
وُلد العميل محمد التلولي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة عام 1990، وبدأ نشاطه الاجتماعي مبكرًا عبر مشاركته في مبادرات شبابية استغلها لاحقًا كغطاء لعمالته مع جيش الاحتلال.
وخلال السنوات التي سبقت انكشاف عمالته، حاول التلولي تمرير فكرة التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي تدريجيًا عبر منصاته على وسائل التواصل، إلى أن تفجرت فضيحة ظهوره مع مجندة إسرائيلية، وهو الظهور الذي أكد ارتباطه المباشر بالاحتلال قبل أن يظهر مجددًا معها متحدثًا عن “السلام” والتطبيع.

ويُعرف التلولي اليوم بنشاطه ضمن شبكة أفيخاي التحريضية، حيث يحرض بشكل علني على المقاومة في قطاع غزة وعلى حركة “حماس”، ويدعو للتعاون مع الاحتلال بذريعة التخلص من المقاومة وحكم “حماس”.
وقاد العميل محمد التلولي سابقًا حراكًا مشبوهًا مرتبطًا بمخابرات الاحتلال حمل اسم “بدنا نعيش”، قبل أن يهرب من القطاع عقب انكشاف أمره.
يقيم العميل التلولي حاليًا في أوروبا حيث يواصل نشاطه التحريضي عبر حملات منظمة تستهدف تشويه المقاومة والترويج لميليشيات الاحتلال وأجندته وتشجيع الشباب الفلسطيني للانضمام لهذه الميليشيات الخارجة عن الصف الوطني.



